All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Aʿrāf 7:109 Juzʾ 9 Page 164

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Said the eminent among the people of Pharaoh, "Indeed, this is a learned magician

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا أتى بِالبَيانِ وأقامَ واضِحَ البُرْهانِ، اقْتَضى الحالُ السُّؤالَ عَمّا أبْرَزُوهُ مِنَ المَقالِ في جَوابِهِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ: الأكابِرُ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ما تَلَقَّفُوهُ مِن فِرْعَوْنَ واحِدًا بَعْدَ واحِدٍ، يُلْقِيهِ أكْبَرُهم إلى أصْغَرِهِمْ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: فَهَذا الَّذِي رَأيْتُمُوهُ أيُّها النّاسُ مِن تَخْيِيلِهِ ما لا حَقِيقَةَ لَهُ، فَلا تُبادِرُوا إلى مُتابَعَتِهِ.

ولَمّا كانَ ذَلِكَ خارِجًا عَمّا ألِفُوهُ مِنَ السَّحَرَةِ قالُوا: ‏‏‏‏ (p-٢٤)أيْ: بِما هم فِيهِ، بالِغٌ في عِلْمِهِ إلى حَدٍّ عَظِيمٍ، فَذَلِكَ جاءَ ما رَأيْتُمْ مِنهُ فَوْقَ العادَةِ، فَكَأنَّ فِرْعَوْنَ قالَ ذَلِكَ ابْتِداءً - كَما في سُورَةِ الشُّورى - فَتَلَقَّفُوهُ مِنهُ وبادَرُوا إلى قَوْلِهِ، يَقُولُهُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ إعْلامًا بِأنَّهم عَلى غايَةِ الطَّواعِيَةِ لَهُ خَوْفًا عَلى رِئاسَتِهِمْ تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ [الزخرف: ٥٤] واخْتِيرَ هُنا إسْنادُهُ إلَيْهِمْ؛ لِأنَّ السِّياقَ لِلِاسْتِدْلالِ عَلى فِسْقِ الأكْثَرِ، وأمّا هُناكَ فالسِّياقُ لِأنَّهُ إنْ أرادَ سُبْحانَهُ أنْزَلَ آيَةً خَضَعُوا لَها كَما خَضَعَ فِرْعَوْنُ عِنْدَ رُؤْيَةِ ما رَأى مِن مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ حَتّى رَضِيَ لِنَفْسِهِ بِأنْ يُخاطِبَ عَبِيدَهُ - عَلى ما يَزْعُمُ - بِما يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ لَهم عَلَيْهِ أمْرٌ، فَلِذا كانَ إسْنادُ القَوْلِ إلَيْهِ أحْسَنَ؛ لِأنَّ النُّصْرَةَ في مُقارَعَةِ الرَّأْسِ أظْهَرُ، وخُضُوعُ عُنُقِهِ أضْخَمُ وأكْبَرُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:109