All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Yā-Sīn 36:14 Juzʾ 22 Page 441

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

When We sent to them two but they denied them, so We strengthened them with a third, and they said, "Indeed, we are messengers to you."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ أعْظَمُ مَقاصِدِ السِّياقِ تَسْلِيَةَ النَّبِيِّ ﷺ في تَوَقُّفِهِمْ عَنِ المُبادَرَةِ إلى الإيمانِ بِهِ؛ مَعَ دُعائِهِ بِالكِتابِ الحَكِيمِ؛ إلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ؛ وكانَ في المُشارَكَةِ في المَصائِبِ أعْظَمُ تَسْلِيَةٍ؛ أبْدَلَ مِن قَوْلِهِ: ”إذْ جاءَها“؛ تَفْصِيلًا لِذَلِكَ المَجِيءِ؛ قَوْلَهُ - مُسْنِدًا إلى نَفْسِهِ (p-١٠٥)المُقَدَّسِ؛ لِكَوْنِهِ أعْظَمَ في التَّسْلِيَةِ -: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: عَلى ما لَنا مِنَ العَظَمَةِ؛ ولَمّا كانَ المَقْصُودُ بِالرِّسالَةِ أصْحابَها؛ قالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: لِيُعَضِّدَ أحَدُهُما الآخَرَ؛ فَيَكُونَ أشَدَّ لِأمْرِهِما؛ فَأخْبَراهم بِإرْسالِهِما إلَيْهِمْ؛ كَأنْ قالا: نَحْنُ رَسُولانِ إلَيْكُمْ؛ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: مَعَ ما لَهُما مِنَ الآياتِ؛ لِأنَّهُ مِنَ المَعْلُومِ أنّا ما أرْسَلْنا رَسُولًا إلّا كانَ مَعَهُ مِنَ الآياتِ ما مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ البَشَرُ؛ سَواءٌ كانَ عَنّا؛ مِن غَيْرِ واسِطَةٍ؛ أوْ كانَ بِواسِطَةِ رَسُولِنا؛ كَما كانَ لِلطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدُّوسِيِّ؛ ذِي النُّورِ؛ لَمّا ذَهَبَ إلى قَوْمِهِ؛ وسَألَ النَّبِيَّ ﷺ أنْ تَكُونَ لَهُ آيَةٌ؛ فَكانَتْ نُورًا في جَبْهَتِهِ؛ ثُمَّ سَألَ أنْ تَكُونَ في غَيْرِ وجْهِهِ؛ فَكانَتْ في سَوْطِهِ.

ولَمّا كانَ التَّضافُرُ عَلى الشَّيْءِ أقْوى لِشَأْنِهِ؛ وأعْوَنَ عَلى ما يُرادُ مِنهُ؛ سَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ قَوْلَهُ - حاذِفًا المَفْعُولَ؛ لِفَهْمِهِ مِنَ السِّياقِ؛ ولِأنَّ المَقْصُودَ إظْهارُ الِاقْتِدارِ عَلى إيقاعِ الفِعْلِ؛ وتَصْرِيفِهِ في كُلِّ ما أُرِيدَ لَهُ -: ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: فَأوْقَعْنا العِزَّةَ؛ وهي القُوَّةُ؛ والشِّدَّةُ؛ والغَلَبَةُ؛ لِأمْرِنا؛ أوْ لِرَسُولِنا؛ بِسَبَبِ ما وقَعَ لَهُما مِنَ الوَهْنِ بِالتَّكْذِيبِ؛ فَحَصَلَ ما أرَدْنا مِنَ العِزَّةِ - بِما أشارَتْ إلَيْهِ قِراءَةُ أبِي بَكْرٍ؛ عَنْ عاصِمٍ؛ بِالتَّخْفِيفِ ‏‏‏‏‏ (p-١٠٦)أرْسَلْناهُ بِما أرْسَلْناهُما بِهِ؛ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: الثَّلاثَةُ بَعْدَ أنْ أتَوْهُمْ؛ وظَهَرَ لَهم إصْرارُهم عَلى التَّكْذِيبِ؛ مُؤَكِّدِينَ بِحَسَبِ ما رَأوْا مِن تَكْذِيبِهِمْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: لا إلى غَيْرِكُمْ؛ ‏‏‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:14