All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-ʿAnkabūt 29:26 Juzʾ 20 Page 399

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And Lot believed him. [Abraham] said, "Indeed, I will emigrate to [the service of] my Lord. Indeed, He is the Exalted in Might, the Wise."

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ في سِياقِ الِابْتِلاءِ، وذَكَرَ مِنَ الأنْبِياءِ مَن طالَ ابْتِلاؤُهُ، (p-٤٢٥)بَيَّنَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهم مِن أُمَمِهِمْ تابِعٌ يَقْدِرُ عَلى نَصْرِهِمْ، وأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ تَوَلّى كِفايَتَهم فَلَمْ يَقْدِرْ واحِدٌ عَلى إهْلاكِهِمْ، وأهْلَكَ أعْداءَهم، فَلَمْ يَكُنْ لَهم مِن ناصِرِينَ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: لِأجْلِ دُعائِهِ لَهُ مَعَ ما رَأى مِنَ الآياتِ ‏‏‏‏ أيْ: ابْنُ أخِيهِ هارانَ وحْدَهُ، وهو أوَّلُ مَن صَدَّقَهُ مِنَ الرِّجالِ ‏‏‏‏ أيْ: إبْراهِيمُ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ مُؤَكِّدًا لِما هو جَدِيرٌ بِالإنْكارِ مِنَ الهِجْرَةِ لِصُعُوبَتِها: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: خارِجٌ مِن أرْضِي وعَشِيرَتِي عَلى وجْهِ الهَجْرِ لَهم فَمُنْتَقِلٌ ومُنْحازٌ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: إلى أرْضٍ لَيْسَ بِها أنِيسٌ ولا عَشِيرٌ، ولا مَن تُرْجى نُصْرَتُهُ، ولا مَن تَنْفَعُ مَوَدَّتُهُ، فَحِينَئِذٍ يَتَبَيَّنُ الرِّضى بِاللَّهِ وحْدَهُ، والِاعْتِمادُ عَلَيْهِ دُونَ ما سِواهُ، فَهاجَرَ مِن كُوثى مِن سَوادِ الكُوفَةِ إلى حَرّانَ ثُمَّ مِنها إلى الأرْضِ المُقَدَّسَةِ، فَكانَتْ لَهُ هِجْرَتانِ، وهو أوَّلُ مَن هاجَرَ في اللَّهِ، قالَ مُقاتِلٌ: وكانَ إذْ ذاكَ ابْنَ خَمْسٍ وسَبْعِينَ سَنَةً، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِما يُسَلِّيهِ عَنْ فِراقِ أرْضِهِ وأهْلِ وُدِّهِ مِن ذَوِي رَحِمِهِ وأنْسابِهِ وأُولِي قُرْبِهِ، فَقالَ مُؤَكِّدًا تَسْكِينًا لِمَن عَساهُ يَتْبَعُهُ وتَهْوِينًا عَلَيْهِ لِفِراقِ ما ألِفَتِ النُّفُوسُ مِن أنَّهُ (p-٤٢٦)لا عِزَّ إلّا بِهِ مِنَ العَشائِرِ والأمْوالِ والمَعارِفِ: ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: وحْدَهُ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: فَهو جَدِيرٌ بِإعْزازِ مَنِ انْقَطَعَ إلَيْهِ ‏‏‏‏‏ فَهو إذا أعَزَّ أحَدًا مَنَعَتْهُ حِكْمَتُهُ مِنَ التَّعَرُّضِ لَهُ بِإذْلالٍ، بِفِعْلٍ أوْ مَقالٍ، كَما صَنَعَ بِي حِينَ أرادَ إذْلالِي مَن كانَ جَدِيرًا بِإعْزازِي مِن عَشِيرَتِي وأهْلِ قُرْبِي، وبالَغَ في أذايَ: مِمَّنْ كانَ حَقِيقًا بِنَفْعِي مِن ذَوِي رَحِمِي وحُبِّي.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:26