All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Ṣād 38:22 Juzʾ 23 Page 454

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

When they entered upon David and he was alarmed by them? They said, "Fear not. [We are] two adversaries, one of whom has wronged the other, so judge between us with truth and do not exceed [it] and guide us to the sound path.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

فَنَبَّهَ عَلى ذَلِكَ بِأنْ أبْدَلَ (p-٣٥٧)مِن ”إذْ“؛ الأُولى؛ قَوْلَهُ: ‏‏؛ أيْ: حِينَ ‏‏‏‏‏؛ وصَرَّحَ بِاسْمِهِ؛ رَفْعًا لِلَّبْسِ؛ وإشْعارًا بِما لَهُ مِن قُرْبِ المَنزِلَةِ؛ وعَظِيمِ الوُدِّ؛ فَقالَ: ‏ ‏‏‏‏‏؛ ابْتِلاءً مِنّا لَهُ؛ مَعَ ما لَهُ مِن ضَخامَةِ المُلْكِ؛ وعِظَمِ القُرْبِ مِنّا؛ وبَيَّنَ أنَّ ذَلِكَ كانَ عَلى وجْهٍ يَهُولُ أمْرُهُ؛ إمّا لِكَوْنِهِ في مَوْضِعٍ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أحَدٌ؛ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏؛ أيْ: ذُعِرَ؛ وفَرَقَ؛ وخافَ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: مَعَ ما هو فِيهِ مِن ضَخامَةِ المُلْكِ؛ وشَجاعَةِ القَلْبِ؛ وعِلْمِ الحِكْمَةِ؛ وعِزِّ السُّلْطانِ.

ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَما قالُوا لَهُ؟ قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏؛ ولَمّا كانَ ذَلِكَ مُوجِبًا لِذَهابِ الفِكْرِ في شَأْنِهِمْ كُلَّ مَذْهَبٍ؛ عَيَّنُوا أمْرَهم بِقَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏‏؛ أيْ: نَحْنُ فَرِيقانِ في خُصُومَةٍ؛ ثُمَّ بَيَّنُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: طَلَبَ طِلْبَةَ عُلُوٍّ واسْتِطالَةٍ؛ ‏ ‏‏‏؛ فَأبْهَمَ أوَّلًا؛ لِيُفَصِّلَ ثانِيًا؛ فَيَكُونَ أوْقَعَ في النَّفْسِ؛ ولَمّا تَسَبَّبَ عَنْ هَذا سُؤالُهُ في الحُكْمِ؛ قالُوا: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: الأمْرِ الثّابِتِ؛ الَّذِي يُطابِقُهُ الواقِعُ؛ وإنَّما سَألاهُ ذَلِكَ مَعَ العِلْمِ بِأنَّهُ لا يَحْكُمُ إلّا بِالعَدْلِ؛ لِيَكُونَ أجْدَرَ بِالمُعاتَبَةِ عِنْدَ أدْنى هَفْوَةٍ؛ ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: لا تُوقِعِ البُعْدَ؛ ومُجاوَزَةَ الحَدِّ؛ لا في العِبارَةِ عَنْ ذَلِكَ؛ بِحَيْثُ يَلْتَبِسُ عَلَيْنا المُرادُ؛ ولا في غَيْرِ ذَلِكَ؛ (p-٣٥٨)أوْ: ولا تُمْعِنْ في تَتَبُّعِ مَداقِّ الأُمُورِ؛ فَإنِّي أرْضى بِالحَقِّ عَلى أدْنى الوُجُوهِ؛ ولِذا أتى بِهِ مِنَ الرُّباعِيِّ؛ والثُّلاثِيِّ؛ بِمَعْناهُ؛ قالَ أبُو عُبَيْدٍ: ”شَطَّ في الحُكْمِ“؛ و”أشَطَّ“؛ إذا جارَ؛ ولِذا أيْضًا فَكَ الإدْغامَ؛ إشارَةً إلى أنَّ النَّهْيَ إنَّما هو عَنِ الشَّطَطِ الواضِحِ جِدًّا؛ ولَمّا كانَ الحَقُّ لَهُ أعْلى؛ وأدْنى؛ وأوْسَطُ؛ طَلَبُوا التَّعْرِيفَ بِالأوْسَطِ؛ فَقالُوا ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: أرْشِدْنا؛ ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: وسَطِ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: الطَّرِيقِ الواضِحِ؛ فَلا يَكُونَ بِسَبَبِ التَّوَسُّطِ مَيْلٌ إلى أحَدِ الجانِبَيْنِ؛ الإفْراطِ في تَتَبُّعِ مَداقِّ الأمْرِ؛ والتَّفْرِيطِ في إهْمالِ ذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Ṣād 38:22