And whoever disobeys Allah and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.
The commentary
نظم الدرر
Al-Biqāʿī
ولَمّا أُشْرِبَتِ القُلُوبُ الصّافِيَةُ؛ ذَواتُ الهِمَمِ العالِيَةِ؛ حُبَّ نَيْلِ هَذا الفَوْزِ أتْبَعَهُ التَّرْهِيبَ؛ فَطْمًا لَها عَنْ تِلْكَ الفَوائِدِ بِالكُلِّيَّةِ؛ فَقالَ: ﴿ ﴾ ؛ أيْ: الَّذِي لَهُ العَظَمَةُ كُلُّها؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: في ذَلِكَ؛ وغَيْرِهِ؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: الَّتِي حَدَّها في هَذِهِ الأحْكامِ؛ وغَيْرِها؛ وأفْرَدَ العاصِي في النِّيرانِ؛ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ ؛ لِأنَّ الِانْفِرادَ المُقْتَضِيَ لِلْوَحْشَةِ مِنَ العَذابِ والهَوانِ؛ ولَمّا كانَ مَنعُهم لِلنِّساءِ؛ والأطْفالِ؛ مِنَ الإرْثِ اسْتِهانَةً بِهِمْ؛ خَتَمَ الآيَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿ ﴾
15
Those who commit unlawful sexual intercourse of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify, confine the guilty women to houses until death takes them or Allah ordains for them [another] way.
نظم الدرر Al-Biqāʿī ولَمّا تَقَدَّمَ - سُبْحانَهُ - في الإيصاءِ بِالنِّساءِ؛ وكانَ الإحْسانُ في الدُّنْيا تارَةً يَكُونُ بِالثَّوابِ؛ وتارَةً يَكُونُ بِالزَّجْرِ والعِتابِ؛ لِأنَّ مَدارَ الشَّرائِعِ عَلى العَدْلِ والإنْصافِ؛ والِاحْتِرازِ في كُلِّ بابٍ عَنْ طَرَفَيِ الإفْراطِ (p-٢١٦)والتَّفْرِيطِ؛ وخَتَمَ - سُبْحانَهُ - بِإهانَةِ العاصِي؛ إحْسانًا إلَيْهِ؛ بِكَفِّهِ عَنِ الفَسادِ؛ لِئَلّا يُلْقِيَهُ ذَلِكَ إلى الهَلاكِ أبَدَ الآبادِ؛ وكانَ مِن أفْحَشِ العِصْيانِ الزِّنا؛ وكانَ الفَسادُ في النِّساءِ أكْثَرَ؛ والفِتْنَةُ بِهِنَّ أكْبَرَ؛ والضَّرَرُ مِنهُنَّ أخْطَرَ؛ وقَدْ يُدْخِلْنَ عَلى الرِّجالِ مَن يَرِثُ مِنهم مِن غَيْرِ أوْلادِهِمْ؛ قَدَّمَهُنَّ فِيهِ؛ اهْتِمامًا بِزَجْرِهِنَّ؛ فَقالَ: ﴿ ﴾ ؛ وهو جَمْعُ ”الَّتِي“؛ ولَعَلَّهُ عَبَّرَ فِيهِنَّ بِالجَمْعِ إشارَةً إلى كَثْرَتِهِنَّ - كَما أشارَ إلى ذَلِكَ: ﴿ ﴾ [النساء: ٣]؛ وإلى كَثْرَةِ الفَسادِ مِنهُنَّ؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: يَفْعَلْنَ - مِن