All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Ḥijr 15:85 Juzʾ 14 Page 266

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ المُتَعَنِّتُ رُبَّما قالَ: ما لَهُ يَخْلُقُهم ثُمَّ يُهْلِكُهُمْ؛ وهو عالِمٌ حِينَ خَلَقَهم أنَّهم يُكَذِّبُونَ؟ وكانَتْ هَذِهِ الآيَةُ مُلْتَفِتَةً - مَعَ ما فِيها مِن ذِكْرِ الأرْضِ - إلى تِلْكَ الَّتِي أتْبَعَها ذِكْرَ الخافِقَيْنِ؛ اسْتِدْلالًا عَلى السّاعَةِ؛ قالَ - عَلى ذَلِكَ النَّمَطِ -: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: عَلى عَظَمَتِنا؛ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: عَلى ما لَها مِنَ العُلُوِّ والسَّعَةِ؛ ‏‏‏‏‏؛ عَلى ما بِها مِنَ المَنافِعِ؛ والغَرائِبِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ مِن هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ؛ وعَذابِهِمْ؛ ومِنَ المِياهِ؛ والرِّياحِ؛ والسَّحابِ - المُسَبَّبِ عَنْهُ النَّباتُ -؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: خَلْقًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ؛ فَيَتَفَكَّرُ فِيهِ مَن وفَّقَهُ اللَّهُ؛ فَيَعْلَمُ النَّشْأةَ الآخِرَةَ بِهَذِهِ النَّشْأةِ الأُولى؛ أوْ بِسَبَبِ الحَقِّ مِن إثْباتِ ثَوابِتِ الأُمُورِ؛ ونَفْيِ مُزَلْزَلِها؛ لِتَظْهَرَ عَظَمَتُنا بِإنْصافِ المَظْلُومِ مِنَ الظّالِمِ؛ وإثابَةِ الطّائِعِ؛ وعِقابِ العاصِي في يَوْمِ الفَصْلِ؛ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الحِكَمِ؛ كَما قالَ (تَعالى): ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ (p-٨٣)الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾ [النجم: ٣١]؛ فَمَن أمْهَلْناهُ في الدُّنْيا أخَذَنا مِنهُ الحَقَّ بَعْدَ قِيامِ السّاعَةِ؛ فَلا بُدَّ مِن فِعْلِ ذَلِكَ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ لِأجْلِ إقامَةِ الحَقِّ؛ لا شَكَّ في إتْيانِها لِحُكْمِ عِلْمِها - سُبْحانَهُ - فَيَظْهَرُ فِيها كُلُّ ذَلِكَ؛ ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ”فَما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يَكْسِبُونَ؛ وما فَعَلْنا ذَلِكَ إلّا بِالأمْرِ مِن قَوْلِنا“كُنْ”وهو الحَقُّ“؛ ”وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ“؛ أيْ: بِالأمْرِ؛ ”ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ“؛ يَعْنِي أنَّهُ لا مَشَقَّةَ عَلَيْنا في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ؛ وسَنُعْدِمُ ذَلِكَ بِالحَقِّ؛ إذا أرَدْنا قِيامَ السّاعَةِ؛ وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ؛ لِأنّا قَدْ وعَدْنا بِذَلِكَ؛ ولَيْسَ بَيْنَكم وبَيْنَ كَوْنِها إلّا أنْ نُرِيدَ؛ فَتَكُونَ؛ كَما كانَ غَيْرُها مِمّا أرَدْناهُ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: فَأعْرِضْ - بِسَبَبِ تَحَقُّقِ الأخْذِ بِثَأْرِكَ - الإعْراضَ ‏‏‏‏‏؛ بِالحِلْمِ؛ والإغْضاءِ؛ وسَعَةِ الصَّدْرِ؛ في مِثْلِ قَوْلِهِمْ: ﴿يا أيُّها الَّذِي نُـزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: ٦]؛ فَإنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الأخْذِ لَكَ مِنهم بِالحَقِّ؛ ولَوْ لَمْ يَكُنْ لَكَ نُصْرَةٌ إلّا في ذَلِكَ اليَوْمِ لَكانَتْ كافِيَةً؛

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:85