All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Nisāʾ 4:13 Juzʾ 4 Page 79

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

These are the limits [set by] Allah, and whoever obeys Allah and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ فَطْمُ أنْفُسِهِمْ عَنْ مَنعِ الأطْفالِ؛ والنِّساءِ؛ شَدِيدًا عَلَيْهِمْ؛ لِمُرُونِهِمْ عَلَيْهِ؛ بِمُرُورِ الدُّهُورِ الطَّوِيلَةِ عَلى إطْباقِهِمْ عَلى فِعْلِهِ؛ واسْتِحْسانِهِمْ لَهُ؛ أتْبَعَهُ - سُبْحانَهُ - التَّرْغِيبَ؛ والتَّرْهِيبَ؛ لِئَلّا يُغْتَرَّ بِوَصْفِ الحَلِيمِ؛ فَقالَ - مُعَظِّمًا لِلْأمْرِ بِأداةِ البُعْدِ؛ ومُشِيرًا إلى جَمِيعِ ما تَقَدَّمَ مِن أمْرِ المَوارِيثِ؛ والنِّساءِ؛ واليَتامى؛ وغَيْرِهِ -: ‏‏‏؛ أيْ: هَذِهِ الحُدُودُ الجَلِيلَةُ النَّفْعِ؛ العَظِيمَةُ الجَدْوى؛ المَذْكُورَةُ مِن أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ؛ بَلْ مِن أوَّلِ القُرْآنِ؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: المَلِكِ الأعْظَمِ؛ فَمَن راعاها - ولَوْ لَمْ يَقْصِدْ (p-٢١٤)طاعَتَهُ؛ بَلْ رَفْعًا لِنَفْسِهِ عَنْ دَناءَةِ الإخْلادِ إلى الفانِي؛ ومَعَرَّةِ الِاسْتِئْثارِ عَلى الضَّعِيفِ؛ المُنْبِئِ عَنِ البُخْلِ؛ وسُفُولِ الهِمَّةِ - نالَ خَيْرًا كَبِيرًا؛ فَإنَّهُ يُوشِكُ أنْ يَجُرَّهُ ذَلِكَ إلى أنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُطِيعُ اللَّهَ؛ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏؛ الحائِزَ لِصِفَتَيِ الجَلالِ؛ والإكْرامِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: في جَمِيعِ طاعاتِهِ؛ هَذِهِ وغَيْرِها؛ بِالإقْبالِ عَلَيْها؛ وتَرْكِ ما سِواها لِأجْلِهِ - سُبْحانَهُ -؛ قالَ الأصْبَهانِيُّ: ”مَن“؛ عامٌّ؛ ووُقُوعُهُ عُقَيْبَ هَذِهِ التَّكالِيفِ الخاصَّةِ لا يُخَصِّصُهُ”.

ولَمّا تَشَوَّفَ السّامِعُ بِكُلِّيَّتِهِ إلى الخَبَرِ؛ التَفَتَ إلَيْهِ؛ تَعْظِيمًا لِلْأمْرِ - عَلى قِراءَةِ نافِعٍ؛ وابْنِ عامِرٍ بِالنُّونِ - فَقالَ:“نُدْخِلْهُ جَنّاتٍ"؛ أيْ: بَساتِينَ؛ وقِراءَةُ الجَماعَةِ بِالياءِ عَظِيمَةٌ أيْضًا؛ لِبِنائِها عَلى الِاسْمِ الأعْظَمِ؛ وإنْ كانَتْ هَذِهِ أشَدَّ تَنْشِيطًا بِلَذَّةِ الِالتِفاتِ؛ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: لِأنَّ أرْضَها مَعْدِنُ المِياهِ؛ فَفي أيِّ مَوْضِعٍ أرَدْتَ جَرى نَهْرٌ؛ فَهي لا تَزالُ يانِعَةً غَضَّةً؛ وجَمَعَ الفائِزِينَ بِدُخُولِ الجَنَّةِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ تَبْشِيرًا بِكَثْرَةِ الواقِفِ عِنْدَ هَذِهِ الحُدُودِ؛ ولِأنَّ مُنادَمَةَ الإخْوانِ مِن أعْلى نَعِيمِ الجِنانِ. (p-٢١٥)ولَمّا كانَ اخْتِصاصُهم بِالإرْثِ عَنِ النِّساءِ؛ والأطْفالِ؛ مِنَ الفَوْزِ عِنْدَهُمْ؛ بَلْ لَمْ يَكُنِ الفَوْزُ العَظِيمُ عِنْدَهم إلّا الِاحْتِواءَ عَلى الأمْوالِ؛ وبُلُوغَ ما في البالِ مِنها مِنَ الآمالِ؛ قالَ (تَعالى) - مُعَظِّمًا بِأداةِ البُعْدِ -: ‏‏‏‏؛ أيْ: الأمْرُ العالِي المَرْتَبَةِ؛ مِنَ الطّاعَةِ المَندُوبِ إلَيْها؛ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: لا غَيْرُهُ مِنَ الِاحْتِواءِ عَلى ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ؛ وهَذا أنْسَبُ شَيْءٍ لِتَقْدِيمِ التَّرْغِيبِ؛ لِتَسْمَحَ نُفُوسُهم بِتَرْكِ ما كانُوا فِيهِ؛ مَعَ ما فِيهِ مِنَ التَّلَطُّفِ بِهَذِهِ الأُمَّةِ؛ والتَّبْشِيرِ لَهُ ﷺ بِأنَّها مُطِيعَةٌ راشِدَةٌ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:13