إطْلاقِ السَّبَبِ عَلى المُسَبِّبِ؛ والتَّعْبِيرُ بِهِ أبْلَغُ - ﴿ ﴾ ؛ أيْ: الفِعْلَةَ الشَّدِيدَةَ الشَّناعَةِ؛ وفي الآيَةِ - لِأنَّ مِن أعْظَمِ المُراداتِ بِنَظْمِها؛ عَقِبَ آياتِ الإرْثِ؛ وما تَقَدَّمَها؛ الِاحْتِياطَ لِلنَّسَبِ - إشارَةٌ - بِذِكْرِ عُقُوبَةِ الزّانِيَةِ؛ مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِإرْثِ الوَلَدِ الآتِي مِنها - إلى أنَّ الوَلَدَ لِلْفِراشِ؛ وأنَّهُ لا يُنْفى بِالمَظِنَّةِ؛ بَلْ بَعْدَ التَّحَقُّقِ؛ عَلى ما في سُورَةِ ”النُّورِ“؛ لِأنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن وُجُودِ الزِّنا نَفْيُهُ؛ وكَوْنُهُ مِنَ الزِّنا؛ قالَ أبُو حَيّانَ؛ في ”النَّهْرُ“: ”والفاحِشَةُ هُنا الزِّنا؛ بِإجْماعِ المُفَسِّرِينَ؛ إلّا ما ذَهَبَ إلَيْهِ مُجاهِدٌ؛ وتَبِعَهُ أبُو مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيُّ؛ مِن أنَّها المُساحَقَةُ؛ ومِنَ الرِّجالِ اللِّواطُ“؛ ثُمَّ بَيَّنَ المَوْصُولَ؛ بِقَوْلِهِ: (p-٢١٧)﴿ ﴾ ؛ أيْ: الحَرائِرِ؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: فاطْلُبُوا أنْ تُشْهِدُوا؛ ﴿ ﴾ ؛ مِنَ الرِّجالِ.
ولَمّا كانَ (تَعالى) قَدْ جَعَلَ هَذِهِ الأُمَّةَ وسَطًا؛ يُقْبِلُونَ عَلى غَيْرِهِمْ؛ ولا يُقْبِلُ غَيْرُهم عَلَيْهِمْ؛ قالَ: ﴿ ﴾ ؛ أيْ: مِن عُدُولِ المُسْلِمِينَ؛ بِأنَّهُنَّ فَعَلْنَها؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: بِذَلِكَ؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: فاحْبِسُوهُنَّ؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: وامْنَعُوهُنَّ مِنَ الخُرُوجِ؛ فَإنَّ ذَلِكَ أصْوَنُ لَهُنَّ؛ ولْيَسْتَمِرَّ هَذا المَنعُ؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: يَأْتِيَهُنَّ وهُنَّ وافِياتِ الأعْراضِ؛ ﴿ ﴾ ؛ المُحِيطُ عِلْمُهُ وحِكْمَتُهُ؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: لِلْخُرُوجِ قَبْلَ المَوْتِ؛ بِتَبَيُّنِ الحَدِّ؛ أوْ بِالنِّكاحِ؛ وإنْ لَمْ يَشْهَدِ الأرْبَعَةُ لَمْ يُفْعَلْ بِهِنَّ ذَلِكَ؛ وإنْ تَحَقَّقَ الفِعْلُ.
16
And the two who commit it among you, dishonor them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allah is ever Accepting of repentance and Merciful.
