All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Qamar 54:19 Juzʾ 27 Page 529

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, We sent upon them a screaming wind on a day of continuous misfortune,

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا ذَكَرَ تَكْذِيبَهم وأعْقَبَهُ تَعْذِيبَهُمْ، عَلِمَ السّامِعُ أنَّهُ شَدِيدُ العَظَمَةِ فاسْتَمْطَرَ أنْ يَعْرِفَهُ فاسْتَأْنَفَ قَوْلَهُ، مُؤَكِّدًا تَنْبِيهًا عَلى أنَّ قُرَيْشًا أفْعالُهم في التَّكْذِيبِ كَأفْعالِهِمْ كَأنَّهم يُكَذِّبُونَ بِعَذابِهِمْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِعَظَمَتِنا، وعَبَّرَ بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ إعْلامًا بِالنِّقْمَةِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ولَمّا كانَتِ الرِّيحُ رُبَّما كانَتْ عِيانًا، وصَفَها بِما دَلَّ عَلى حالِها فَقالَ: ‏‏‏‏‏ أيْ: شَدِيدَ البَرْدِ والصَّوْتِ. ولَمّا كانَ مَقْصُودُ السُّورَةِ تَقْرِيبَ قِيامِ السّاعَةِ (p-١١٥)ووَصْفَ سَيْرِهِمْ إلى الدّاعِي بِالإسْراعِ، ناسَبَ أنْ يُعَبِّرَ عَنْ عَذابِهِمْ بِأقَلِّ ما يُمْكِنُ، فَعَبَّرَ بِاليَوْمِ الَّذِي يُرادُ بِهِ الجِنْسُ الشّامِلُ لِلْقَلِيلِ والكَثِيرِ وقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ مِقْدارٍ مِنَ الزَّمانِ يَتِمُّ فِيهِ أمْرٌ ظاهِرٌ سَواءٌ كانَ لَحْظَةً أوْ أيّامًا أوْ شُهُورًا أوْ كَثِيرًا مِن ذَلِكَ أوْ أقَلَّ كَيَوْمِ البَعْثِ ويَوْمِ بَدْرٍ ويَوْمِ المَوْتِ بِقَوْلِهِ تَعالى: - ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [القيامة: ٣٠] -: ‏ ‏‏‏ وأكَّدَ شُؤْمَها بِذَمِّ زَمانِها فَقالَ: ‏‏ أيْ شَدِيدِ القَباحَةِ، قِيلَ: كانَ يَوْمَ الأرْبِعاءِ آخِرَ الشَّهْرِ وهو شَوّالٌ لِثَمانٍ بَقِيَتْ إلى غُرُوبِ الأرْبِعاءَ، وحَقَّقَ لِأنَّ المُرادَ بِاليَوْمِ الجِنْسُ لا الواحِدُ بِالوَصْفِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ أيْ قَوِيٍّ في نُحُوسَتِهِ نافِذٍ ماضٍ فِيما أُمِرَ بِهِ مِن ذَلِكَ شَدِيدٍ أسْبابُهُ، مَوْجُودٍ مَرارَتُهُ وُجُودًا مَطْلُوبًا مِن مُرْسِلِهِ في كُلِّ وقْتٍ، مُسْتَحْكِمِ المَرارَةِ قَوِيِّها دائِمِها إلى وقْتِ إنْفاذِ المُرادِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qamar 54:19