All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Yūsuf 12:4 Juzʾ 12 Page 235

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[Of these stories mention] when Joseph said to his father, "O my father, indeed I have seen [in a dream] eleven stars and the sun and the moon; I saw them prostrating to me."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَمَّ ما أرادَ تَعالى مِن تَعْلِيلِ الوَصْفِ [بِالمُبِينِ] أبْدَلَ مِن قَوْلِهِ ”أحْسَنُ القَصَصِ“ قَوْلَهُ: ‏‏ أيْ نَقُصُّ عَلَيْكَ خَبَرَ إذْ، أيْ خَبَرَ يُوسُفَ إذْ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ ابْنُ يَعْقُوبَ إسْرائِيلُ اللَّهِ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ ‏‏‏‏ وبَيِّنَ أدَبَهُ بِقَوْلِهِ - مُشِيرًا بِأداةِ البُعْدِ إلى أنَّ أباهُ عالِي المَنزِلَةِ جِدًّا، وإلى أنَّ الكَلامَ الآتِيَ مِمّا لَهُ وقْعٌ عَظِيمٌ، فَيَنْبَغِي أنْ يَهْتَمَّ بِسَماعِهِ والجَوابِ عَلَيْهِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِن أمْرِهِ: ﴿يا أبَتِ﴾ تاءُهُ لِلتَّأْنِيثِ لِأنَّهُ يُوقَفُ عَلَيْها عِنْدَ بَعْضِ القُرّاءِ بِالهاءِ، وكَسْرَتُها عِنْدَ مَن كَسَرَ دالَّةٌ عَلى ياءِ الإضافَةِ الَّتِي عَوَّضَ عَنْها تاءُ التَّأْنِيثِ، واجْتِماعُ الكَسْرَةِ مَعَها كاجْتِماعِها مَعَ الياءِ، وفَتْحُها عِنْدَ مَن فَتْحَ عِوَضٌ عَنِ الألِفِ القائِمَةِ مَقامَ ياءِ الإضافَةِ.

ولَمّا كانَ صَغِيرًا، وكانَ المَنامُ عَظِيمًا خَطِيرًا، اقْتَضى المَقامُ التَّأْكِيدَ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ في مَنامِي، فَهو مِنَ الرُّؤْيا الَّتِي هي رُؤْيَةٌ في المَنامِ، (p-١٦)فَرَّقَ بَيْنَ حالِ النَّوْمِ واليَقَظَةِ في ذَلِكَ بِألِفِ التَّأْنِيثِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ نَجْمًا كَبِيرًا ظاهِرًا جِدًّا مُضِيئًا بَرّاقًا، وفي عَدَمِ تَكْرارِ هَذِهِ القِصَّةِ في القُرْآنِ رَدٌّ عَلى مَن قالَ: كُرِّرَتْ قِصَصُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَمْكِينًا لِفَصاحَتِها بِتَرادُفِ السِّياقِ، وفي تَكْرِيرِ قِصَصِهِمْ رَدٌّ عَلى مَن قالَ: إنَّ هَذِهِ لَمْ تُكَرَّرْ لِئَلّا تُفْتَرَ فَصاحَتُها، فَكَأنَّ عَدَمَ تَكْرِيرِها لِأنَّ مَقاصِدَ السُّورِ لَمْ تَقْتَضِ ذَلِكَ - واللَّهُ أعْلَمُ.

ولَمّا كانَ لِلنَّيِّرَيْنِ اسْمانِ يَخُصّانِهِما هُما في غايَةِ الشُّهْرَةِ، قالَ مُعَظِّمًا لَهُما: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ولَمّا تَشَوَّفَتِ النَّفْسُ إلى الحالِ الَّتِي رَآهم عَلَيْها، فَكانَ كَأنَّهُ قِيلَ: عَلى أيِّ حالٍ؟ وكانَتِ الرُّؤْيا باطِنَ البَصَرِ الَّذِي هو باطِنُ النَّظَرِ، فَكانَ التَّعْبِيرُ بِها لِلْإشارَةِ إلى غَرابَةِ هَذا الأمْرِ، زادَ في الإشارَةِ إلى ذَلِكَ بِإعادَةِ الفِعْلِ، وألْحَقَهُ ضَمِيرُ العُقَلاءِ لِتَكُوَنَ دَلالَتُهُ عَلى كُلٍّ مِن عَجِيبِ أمْرِ الرُّؤْيا ومِن فِعْلِ المَرْتى الَّذِي لا يَعْقِلُ فِعْلَ العُقَلاءِ مِن وجْهَيْنِ فَقِيلَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ (p-١٧)أيْ خاصَّةً ‏‏‏‏‏ ]أجْراهم مَجْرى العُقَلاءِ لِفِعْلِ العُقَلاءِ].

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:4