All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Aʿrāf 7:69 Juzʾ 8 Page 159

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you? And remember when He made you successors after the people of Noah and increased you in stature extensively. So remember the favors of Allah that you might succeed.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ يَعْرِفُ ما يَعْتَقِدُونَهُ مِن أمانَتِهِ وعَقْلِهِ، وظَنَّ أنَّهُ ما حَمَلَهم عَلى هَذا إلّا العُجْبُ مِن أنْ يَطَّلِعَ عَلى ما لَمْ يَطَّلِعُوا عَلَيْهِ - أنْكَرَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ ذاكِرًا لِما ظَنَّهُ حامِلًا لَهم مُلَوِّحًا بِالعَطْفِ إلى التَّكْذِيبِ، فَقالَ: ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ أيْ: أكَذَبْتُمْ وعَجِبْتُمْ ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ أيْ: شَرَفٌ وتَذْكِيرٌ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: الَّذِي لَمْ يَقْطَعْ إحْسانَهُ عَنْكم قَطُّ، مُنَزِّلًا ﴿عَلى رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ أيْ: عِزُّهُ عِزُّكم وشَرَفُهُ شَرَفُكم فَما فاتَكم شَيْءٌ ﴿لِيُنْذِرَكُمْ﴾ أيْ: يُحَذِّرَكم ما لِمَن كانَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِن وخامَةِ العاقِبَةِ.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فاحْذَرُوا، عَطَفَ عَلَيْهِ تَذْكِيرَهم بِالنِّعْمَةِ مُشِيرًا بِهِ إلى التَّحْذِيرِ مِن عَظِيمِ النِّقْمَةِ في قَوْلِهِ:‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: حِينَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: فِيما أنْتُمْ فِيهِ مِنَ الأرْضِ، ولَمّا كانَ زَمَنُهم مُتَراخِيًا بَعْدَهم، أتى بِالجارِّ، فَقالَ: ﴿مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ أوْ يَكُونُ المَحْذُوفُ ما اقْتَضاهُ الِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ مِن طَلَبِ الجَوابِ، أيْ: أجِيبُوا واذْكُرُوا، أيْ: ولا تُبادِرُوا بِالجَوابِ حَتّى تَذْكُرُوا ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْكم، وفِيهِ الإشارَةُ إلى التَّحْذِيرِ مِمّا وقَعَ لِقَوْمِ نُوحٍ، أوْ يَكُونُ العَطْفُ عَلى مَعْنى الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ في ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأعراف: ٦٥] ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ أيْ: اتَّقُوا ولا تَعْجَبُوا واذْكُرُوا، أوْ يَكُونُ العَطْفُ - وهو أحْسَنُ - عَلى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ [الأعراف: ٦٥] وقَوْلُهُ: ﴿خُلَفاءَ﴾ (p-٤٣٨)قِيلَ: إنَّهُ يَقْتَضِي أنْ يَكُونُوا قامُوا مَقامَهم، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ قَوْمَ نُوحٍ كانُوا مِلْءَ الأرْضِ، وأنَّ عادًا إنَّما كانُوا في قِطْعَةٍ مِنها يَسِيرَةٍ وهي الشَّجَرَةُ مِن ناحِيَةِ اليَمَنِ، فَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ لِكَوْنِ شَدّادِ بْنِ عادٍ مَلَكَ جَمِيعَ الأرْضِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: جُعِلَ جَدُّكم خَلِيفَةً في جَمِيعِ الأرْضِ، فَلَوْ حَصَلَ الشُّكْرُ لَتَمَّتْ النِّعْمَةُ، فَأطِيعُوا يَزِدْكم مِن فَضْلِهِ، وقِيلَ: إنَّ قِصَّةَ ثَمُودَ مِثْلَ ذَلِكَ، ولَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَن مَلَكَ الأرْضَ ولا أرْضَ عادٍ، فَأُجِيبَ بِما طُرِدَ، وهو أنَّ عادًا لَمّا كانُوا أقْوى أهْلِ الأرْضِ أبْدانًا وأعْظَمَهم أجْسادًا وأشَدَّهم خَلْقًا وأشْهَرَهم قَبِيلَةً وذِكْرًا - كانَ سائِرُ النّاسِ لَهم تَبَعًا، وكَذا ثَمُودُ فِيما أُعْطَوْهُ مِنَ القُدْرَةِ عَلى نَحْتِ الجِبالِ ونَحْوِها بُيُوتًا، وعِنْدِي أنَّ السُّؤالَ مِن أصْلِهِ لا يُرَدُّ فَإنَّ بَيْنَ قَوْلِنا: فُلانٌ خَلِيفَةَ فُلانٍ، وفُلانٌ خَلِيفَةً مِن بَعْدِ فُلانٍ - مِنَ الفَرْقِ ما لا يَخْفى، فالمَخْلُوفُ في الثّانِي لَمْ يُذْكَرْ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: جَعَلَكم خُلَفاءَ لِمَن كانَ قَبْلَكم في هَذِهِ الأرْضِ الَّتِي أنْتُمْ بِها، وخَصَّ قَوْمَ نُوحٍ وعادٍ بِالذِّكْرِ تَذْكِيرًا بِما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ، ولِهَذا بِعَيْنِهِ خَصَّ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَمَ الَّتِي ورَدَتْ في القُرْآنِ بِالذِّكْرِ، وإلّا فَقَدَ كانَتْ الأُمَمُ كَثِيرَةَ العَدِّ زائِدَةً عَلى الحَدِّ عَظِيمَةَ الِانْتِشارِ في جَمِيعِ الأقْطارِ، ومَعْلُومٌ (p-٤٣٩)أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَتْرُكْ واحِدَةً مِنها بِغَيْرِ رَسُولٍ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الإسراء: ١٥]

