All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Yūsuf 12:98 Juzʾ 13 Page 247

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

He said, "I will ask forgiveness for you from my Lord. Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ثُمَّ حَكى جَوابَهُ بِقَوْلِهِ مُسْتَأْنِفًا: ‏‏‏ أيْ أبُوهم عَلَيْهِ السَّلامُ مُؤَكِّدًا لِكَلامِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أطْلُبُ أنْ يَغْفِرَ ‏‏‏ ‏‏‏ [أيِ] الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُحْسِنُ إلَيَّ ويُرَبِّينِي أحْسَنَ تَرْبِيَةٍ، فَهو الجَدِيرُ بِأنْ يَغْفِرَ لِبَنِيَّ حَتّى لا يُفَرِّقَ بَيْنِي وبَيْنَهم في دارِ البَقاءِ؛ والرُّبُوبِيَّةُ: مُلْكٌ هو أتَمُّ المُلْكِ عَلى الإطْلاقِ، وهو مُلْكُ اللَّهِ تَعالى لِإنْشاءِ الأنْفُسِ بِاخْتِراعِها وتَصْرِيفِها أتَمَّ التَّصْرِيفِ مِنَ الإيجادِ والإعْدامِ والتَّقْلِيبِ مِن حالٍ إلى حالٍ في جَمِيعِ الأُمُورِ مِن غَيْرِ تَعَبٍ؛ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ وحْدَهُ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كُلُّ (p-٢١٦)ذَلِكَ تَسْكِينًا لِقُلُوبِهِمْ وتَصْحِيحًا لِرَجائِهِمْ لِيَقْوى أمَلُهُمْ، فَيَكُونُ تَعالى عِنْدَ ظَنِّهِمْ بِتَحْقِيقِ الإجابَةِ وتَنْجِيزًا لِطَلَبِهِ؛ ولَعَلَّهُ عَبَّرَ بِـ ”سَوْفَ“ لِتَقْدِيمِ هاتَيْنِ الجُمْلَتَيْنِ عَلى المَسْألَةِ لِما ذَكَرَتْهُ مِنَ الأغْراضِ، وقِيلَ: لِأنَّهُ أخَّرَ الدُّعاءَ إلى صَلاةِ اللَّيْلِ، وقِيلَ: إلى لَيْلَةِ الجُمْعَةِ؛ وقِيلَ: يُؤْخَذُ مِنها أنَّ طَلَبَ الحَوائِجِ إلى الشَّبابِ أسْهَلُ مِنهُ إلى الشُّيُوخِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And when they entered upon Joseph, he took his parents to himself and said, "Enter Egypt, Allah willing, safe [and secure]."

نظم الدررAl-Biqāʿī

ولَمّا وقَعَ ما ذَكَرَ، وكانَ قَدْ أرْسَلَ مَعَهم مِنَ الدَّوابِّ والمالِ والآلاتِ ما يَتَجَهَّزُونَ بِهِ، أقْبَلُوا عَلى التَّجْهِيزِ كَما أمَرَهم يُوسُفُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، [ثُمَّ] قَدِمُوا مِصْرَ وهُمُ اثْنانِ وسَبْعُونَ نَفْسًا مِنَ الذُّكُورِ والإناثِ، وكَأنَّهم أسْرَعُوا في ذَلِكَ فَلِذَلِكَ قالَ: ‏‏‏‏ بِالفاءِ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ في المَكانِ الَّذِي تَلْقّاهم إلَيْهِ في وُجُوهِ أهْلِ مِصْرَ وضَرَبَ بِهِ مَضارِبَهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إكْرامًا لَهُما بِما يَتَمَيَّزانِ بِهِ، قِيلَ: هو المُعانَقَةُ، والظّاهِرُ أنَّها أُمُّهُ حَقِيقَةً، وبِهِ قالَ الحَسَنُ وابْنُ إسْحاقَ - كَما نَقَلَهُ الرُّمّانِيُّ وأبُو حَيّانَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّها خالَتُهُ، وغَلَبَ الأبُ في هَذِهِ التَّثْنِيَةِ لِذُكُورَتِهِ كَما غَلَبَ ما هو مُفْرَدٌ في أصْلِهِ عَلى المُضافِ في العُمْرَيْنِ ‏‏‏‏ مُكْرِمًا لِلْكُلِّ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ (p-٢١٧)أيِ البَلَدَ المَعْرُوفَ، وأتى بِالشَّرْطِ لِلْأمْنِ لا لِلدُّخُولِ، فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيِ المَلِكِ الأعْلى الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ ‏‏‏‏‏ مِن جَمِيعِ ما يَنُوبُ حَتّى مِمّا فَرَطْتُمُوهُ في حَقِّي وحَقِّ أخِي.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And he raised his parents upon the throne, and they bowed to him in prostration. And he said, "O my father, this is the explanation of my vision of before. My Lord has made it reality. And He was certainly good to me when He took me out of prison and brought you [here] from bedouin life after Satan had induced [estrangement] between me and my brothers. Indeed, my Lord is Subtle in what He wills. Indeed, it is He who is the Knowing, the Wise.

