All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aḥzāb 33:69 Juzʾ 22 Page 427

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, be not like those who abused Moses; then Allah cleared him of what they said. And he, in the sight of Allah, was distinguished.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ السَّبَبُ في هَذا التَّهْدِيدِ كُلِّهِ ما كانُوا يَتَعَمَّدُونَهُ مِن أذى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِمْ: تَزَوَّجَ امْرَأةَ ابْنِهِ، وغَيْرَ ذَلِكَ إلى [أنْ] خَتَمَهُ بِما يَكُونُ سَبَبًا لِتَمَنِّيِهِمْ طاعَتَهُ، وكانَ سَماعُ هَذا لُطْفًا لِمَن صَدَّقَ بِهِ، أتْبَعَهُ ما هو كالنَّتِيجَةِ لَهُ فَقالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ صَدَّقُوا بِما تُلِيَ عَلَيْهِمْ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بِأذاكم لِلرَّسُولِ ﷺ بِأمْرِ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أوْ غَيْرِهِ. كَوْنًا هو كالطَّبْعِ لَكم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مِن قَوْمِهِ بَنِي إسْرائِيلَ آذَوْهُ بِأنْواعِ الأذى كَما قالَ نَبِيُّنا ﷺ حِينَ قَسَمَ قَسْمًا فَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهم فَقالَ: «لَقَدْ أُوذِيَ مُوسى بِأكْثَرَ مِن هَذا فَصَبَرَ» وأنْسَبُ الأشْياءِ لِلْإرادَةِ هُنا أذى قارُونَ لَهُ بِالزّانِيَةِ الَّتِي اسْتَأْجَرَها لِتَقْذِفَهُ بِنَفْسِها [فَبَرَّأهُ اللَّهُ مِن ذَلِكَ، وكانَ سَبَبَ الخَسْفِ بِقارُونَ ومَن مَعَهُ] ‏‏‏‏‏ أيْ فَتَسَبَّبَ عَنْ أذاهم لَهُ أنْ بَرَّأهُ ‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ صِفاتُ الجَلالِ والجَمالِ والقُدْرَةِ (p-٤٢١)عَلى كُلِّ شَيْءٍ والكَمالِ، [وأفْهَمَ التَّعْبِيرُ بِالتَّفْعِيلِ أنَّ البَراءَةَ كانَتْ بِالتَّدْرِيجِ بِالخَسْفِ ومَوْتِ الفُجاءَةِ وإبْراقِ عَصا هارُونَ كَما مَضى في آخِرِ القَصَصِ. ولَمّا نَهى عَنِ التَّشَبُّهِ بِالمُؤْذِينَ أعَمَّ مِن أنْ يَكُونَ أذاهم قَوْلِيًّا أوْ فِعْلِيًّا، أشارَ إلى أنَّ الأذى المُرادَ هُنا قَوْلِيٌّ مِثْلُهُ في أمْرِ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقالَ]: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [دُونَ أنْ يَقُولَ: مِمّا آذَوْا، وذَلِكَ] بِما أظْهَرَهُ مِنَ البُرْهانِ عَلى صِدْقِهِ فَخَسَفَ بِمَن آذاهُ كَما مَضى في القَصَصِ فَإيّاكم ثُمَّ إيّاكم.

ولَمّا كانَ قَصْدُهم بِهَذا الأذى إسْقاطَ وجاهَتِهِ قالَ: ‏‏‏ أيْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، كَوْنًا راسِخًا ‏‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي لا يُذِلُّ مَن والى ‏‏‏‏‏ أيْ مُعَظَّمًا رَفِيعَ القَدْرِ إذا سَألَهُ أعْطاهُ، وإذا كانَ عِنْدَ اللَّهِ بِهَذِهِ المَنزِلَةِ كانَ عِنْدَ النّاسِ بِها، لِما يَرَوْنَ مِن إكْرامِ اللَّهِ لَهُ، [والجُمْلَةُ كالتَّعْلِيلِ لِلتَّبْرِئَةِ لِأنَّهُ لا يُبَرِّئُ الشَّخْصَ إلّا مَن كانَ وجِيهًا عِنْدَهُ].

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:69