All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Aṭ-Ṭūr 52:28 Juzʾ 27 Page 524

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, we used to supplicate Him before. Indeed, it is He who is the Beneficent, the Merciful."

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا ذَكَرُوا إشْفاقَهُمْ، بَيَّنُوهُ مُؤَكِّدِينَ أيْضًا لِمِثْلِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ بِما طُبِعْنا عَلَيْهِ وهُيِّئْنا لَهُ. ولَمّا كانَ الدُّعاءُ بِمَعْنى فِعْلِ العِبادَةِ، وكانَتْ تَقَعُ في بَعْضِ الزَّمانِ، أثْبَتَ الجارَّ إشارَةً إلى ذَلِكَ مَعَ إسْقاطِهِ قَبْلَ هَذا في الدُّعاءِ بِالقُوَّةِ إشارَةً إلى أنَّ التَّحَلِّيَ بِالفَضائِلِ يُرْضى مِنهُ بِاليُسْرِ، والتَّخَلِّيَ عَنِ الرَّذائِلِ لا بُدَّ فِيهِ مِنَ البَراءَةِ عَنْ كُلِّ قَلِيلٍ وكَثِيرٍ فَقِيلَ: ‏‏ ‏‏‏ أيْ في الدُّنْيا ‏‏‏‏‏‏ أيْ نَسْألُهُ ونَعْبُدُهُ بِالفِعْلِ، وأمّا خَوْفُنا بِالقُوَّةِ فَقَدْ كانَ في كُلِّ حَرَكَةٍ وسَكَنَةٍ، ثُمَّ عَلَّلُوا دُعاءَهم إيّاهُ مُؤَكِّدِينَ لِأنَّ إنْعامَهُ عَلَيْهِمْ مَعَ تَقْصِيرِهِمْ مِمّا لا يَكادُ يَفْعَلُهُ غَيْرُهُ، فَهو مِمّا يُعْجَبُ مِنهُ غايَةُ العَجَبِ فَقالُوا: ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ وحْدَهُ ‏‏‏‏ الواسِعُ الجُودِ الَّذِي عَطاؤُهُ حِكْمَةٌ ومَنعُهُ رَحْمَةٌ، لِأنَّهُ لا يَنْقُصُهُ إعْطاءٌ ولا يَزِيدُهُ مَنعٌ، فَهو يَبَرُّ عَبْدَهُ المُؤْمِنَ بِما يُوافِقُ نَفْسَهُ فَرُبَّما بَرَّهُ بِالنِّعْمَةِ ورُبَّما بَرَّهُ بِالبُؤْسِ، فَهو يَخْتارُ لَهُ مِنَ الأحْوالِ ما هو خَيْرٌ لَهُ لِيُوَسِّعَ لَهُ في العُقْبى، فَعَلى المُؤْمِنِ أنْ لا يَتَّهِمَ رَبَّهُ في شَيْءٍ مِن قَضائِهِ ‏‏‏‏‏‏ المُكْرِمُ لِمَن أرادَ مِن عِبادِهِ بِإقامَتِهِ فِيما يَرْضاهُ مِن طاعَتِهِ، (p-٢١)ثُمَّ بِإفْضالِهِ عَلَيْهِ وإنْ قَصَّرَ في خِدْمَتِهِ.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭūr 52:28