نظم الدرر Al-Biqāʿī ولَمّا ذَكَرَ أمْرَ النِّساءِ؛ أتْبَعَهُ حُكْمَ الرِّجالِ؛ عَلى وجْهٍ يَعُمُّ النِّساءَ أيْضًا؛ فَقالَ: ﴿ ﴾ ؛ وهو تَثْنِيَةُ ”الَّذِي“؛ وشَدَّدَ نُونَهُ ابْنُ كَثِيرٍ؛ تَقْوِيَةً لَهُ؛ لِيَقْرُبَ مِنَ الأسْماءِ المُتَمَكِّنَةِ؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: مِن بِكْرٍ؛ أوْ ثَيِّبٍ؛ أوْ رَجُلٍ؛ أوِ امْرَأةٍ؛ ويَثْبُتُ ذَلِكَ بِشَهادَةِ الأرْبَعَةِ - كَما تَقَدَّمَ؛ ﴿ ﴾ ؛ وقَدْ بَيَّنَ مُجْمَلَ الأذى الصّادِقِ بِاللِّسانِ؛ وغَيْرِهِ؛ آيَةُ الجَلْدِ؛ وسُنَّةُ الرَّجْمِ؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: بِالنَّدَمِ؛ والإقْلاعِ؛ والعَزْمِ عَلى عَدَمِ العَوْدِ؛ ﴿ ﴾ (p-٢١٨)؛ أيْ: بِالِاسْتِمْرارِ عَلى ما عَزَما عَلَيْهِ؛ ومَضَتْ مُدَّةٌ عُلِمَ فِيها الصِّدْقُ في ذَلِكَ؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: عَنْ أذاهُما؛ وهو يَدُلُّ عَلى أنَّ الأذى بِاللِّسانِ يَسْتَمِرُّ حَتّى يَحْصُلَ الِاسْتِبْراءُ؛ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ ﴾ ؛ أيْ: الَّذِي لَهُ جَمِيعُ صِفاتِ الكَمالِ؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: رَجّاعًا بِمَن رَجَعَ عَنْ عِصْيانِهِ إلى ما كانَ فِيهِ مِنَ المَنزِلَةِ؛ ﴿ ﴾ ؛ أيْ: يَخُصُّ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ بِالتَّوْفِيقِ لِما يَرْضاهُ لَهُ؛ فَتَخَلَّقُوا بِفِعْلِهِ - سُبْحانَهُ - وارْحَمُوا المُذْنِبِينَ إذا تابُوا؛ ولا يَكُنْ أذاكم لَهم إلّا لِلَّهِ؛ لِيَرْجِعُوا؛ ولْيَكُنْ أكْثَرُ كَلامِكم لَهُمُ الوَعْظَ بِما يُقْبِلُ بِقُلُوبِهِمْ إلى ما تَرْضاهُ الإلَهِيَّةُ؛ ويُؤَيِّدُ أنَّ المُرادَ بِهَذا البِكْرُ والثَّيِّبُ؛ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ؛ تَفْسِيرُ النَّبِيِّ ﷺ بِقَوْلِهِ؛ فِيما رَواهُ مُسْلِمٌ؛ والأرْبَعَةُ؛ والدّارِمِيُّ؛ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «”قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا؛ البِكْرُ بِالبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ؛ وتَغْرِيبُ عامٍ؛ والثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ؛ والرَّجْمُ“؛» فالحَدِيثُ مُبَيِّنٌ لِما أُجْمِلَ في الآيَةِ؛ مِن ذِكْرِ السَّبِيلِ.
17
The repentance accepted by Allah is only for those who do wrong in ignorance [or carelessness] and then repent soon after. It is those to whom Allah will turn in forgiveness, and Allah is ever Knowing and Wise.
18
But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.
19
O you who have believed, it is not lawful for you to inherit women by compulsion. And do not make difficulties for them in order to take [back] part of what you gave them unless they commit a clear immorality. And live with them in kindness. For if you dislike them - perhaps you dislike a thing and Allah makes therein much good.
20
But if you want to replace one wife with another and you have given one of them a great amount [in gifts], do not take [back] from it anything. Would you take it in injustice and manifest sin?
21
And how could you take it while you have gone in unto each other and they have taken from you a solemn covenant?
22
And do not marry those [women] whom your fathers married, except what has already occurred. Indeed, it was an immorality and hateful [to Allah] and was evil as a way.
23
Prohibited to you [for marriage] are your mothers, your daughters, your sisters, your father's sisters, your mother's sisters, your brother's daughters, your sister's daughters, your [milk] mothers who nursed you, your sisters through nursing, your wives' mothers, and your step-daughters under your guardianship [born] of your wives unto whom you have gone in. But if you have not gone in unto them, there is no sin upon you. And [also prohibited are] the wives of your sons who are from your [own] loins, and that you take [in marriage] two sisters simultaneously, except for what has already occurred. Indeed, Allah is ever Forgiving and Merciful.
Previous
4:13
Next
4:15
The same ayah, in another commentary
An-Nisāʾ 4:14