نظم الدررAl-Biqāʿī

ولَمّا ذَكَرَ الأمْنَ الَّذِي هو مَلاكُ العافِيَةِ الَّتِي بِها لَذَّةُ العَيْشِ، أتْبَعَهُ الرِّفْعَةَ الَّتِي بِها كَمالُ النَّعِيمِ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بَعْدَما اسْتَقَرَّتْ بِهِمُ الدّارُ بِدُخُولِ مِصْرَ مُسْتَوِيِينَ ‏ ‏‏‏‏‏ أيِ السَّرِيرِ الرَّفِيعِ؛ قالَ الرُّمّانِيُّ: أصْلُهُ الرَّفْعُ.

‏‏‏‏‏‏ أيِ انْحَطُّوا ‏‏ ‏‏‏‏‏ الأبَوانِ والإخْوَةُ تَحْقِيقًا لِرُؤْياهُ مِمَّنْ هو غالِبٌ عَلى كُلِّ أمْرٍ، والسُّجُودُ - وأصْلُهُ: الخُضُوعُ والتَّذَلُّلُ - كانَ مُباحًا في تِلْكَ الأزْمِنَةِ ‏‏‏‏ أيْ يُوسُفُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿يا أبَتِ﴾ مُلَذِّذًا لَهُ بِالخِطابِ بِالأُبُوَّةِ ‏‏‏ أيِ الَّذِي وقَعَ مِنَ السُّجُودِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الَّتِي رَأيْتُها، ودَلَّ عَلى قَصْرِ الزَّمَنِ الَّذِي رَآها فِيهِ بِالجارِّ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي رَبّانِي بِما أوْصَلَنِي إلَيْها ‏‏‏‏ أيْ بِمُطابَقَةِ الواقِعِ لِتَأْوِيلِها، وتَأْوِيلِ ما أخْبَرْتَنِي بِهِ أنْتَ تُحَقِّقُ [أيْضًا] مَنِ اجْتِبائِي وتَعْلِيمِي وإتْمامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ؛ والتَّأْوِيلُ: تَفْسِيرُ (p-٢١٨)ما يُؤُولُ إلَيْهِ مَعْنى الكَلامِ؛ وعَنْ سَلْمانَ \رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ ما بَيْنَ تَأْوِيلِها ورُؤْياها أرْبَعُونَ سَنَةً.

‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ أوْقَعَ إحْسانَهُ ‏ تَصْدِيقًا لِما بَشَّرَتْنِي بِهِ مِن إتْمامِ النِّعْمَةِ، [وتَعْدِيَةِ ‏‏‏‏ بِالباءِ أدُلُّ عَلى القُرْبِ مِنَ المُحْسِنِ مِنَ التَّعْدِيَةِ بِـ ”إلى“ وعَبَّرَ بِقَوْلِهِ:-] ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مُعْرِضًا عَنْ لَفْظِ ”الجُبِّ“ حَذَرًا مِن إيحاشِ إخْوَتِهِ مَعَ أنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُ احْتِمالًا خَفِيًّا ‏‏‏‏ ‏‏‏ وقِيلَ: إنَّهم كانُوا أهْلُ عُمَدٍ وأصْحابُ مَواشٍ، يَتَنَقَّلُونَ في المِياهِ والمَناجِعِ، فَلِذَلِكَ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ مِن أطْرافِ بادِيَةِ فِلَسْطِينَ، وذَلِكَ مِن أكْبَرِ النِّعَمِ كَما ورَدَ في الحَدِيثِ ”مَن يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يَنْقُلْهُ مِنَ البادِيَةِ إلى الحاضِرَةِ“ والبَدْوُ: بَسِيطٌ مِنَ الأرْضِ يُرى فِيهِ الشَّخْصُ مِن بَعِيدٍ، وأصْلُهُ مِنَ الظُّهُورِ، وأنِسَ إخْوَتُهُ أيْضًا بِقَوْلِهِ مُثْبِتًا الجارَّ لِأنَّ مَجِيئَهم في بَعْضِ أزْمانِ البُعْدِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ عَبَّرَ بِالماضِي لِيَفْهَمَ أنَّهُ انْقَضى ‏‏‏‏‏‏ أيْ أفْسَدَ البَعِيدَ المُحْتَرِقَ بِوَسْوَسَتِهِ الَّتِي هي كالنَّخْسِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حَيْثُ قَسَّمَ النَّزْعَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم ولَمْ يُفَضِّلْ أحَدًا مِنَ (p-٢١٩)الفَرِيقَيْنِ فِيهِ، ولَمْ يُثْبِتِ الجارُّ إشارَةً إلى عُمُومِ الإفْسادِ لِلْبَنِينِ، كُلُّ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى تَحَقُّقٍ ما بَشَّرَ بِهِ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن إتْمامِ النِّعْمَةِ وكَمالِ العِلْمِ والحِكْمَةِ؛ ثُمَّ عَلَّلَ الإحْسانَ إلَيْهِمْ أجْمَعِينَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ أيِ المُحْسِنِ إلَيَّ عَلى وُجُوهٍ فِيها خَفاءٌ ‏‏‏‏ - أيْ يَعْلَمُ دَقائِقَ المَصالِحِ وغَوامِضَها، ثُمَّ يَسْلُكُ - في إيصالِها [إلى] المُسْتَصْلَحِ - سَبِيلَ الرِّفْقِ دُونَ العُنْفِ، فَإذا اجْتَمَعَ الرِّفْقُ في الفِعْلِ واللُّطْفِ في الإدْراكِ فَهو اللَّطِيفُ - قالَهُ الرّازِيُّ في اللَّوامِعِ. وهو سُبْحانُهُ فاعِلُ اللُّطْفِ في تَدْبِيرِهِ ورَحْمَتِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لا يُعْسَرُ عَلَيْهِ أمْرٌ؛ ثُمَّ عَلَّلَ هَذِهِ العِلَّةَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ وحْدَهِ ‏‏‏‏‏‏ أيِ البَلِيغُ العِلْمِ لِلدَّقائِقِ والجَلائِلِ ‏‏‏‏‏ أيِ البَلِيغُ الإتْقانِ لِما يَصْنَعُهُ طِبْقَ ما خَتَمَ بِهِ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بُشْراهُ في أوَّلِ السُّورَةِ، أيْ هو مُنْفَرِدٌ بِالِاتِّصافِ بِذَلِكَ لا يُدانِيهِ أحَدٌ في عِلْمٍ لِيَتَعَرَّضَ إلى إبْطالِ ما يُقِيمُهُ مِنَ الأسْبابِ، ولا في حِكْمَةٍ لِيَتَوَقَّعَ الخَلَلُ في شَيْءٍ مِنها.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

My Lord, You have given me [something] of sovereignty and taught me of the interpretation of dreams. Creator of the heavens and earth, You are my protector in this world and in the Hereafter. Cause me to die a Muslim and join me with the righteous."

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

That is from the news of the unseen which We reveal, [O Muhammad], to you. And you were not with them when they put together their plan while they conspired.

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

You read 12:98–102 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:98