All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Naḥl 16:7 Juzʾ 14 Page 268

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَتِ الأسْفارُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ تَلاهُ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏‏‏؛ أيْ: الأنْعامُ؛ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: أمْتِعَتَكُمْ؛ مَعَ المَشَقَّةِ؛ ‏‏ ‏‏؛ أيْ: غَيْرِ بَلَدِكُمْ؛ أرَدْتُمُ السَّفَرَ إلَيْهِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: كَوْنًا أنْتُمْ مَجْبُولُونَ عَلَيْهِ؛ قادِرِينَ عَلى حَمْلِها إلَيْهِ؛ وتُبَلِّغُكم - بِحَمْلِها لَكم - إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا ‏‏‏‏‏؛ بِغَيْرِ الإبِلِ؛ ‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: بِجُهْدِ؛ ومَشَقَّةِ؛ وكُلْفَةِ ‏‏‏‏‏‏؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: لَمْ تَبْلُغُوهُ بِها؛ فَكَيْفَ لَوْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً؟ و”الشِّقُّ“: أحَدُ نِصْفَيِ الشَّيْءِ؛ كَأنَّهُ كِنايَةٌ عَنْ ذَهابِ نِصْفِ القُوَّةِ؛ لِما يَلْحَقُ مِنَ الجُهْدِ؛ والآيَةُ مِنَ الاحْتِباكِ: ذَكَرَ حَمْلَ الأثْقالِ أوَّلًا؛ دَلِيلًا عَلى حَمْلِ الأنْفُسِ ثانِيًا؛ وذَكَرَ مَشَقَّةَ البُلُوغِ ثانِيًا دَلِيلًا عَلى مَشَقَّةِ الحَمْلِ أوَّلًا.

ولَمّا كانَ هَذا كُلُّهُ مِنَ الإحْسانِ في التَّرْبِيَةِ؛ ولا يُسَخِّرُهُ لِلضَّعِيفِ إلّا البَلِيغُ في الرَّحْمَةِ؛ وكانَ مِنَ النّاسِ مَن لَهُ مِن أعْمالِهِ سَبَبٌ لِرِضا رَبِّهِ؛ ومِنهم مَن أعْمالُهُ كُلُّها فاسِدَةٌ؛ (p-١١٠)قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: المُوجِدَ لَكُمْ؛ والمُحْسِنَ إلَيْكُمْ؛ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: بَلِيغُ الرَّحْمَةِ لِمَن يَتَوَسَّلُ إلَيْهِ بِما يُرْضِيهِ؛ ‏‏‏‏؛ أيْ: بَلِيغُ الرَّحْمَةِ؛ بِسَبَبٍ؛ وبِغَيْرِ سَبَبٍ.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:7