All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Yā-Sīn 36:30 Juzʾ 23 Page 442

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

How regretful for the servants. There did not come to them any messenger except that they used to ridicule him.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أخْبَرَ عَنْهم - سُبْحانَهُ - بِما هو الحَقُّ مِن أمْرِهِمْ؛ ورَغَّبَهم بِما ضَرَبَ لَهم مِنَ المَثَلِ؛ ورَهَّبَهُمْ؛ ولَمْ يَنْفَعْهم ذَلِكَ؛ أنْتَجَ التَّأْسِيفَ عَلَيْهِمْ؛ وعَلى المُمَثَّلِ بِهِمْ؛ ومَن شابَهَهُمْ؛ فَقالَ (تَعالى): ﴿يا حَسْرَةً﴾؛ أيْ: هَذا الحالُ مُسْتَحِقٌّ لِمُلازَمَةِ حَسْرَةٍ عَظِيمَةٍ؛ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ فَكَأنَّهُ قِيلَ لَها: تَعالَيْ؛ فَهَذا مِن أحْوالِكِ الَّتِي حَقُّكِ أنْ تَحْضُرِي فِيها؛ فَإنَّ هَؤُلاءِ أحِقّاءُ بِأنْ يُتَحَسَّرَ عَلَيْهِمْ؛ والحَسْرَةُ: شِدَّةُ النَّدَمِ عَلى ما فاتَ؛ فَأحْرَقَ فَقْدُهُ؛ وأعْيا أمْرُهُ؛ فَلا حِيلَةَ في رَدِّهِ؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّ العِبادَ - لِكَثْرَةِ ما يَعْكِسُونَ مِن أعْمالِهِمْ - لا تُفارِقُهم أسْبابُ الحَسْرَةِ؛ ولا حاضِرَ مَعَهم غَيْرُها؛ فَلا نَدِيمَ لَهم إلّا هِيَ؛ ولا مُسْتَعْلِيَ عَلَيْهِمْ؛ وغالِبَ لَهم سِواها.

ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: أيُّ حالٍ؟ قالَ - مُبَيِّنًا لَهُ؛ ومُعَلِّلًا لِلتَّحَسُّرِ؛ بِذِكْرِ سَبَبِهِ -: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ وأعْرَقَ في النَّفْيِ؛ والتَّعْمِيمِ؛ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيِّ رَسُولٍ كانَ؛ في أيِّ وقْتٍ كانَ؛ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: بِذَلِكَ الرَّسُولِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: يُوجِدُونَ الهَزْءَ؛ والرُّسُلُ أبْعَدُ الخَلْقِ مِنَ الهَزْءِ حالًا؛ ومَقالًا؛ وفِعالًا؛ ومِنَ الواضِحِ أنَّ المُسْتَهْزِئَ بِمَن هَذا حالُهُ هالِكٌ؛ (p-١١٨)فَهُوَ جَدِيرٌ بِمُلازَمَةِ الحَسْرَةِ؛ وأنْ يُتَحَسَّرَ عَلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:30