All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aḥzāb 33:7 Juzʾ 21 Page 419

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [mention, O Muhammad], when We took from the prophets their covenant and from you and from Noah and Abraham and Moses and Jesus, the son of Mary; and We took from them a solemn covenant.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ نَقْضُ العَوائِدِ وتَغْيِيرُ المَأْلُوفاتِ مِمّا يَشُقُّ كَثِيرًا عَلى النُّفُوسِ، ويُفَرِّقُ المُجْتَمِعِينَ، ويَقْطَعُ بَيْنَ المُتَواصِلِينَ، ويُباعِدُ بَيْنَ المُتَقارِبِينَ، قالَ مُذَكِّرًا لَهُ ﷺ بِما أُخِذَ عَلى مَن قَبِلَهُ مِن نَسْخِ أدْيانِهِمْ بِدِينِهِ، وتَغْيِيرِ مَأْلُوفاتِهِمْ بِإلْفِهِ، ومِن نَصِيحَةِ قَوْمِهِمْ بِإبْلاغِهِمْ كُلَّ ما أُرْسِلُوا بِهِ، صارِفًا القَوْلَ إلى مَظْهَرِ العَظَمَةِ لِأنَّهُ أدْعى إلى قَبُولِ الأوامِرِ: ‏‏ فَعُلِمَ أنَّ التَّقْدِيرَ: - اذْكُرْ ذَلِكَ - أيْ ما سَطَّرْناهُ [لَكَ] قَبْلَ هَذا في كِتابِكَ، واذْكُرْ إذْ ‏‏‏‏‏ بِعَظَمَتِنا ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ في المَنشَطِ والمَكْرَهِ، وفي تَصْدِيقِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وفي اتِّباعِكَ فِيما أخْبَرْناكَ بِهِ في قَوْلِنا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ [آل عمران: ٨١] وقَوْلِهِمْ: أقْرَرْنا.

ولَمّا ذَكَّرَهُ ما أُخِذَ عَلى جَمِيعِ الأنْبِياءِ مِنَ العَهْدِ في تَغْيِيرِ مَأْلُوفاتِهِمْ إلى ما يَأْمُرُهم سُبْحانَهُ بِهِ مِن إبْلاغِ ما يُوحى إلَيْهِمْ والعَمَلِ بِمُقْتَضاهُ، (p-٢٩٤)ذَكَّرَهُ ما أخَذَ عَلَيْهِ مِنَ العَهْدِ في التَّبْلِيغِ فَقالَ: ‏‏‏‏ أيْ في قَوْلِنا في هَذِهِ السُّورَةِ ‏‏‏ ‏‏ [الأحزاب: ١] ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [الأحزاب: ٢] وفي المائِدَةِ ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْـزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فَلا تَهْتَمَّ بِمُراعاةِ عَدُوٍّ ولا خَلِيلٍ حَقِيرٍ ولا جَلِيلٍ، ولَمّا أتَمَّ المُرادَ إجْمالًا وعُمُومًا، وخَصَّهُ ﷺ مِن ذَلِكَ العُمُومِ مُبْتَدِئًا بِهِ بَيانًا لِتَشْرِيفِهِ ولِأنَّهُ المَقْصُودُ بِالذّاتِ بِالأمْرِ بِالتَّقْوى واتِّباعِ الوَحْيِ لِأجْلِ التَّبَنِّي وغَيْرِهِ، أتْبَعَهُ بَقِيَّةَ أُولِي العَزْمِ الَّذِينَ هم أصْحابُ الكُتُبِ ومَشاهِيرُ أرْبابِ الشَّرائِعِ تَأْكِيدًا لِلْأمْرِ وتَعْظِيمًا لِلْمَقامِ، لِأنَّ مَن عَلِمَ لَهُ شِرْكًا في أمْرٍ اجْتَهَدَ في سَبْقِهِ فِيهِ ورَتَّبَهم عَلى تَرْتِيبِهِمْ في الزَّمانِ لِأنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ المُفاضَلَةَ بَيْنَهُمْ، بَلِ التَّأْسِيَةَ بِالمُتَقَدِّمِينَ والمُتَأخِّرِينَ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ أوَّلِ الرُّسُلِ إلى المُخالِفِينَ ‏‏‏‏‏‏ أبِي الأنْبِياءِ ‏‏‏‏ أوَّلِ أصْحابِ الكُتُبِ مِن أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ خِتامِهِمْ، نَسَبَهُ إلى أُمِّهِ مُناداةً عَلى مَن ضَلَّ فِيهِ بِالتَّوْبِيخِ والتَّسْجِيلِ بِالفَضِيحَةِ؛ ثُمَّ زادَ في تَأْكِيدِ الأمْرِ وتَعْظِيمِهِ تَعْظِيمًا لِلْمُوثَقِ فِيهِ، وإشارَةً إلى مَشَقَّتِهِ، فَقالَ مُؤَكِّدًا بِإعادَةِ العامِلِ ومَظْهَرِ العَظَمَةِ لِصُعُوبَةِ الرُّجُوعِ عَنِ المَألُوفِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ بِعَظَمَتِنا في ذَلِكَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اسْتِعارَةً مِن وصْفِ الأجْرامِ العِظامِ (p-٢٩٥)كِنايَةً عَنْ أنَّهُ لا يُمْكِنُ قَطْعُهُ لِمَن أرادَ الوَصْلَةَ بِنا.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:7