All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Aṭ-Ṭūr 52:35 Juzʾ 27 Page 525

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Or were they created by nothing, or were they the creators [of themselves]?

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا مَضَتْ فَضِيحَتُهم بِالتَّحَدِّي، وكانَتْ عِنْدَهم فَضِيحَةُ التَّناقُضِ دُونَ فَضِيحَةِ المُعارَضَةِ، فَكانُوا يُقَدِّمُونَها عَلَيْها، فَلَمْ يُحَدِّثْ أحَدٌ مِنهم يَوْمًا مِنَ الأيّامِ بِشَيْءٍ مِمّا يُعارِضُهُ بِهِ عِلْمًا مِنهم بِأنَّهم يَصِيرُونَ بِذَلِكَ إلى خِزْيٍ لا يُمْكِنُ أنْ يُغْسَلَ عارُهُ كَما صارَ مُسَيْلِمَةُ، لِأنَّهم كانُوا أعْقَلَ العَرَبِ وكانَ التَّقْدِيرُ كَما هَدى إلَيْهِ السِّياقُ: فَإنَّكَ مُسْتَوٍ مَعَهم بِالنِّسْبَةِ إلى إيجادِ اللَّهِ لَكُمْ، هو سُبْحانَهُ خالِقُهم كَما أنَّهُ خالِقُكَ، ولا خُصُوصِيَّةَ لَكَ مِنهُ عَلى زَعْمِهِمْ: أهُوَ خالِقُهم كَما هو خالِقُكَ فَيَلْزَمُهم أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ ما تَأْتِي بِهِ، وكانَ ذَلِكَ عَلى تَقْدِيرِ إقْرارِهِمْ بِاللَّهِ وادِّعائِهِمْ لِكَذِبِهِ ﷺ، عادَلَهُ سُبْحانَهُ تَبْكِيتًا لَهم وإظْهارًا لِفَضائِحَ هي أشْنَعُ مِمّا فَرُّوا مِنهُ مِنَ المُعارَضَةِ بِقَوْلِهِ عَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونُوا مُنْكِرِينَ لِلْإلَهِ أوْ مُدَّعِينَ لِأنْ يَكُونُوا آلِهَةً: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ وقَعَ خَلْقُهم عَلى هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ المُتْقَنَةِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ فَيَكُونُوا مُخالِفِينَ لِصَرِيحِ العَقْلِ إذْ تَعَلُّقُ الخَلْقِ بِالخالِقِ مِن ضَرُورَةِ الِاسْمِ كَتَعَلُّقِهِ بِالمَخْلُوقِ لِيُسَلِّمَ لَهم أنَّكَ تَأْتِي بِما لا يَقْدِرُونَ عَلى مُعارَضَتِهِ لِأنَّكَ أقْوى مِنهم بِكَوْنِكَ مُسْتَنِدًا إلى خالِقٍ وهم لَيْسُوا مُسْتَنِدِينَ إلى شَيْءٍ أوْ لِيَكُونُوا لِذَلِكَ أقْوى مِنكَ وأعْلى، فَيَكُونَ لَهُمُ التَّكَبُّرُ عَلَيْكَ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِينَ لَهم هَذا الوَصْفُ فَيَكُونُونَ قَدْ خَلَقُوا أنْفُسَهم لِيَكُونُوا بِذَلِكَ شُرَكاءَ فَيَكُونُ الخالِقُ والمَخْلُوقُ واحِدًا، (p-٢٨)وهُوَ مِثْلُ القِسْمِ الَّذِي قَبْلَهُ في عَدَمِ الِاسْتِنادِ إلى شَيْءٍ أوْ يَكُونُ ثُبُوتُ هَذا الوَصْفِ لَهم مُوجِبًا لِأنْ يَكُونُوا عَلى ثِقَةٍ مِمّا يَقُولُونَ ولِلتَّكَبُّرِ عَلَيْكَ، فَإنِ ادَّعَوْا ذَلِكَ حَكَمَ أدْنى الخَلْقِ بِجُنُونِهِمْ؛

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭūr 52:35