All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Anʿām 6:139 Juzʾ 8 Page 146

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And they say, "What is in the bellies of these animals is exclusively for our males and forbidden to our females. But if it is [born] dead, then all of them have shares therein." He will punish them for their description. Indeed, He is Wise and Knowing.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا ذَكَرَ مِن سَفَهِهِمْ ما فِيهِ إقْدامٌ مَحْضٌ وما فِيهِ إحْجامٌ خالِصٌ محت - أتْبَعَهُ ما هو مُخْتَلِطٌ مِنهُما فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: المُشْرِكُونَ أوْ بَعْضُهم وأقَرَّهُ الباقُونَ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [إشارَةً إلى ما اقْتَطَعُوهُ لِآلِهَتِهِمْ، وبَيَّنُوهُ بِقَوْلِهِمْ]: ‏‏‏‏‏ أيْ: مِنَ الأجِنَّةِ ‏‏‏‏‏ أيْ: خُلُوصًا لا شَوْبَ فِيهِ، أنَّثَ لِلْحَمْلِ عَلى مَعْنى الأجِنَّةِ، أوْ تَكُونُ التّاءُ لِلْمُبالَغَةِ أوْ تَكُونُ مَصْدَرًا كالعافِيَةِ، أيْ: ذُو خالِصَةٍ ‏‏‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَ المُرادُ العَراقَةَ في كُلِّ صِفَةٍ، أتى بِالواوِ فَقالَ: ‏‏‏‏ وحَذَفَ الهاءَ إمّا حَمْلًا عَلى اللَّفْظِ أوْ تَحْقِيقًا لِأنَّ المُرادَ بِـ (خالِصَةٌ) المُبالَغَةُ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: إناثِنا، وكَأنَّهُ عَبَّرَ بِالأزْواجِ بَيانًا لِمَوْضِعِ السَّفَهِ بِكَوْنِهِنَّ شَقائِقَ الرِّجالِ، هَذا إنْ وُلِدَ حَيًّا ‏‏ ‏‏‏ أيْ: ما في بُطُونِها ‏‏‏‏ وكَأنَّهُ أثْبَتَ هاءَ التَّأْنِيثِ مُبالَغَةً، وأنَّثَ الفِعْلَ أبُو جَعْفَرٍ وابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ حَمْلًا عَلى مَعْنى: (ما) ورَفَعَ الِاسْمَ عَلى التَّمامِ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو جَعْفَرٍ وابْنُ عامِرٍ، وذَكَرَ ابْنُ كَثِيرٍ أنَّ (p-٢٨٦)التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، ونَصَبَ الباقُونَ عَلى جَعْلِها ناقِصَةً مَعَ التَّذْكِيرِ حَمْلًا عَلى لَفْظِ (: ما) ‏‏‏ أيْ: ذُكُورُهم وإناثُهم ‏‏‏ أيْ: ذَلِكَ الكائِنِ الَّذِي في البُطُونِ ‏‏‏‏‏ أيْ: عَلى حَدٍّ سَواءٍ.

ولَمّا كانَ ذَلِكَ كُلُّهُ وصْفًا مِنهم لِلْأشْياءِ في غَيْرِ مَواضِعِها الَّتِي يُحِبُّها اللَّهُ قالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِأنْ يَضَعَ العَذابَ الألِيمَ في كُلِّ مَوْضِعٍ يَكْرَهُونَ وصْفَهُ فِيهِ، حَتّى يَكُونَ مِثْلَ وصْفِهِمْ الَّذِي لَمْ يَزالُوا يُتابِعُونَ الهَوى فِيهِ حَتّى صارَ خُلُقًا لَهم ثابِتًا فَهو يُرِيهِمْ وخِيمَ أثَرِهِ، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لا يُجازِي عَلى الشَّيْءِ إلّا بِمِثْلِهِ ويَضَعُهُ في أحَقِّ مَواضِعِهِ وأعْدَلِها ‏‏‏‏ أيْ: بِالمُماثَلَةِ ومَن يَسْتَحِقُّها وعَلى أيِّ وجْهٍ يُفْعَلُ، وعَلى أيِّ كَيْفِيَّةٍ يَكُونُ أتَمَّ وأكْمَلَ، وفي ذَلِكَ أتَمُّ إشارَةٍ إلى أنَّ هَذِهِ الأشْياءَ في غايَةِ البُعْدِ عَنِ الحِكْمَةِ، فَهو مُتَعالٍ عَنْ أنْ يَكُونَ شَرَعَها وهي سَفَهٌ مَحْضٌ لا يَفْعَلُها إلّا ظالِمٌ جاهِلٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:139