All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Anbiyāʾ 21:82 Juzʾ 17 Page 329

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And of the devils were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا ذَكَرَ تَسْخِيرَ الرِّيحِ لَهُ، ذَكَرَ أنَّهُ سَخَّرَ لَهُ ما أغْلَبُ عَناصِرِهِ النّارُ والرِّيحُ لِلْعَمَلِ في الماءِ، مُقابَلَةً لِارْتِفاعِ الحَمْلِ في الهَواءِ بِاسْتِفالِ الغَوْصِ في الماءِ فَقالَ: ‏‏‏ أيْ وسَخَّرْنا لَهُ مِنَ ‏‏‏‏‏‏ الَّذِينَ هم أكْثَرُ شَيْءٍ تَمَرُّدًا وعُتُوًّا، (p-٤٦٠)وألْطَفُ شَيْءٍ أجْسامًا ‏‏ وعَبَّرَ بِالجَمْعِ لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى عِظَمِ التَّصَرُّفِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ في المِياهِ لِما يَأْمُرُهم بِهِ مِنَ اسْتِخْراجِ الجَواهِرِ وغَيْرِها مِنَ المَنافِعِ، وذَلِكَ بِأنْ أكْثَفْنا أجْسامَهم مَعَ لَطافَتِها لِتَقْبَلَ الغَوْصَ في الماءِ مُعْجِزَةً في مُعْجِزَةٍ، [وقَدْ خَنَقَ نَبِيُّنا مُحَمَّدٌ ﷺ العِفْرِيتَ الَّذِي جاءَ بِشِهابٍ مِن نارٍ وأسَرَ جَماعَةٌ مِن أصْحابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم عَفارِيتَ أتَوْا إلى ثَمَرِ الصَّدَقَةِ وأمْكَنَهُمُ اللَّهُ مِنهم -] ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ عَظِيمًا جِدًّا.

ولَمّا كانَ إقْدارُهم عَلى الغَوْصِ أعْلى [ما -] يَكُونُ في أمْرِهِمْ، وكانَ المُرادُ اسْتِغْراقَ إقْدارِهِمْ عَلى ما هو أدْنى مِن ذَلِكَ مِمّا يُرِيدُهُ مِنهُمْ، نَزَعَ الجارَّ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ تَحْتَ هَذا الأمْرِ العَظِيمِ أوْ غَيْرَهُ مِن بِناءِ ما يُرِيدُ، واصْطِناعِ ما يَشاءُ، مِنَ الصَّنائِعِ العَجِيبَةِ، والآثارِ الغَرِيبَةِ، وفي ذَلِكَ تَسْخِيرُ الماءِ والتُّرابِ بِواسِطَةِ الشَّياطِينِ، فَقَدْ خَتَمَ عِنْدَ انْتِهاءِ الإشارَةِ إلى تَسْخِيرِ العَناصِرِ - بِمَن سَخَّرَ لَهُ العَناصِرَ الأرْبَعَةَ كَما ابْتَدَأ بِذَلِكَ ‏‏‏‏ أيْ بِعَظَمَتِنا الَّتِي تَغْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن أنْ يَفْعَلُوا غَيْرَ ما يُرِيدُ، ولَمْ يَذْكُرْ هُودًا عَلَيْهِ السَّلامُ هُنا، وإنْ كانَ قَدْ سَخَّرَ لَهُ الرِّيحَ، لِأنَّ عَمَلَها لَهُ كانَ عَلى مُقْتَضى (p-٤٦١)العادَةِ في التَّدْمِيرِ والأذى عِنْدَ عُصُوفِها وإنْ كانَ خارِقًا بِقُوَّتِهِ، والَّتِي لِسُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلنَّجاةِ والمَنافِعِ، هَذا مَعَ تَكْرارِها فَأمْرُها أظْهَرُ، وفِعْلُها أزْكى وأطْهَرُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:82