All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Isrāʾ 17:99 Juzʾ 15 Page 292

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Do they not see that Allah, who created the heavens and earth, is [the one] Able to create the likes of them? And He has appointed for them a term, about which there is no doubt. But the wrongdoers refuse [anything] except disbelief.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ثُمَّ أتْبَعَهُ بِقاطِعٍ في بَيانِ جَهْلِهِمْ؛ فَقالَ - مُنَبِّهًا عَلى أنَّهم أوْلى بِالإنْكارِ؛ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: ”ألَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي ابْتَدَأ خَلْقَهم قادِرٌ عَلى أنْ يُعِيدَهُمْ“ -: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾؛ أيْ: يَعْلَمُوا بِعُيُونِ بَصائِرِهِمْ؛ عِلْمًا هو كالرُّؤْيَةِ بِعُيُونِ أبْصارِهِمْ؛ لِما قامَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّلائِلِ؛ ونادى بِصِحَّتِهِ مِنَ الشَّواهِدِ الجَلائِلِ؛ ﴿أنَّ اللَّهَ﴾؛ أيْ: المَلِكَ الأعْلى؛ المُحِيطَ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا؛ لا غَيْرُهُ؛ ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ﴾؛ جَمَعَها لِما دَلَّ عَلى ذَلِكَ مِنَ الحُسْنِ؛ ولَمّا لَمْ يَكُنْ لِلْأرْضِ مِثْلُ ذَلِكَ أفْرَدَها؛ مُرِيدًا الجِنْسَ الصّالِحَ لِلْجَمْعِ؛ فَقالَ (تَعالى): ﴿والأرْضَ﴾؛ عَلى كِبَرِ أجْرامِها؛ وعِظَمِ إحْكامِها؛ وشِدَّةِ أجْزائِها؛ وسَعَةِ أرْجائِها؛ وكَثْرَةِ ما فِيها مِنَ المَرافِقِ؛ والمَعاوِنِ؛ الَّتِي يُمَزِّقُها ويُفْنِيها؛ ثُمَّ يُجَدِّدُها ويُحْيِيها؛ ﴿قادِرٌ عَلى أنْ يَخْلُقَ﴾؛ أيْ: يُجَدِّدَ في (p-٥١٩)أيِّ وقْتٍ أرادَ؛ ﴿مِثْلَهُمْ﴾؛ بَدْءًا؛ فَكَيْفَ بِالإعادَةِ؟! وهم أضْغَفُ أمْرًا؛ وأحْقَرُ شَأْنًا؛ ”و“؛ أنَّهُ؛ ”جَعَلَ لَهم أجَلًا“؛ لِعَذابِهِمْ؛ أوْ مَوْتِهِمْ؛ أوْ بَعْثِهِمْ؛ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ في نَفْسِهِ؛ ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾؛ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ؛ لِما تَكَرَّرَ لَهم مِن مُشاهَدَةِ أنَّهُ لا تُؤَخَّرُ نَفْسٌ إذا جاءَ أجَلُها؛ وكَذا لا تُقَدَّمُ عَلى أجَلِها؛ فَكَمْ مِمَّنِ اجْتَهَدَ الضَّراغِمَةُ الأبْطالُ وفُحُولُ الرِّجالِ في ضُرِّهِ؛ أوْ قَتْلِهِ؛ وهم قاطِعُونَ أنَّهُ في قَبْضَتِهِمْ؛ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلى ذَلِكَ؛ ثُمَّ كانَ ذَلِكَ بِأضْعَفِ النّاسِ؛ أوْ بِأوْهى سَبَبٍ؛ فَعُلِمَ بِذَلِكَ أنَّهُ المُنْفَرِدُ بِالقُدْرَةِ عَلى الإيجادِ؛ والإعْدامِ؛ ﴿فَأبى﴾؛ أيْ: بَلى؛ قَدْ عَلِمُوا ذَلِكَ عِلْمًا كالمَحْسُوسِ المَرْئِيِّ؛ فَتَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ السَّبَبِ لِلْإيمانِ أنْ أبَوْا - هَكَذا كانَ الأصْلُ؛ فَأظْهَرَ تَعْمِيمًا؛ وتَعْلِيقًا بِالوَصْفِ؛ فَقالَ: ﴿الظّالِمُونَ﴾؛ أيْ: أبى هَؤُلاءِ المُتَعَنِّتُونَ؛ لِظُلْمِهِمْ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: جُحُودًا؛ لِعَدَمِ الشَّرِكَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Isrāʾ 17:99