All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Ḥāqqah 69:34 Juzʾ 29 Page 567

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Nor did he encourage the feeding of the poor.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

(p-٣٧١)ولَمّا بَيَّنَ عِنادَهُ لِلْمَلِكِ الأعْظَمِ بِإفْسادِهِ القُوَّةَ العِلْمِيَّةَ [ بَيْنَ ما يُوجِبُهُ الكُفْرُ مِنَ احْتِقارِهِ لِلضُّعَفاءِ إفْسادًا لِلْقُوَّةِ العَمَلِيَّةِ -] إعْلامًا بِأنَّهُ مُكَلَّفٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ كَما أنَّهُ مُكَلَّفٌ بِأُصُولِها، وبَيانًا لِأنَّ عِنادَهُ لِمَن فَوْقَهُ لِرَداءَةِ طَبْعِهِ لا لِعُلُوِّ هِمَّتِهِ، فَقالَ مُعَظِّمًا لِهَذا الذَّنْبِ لِجَعْلِهِ في سِياقِ الكُفْرِ وبِالتَّعْبِيرِ بِالحَضِّ مُشِيرًا بِهِ إلى أنَّ فاعِلَ ذَلِكَ شَدِيدُ الِاسْتِغْراقِ في حُبِّ الدُّنْيا لِأنَّهُ لا يَمْنَعُهُ مِن حَثَّ غَيْرِهِ عَلى الخَيْرِ إلّا ادِّخارُهُ لِنَفْسِهِ: ‏‏ ‏‏ أيْ يَحْمِلُ ويُحِثُّ ‏ بَذْلِ ‏‏‏‏ أوْ إطْعامِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ تَسْهِيلُهُ بِإعانَتِهِ عَلَيْهِ إنْ كانَ مَوْجُودًا، والسُّؤالُ في بَذْلِهِ وما يَقُومُ مَقامَهُ إنْ كانَ مَفْقُودًا، فَكَيْفَ بِالبَذْلِ مِن عِنْدِهِ، فَإنَّ ذَلِكَ لا يُحْمَلُ عَلَيْهِ إلّا الإيمانُ لِخُلُوِّهِ عَنْ حَظِّ، والتَّقْيِيدُ يُفْهَمُ أنَّهُ يَحُثُّ عَلى خِدْمَةِ الأكابِرِ الجَبابِرَةِ ويُحِبُّ العُكُوفَ عَلى أبْوابِهِمْ والإضافَةَ مَعَ التَّعْبِيرِ بِالطَّعامِ دُونَ الإطْعامِ تُشْعِرُ بِأنَّ الفُقَراءَ يَمْلِكُونَ كِفايَتَهم مِن أمْوالِ الأغْنِياءِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ مَعَ كُفْرِهِ هو أشْنَعُ صِفاتِ الباطِنِ في غايَةِ الشُّحِّ والقَساوَةِ وعَدَمِ المُرُوءَةِ لِلْإعْراضِ عَنْ أسْبابِ التَّمَدُّحِ وعَنِ التَّنَزُّهِ عَنْ سُوءِ القالَةِ وقَبِيحِ الذِّكْرِ، وذَلِكَ أشْنَعُ الرَّذائِلِ، فَلِذَلِكَ خَصَّصَ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ، وكانَ أبُو الدَّرْداءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحُضُّ عَلى طَعامِهِمْ ويَقُولُ: خَلَعْنا نِصْفَ السِّلْسِلَةِ بِالإيمانِ أفَلا نَخْلَعُ الآخَرَ - (p-٣٧٢)يَعْنِي بِالحَثِّ عَلى الإطْعامِ، وذَمَّهُ عَلى الِاسْتِهانِ بِالمَساكِينِ يُفْهَمُ الذَّمُّ عَلى الِاسْتِهانَةِ بِمَن هم دُونَهم مِمَّنْ هو أسْوَأُ حالًا مِنهم بِطَرِيقِ الأُولى.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥāqqah 69:34