All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

An-Najm 53:43 Juzʾ 27 Page 527

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And that it is He who makes [one] laugh and weep

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا ذَكَرَ تَعالى الأُمُورَ الِاخْتِيارِيَّةَ وقَدَّمَها لِأنَّها مَحَطٌّ لِلْبَلاءِ وسَلَبَ عِلْمَها عَنْ أصْحابِها، وحَذَّرَ مِن عاقِبَتِها بِإحاطَتِهِ بِكُلِّ شَيْءٍ، وكانَ مَعْنى ذَلِكَ أنَّهُ القادِرُ لا غَيْرُهُ والعالِمُ لا غَيْرُهُ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ذاكِرًا لِلْأُمُورِ الِاضْطِرارِيَّةِ الَّتِي هي في غايَةِ التَّنافِي إكْمالًا لِلدَّلِيلِ عَلى أنَّهُ يَعْلَمُ ما في النُّفُوسِ دُونَ أصْحابِها وغَيْرِهِمْ وأنَّهُ إلَيْهِ المُنْتَهى إعادَةً وإبْداءً، يُوقِفُ ما يَشاءُ عَلى ما يُرِيدُ مِنَ الأسْبابِ الَّتِي تُفْعَلُ بِإذْنِهِ مِنَ الضَّحِكِ أوِ البُكاءِ وغَيْرِهِما مِنَ الأُمُورِ المُنافِيَةِ الَّتِي لَوْلا الإلْفُ لَها لَقَضى الإنْسانُ أنَّ المُتَلَبِّسَ بِأحَدِهِما لا يَتَلَبَّسُ بِضِدِّهِ أصْلًا مِن غَيْرِها ‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَتِ التَّأْثِيراتُ الإدْراكِيَّةُ تُحالُ عَلى أسْبابِها، أكَّدَ الكَلامَ فِيها فَقالَ: ‏‏ أيْ لا غَيْرُهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ ولا يَعْلَمُ أحَدٌ قَبْلَ وقْتِ الضَّحِكِ أوِ البُكاءِ أنَّهُ يَضْحَكُ أوْ يَبْكِي ولا أنَّهُ يَأْتِيهِ ما يُعْجِبُهُ أوْ يُحْزِنُهُ، ولَوْ قِيلَ لَهُ حالَةَ الضَّحِكِ أنَّهُ بَعْدَ ساعَةٍ يَبْكِي لَأنْكَرَ ذَلِكَ، ورُبَّما أدْرَكَهُ ما أبْكاهُ وهو في الضَّحِكِ وبِالعَكْسِ.

The same ayah, in another commentary

An-Najm 53:43