وفِي قِصَّةِ هُودٍ في سُورَةِ الأحْقافِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأحقاف: ٢١] ولَهُ سِرٌّ آخَرُ وهو أنَّ هَذِهِ الأُمَمَ كانَ عِنْدَ العَرَبِ كَثِيرٌ مِن أخْبارِهِمْ فَفُصِّلَتْ لَهم أحْوالُهم، وطُوِيَ عَنْهم مَن لَمْ يَكُنْ عِنْدَهم شُعُورٌ بِهِمْ فَلَمْ يُذْكَرُوا إلّا إجْمالًا لِئَلّا يُسارِعُوا إلى التَّكْذِيبِ بِما يَنْزِلُ فِيهِمْ مِن غَيْرِ دَلِيلٍ شُهُودِيٍّ يُقامُ عَلَيْهِمْ.

ولَمّا ذَكَّرَهم بِمُطْلَقِ الإبْقاءِ بَعْدَ ذَلِكَ الإغْراقِ العامِّ - أتْبَعَهُ التَّذْكِيرَ بِالزِّيادَةِ فَقالَ: ﴿وزادَكُمْ﴾ أيْ: عَلى مَن قِبَلَكم أوْ عَلى مَن هو مَوْجُودٌ في الأرْضِ في زَمانِكم ﴿فِي الخَلْقِ﴾ أيْ: الخاصِّ بِكم ﴿بَسْطَةً﴾ أيْ: في الحِسِّ بِطُولِ الأبْدانِ والمَعْنى بِقُوَّةِ الأرْكانِ، قِيلَ: كانَ طُولُ كُلِّ واحِدٍ مِنهم اثْنَيْ عَشَرَ ذِراعًا، وقِيلَ: أكْثَرُ.

ولَمّا عَظُمَتْ النِّعْمَةُ، كَرَّرَ عَلَيْهِمْ التَّذْكِيرَ فَقالَ مُسَبِّبًا عَنْ ذَلِكَ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: نِعَمَ الَّذِي اسْتَجْمَعَ صِفاتِ العَظَمَةِ الَّتِي أنْعَمَ عَلَيْكم بِها مِنَ الِاسْتِخْلافِ والقُوَّةِ وغَيْرِهِما، واذْكُرُوا أنَّهُ لا نِعْمَةَ عِنْدَكم لِغَيْرِهِ أصْلًا، فَصارَ مُسْتَحِقًّا لِأنْ تَخُصُّوهُ بِالعِبادَةِ ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ أيْ: لِيَكُونَ حالُكم حالَ مَن يُرْجى فَلاحُهُ وهو ظَفَرُهُ بِجَمِيعِ مُرادِهِ؛ لِأنَّ الذِّكْرَ مُوجِبٌ لِلشُّكْرِ المُوجِبِ لِلزِّيادَةِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They said, "Have you come to us that we should worship Allah alone and leave what our fathers have worshipped? Then bring us what you promise us, if you should be of the truthful."

نظم الدررAl-Biqāʿī

(p-٤٤٠)ولَمّا كانَ هَذا مِنهُ مُوجِبًا ولا بُدَّ لِكُلِّ سامِعٍ مُنْصِفٍ مِنَ المُبادَرَةِ إلى الإذْعانِ لِهَذِهِ الحُجَّةِ القَطْعِيَّةِ، وهي اسْتِحْقاقُهُ لِلّافُرادِ بِالعِبادَةِ لِلتَّفَرُّدِ بِالإنْعامِ، ازْدادَ تَشَوُّفُ المُخاطَبِ إلى جَوابِهِمْ، فَأُجِيبَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ مُنْكِرِينَ عَلَيْهِ مُعْتَمِدِينَ عَلى مَحْضِ التَّقْلِيدِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِن عِنْدِ مَن ادَّعَيْتَ أنَّكَ رَسُولُهُ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: المَلِكَ الأعْظَمَ ‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَ هَذا مِنهم في غايَةِ العُجْبِ المُسْتَحَقِّ لِلْإنْكارِ، أتْبَعُوهُ ما هو كالعِلَّةِ لِإنْكارِهِمْ عَلَيْهِ ما دَعاهم إلَيْهِ، فَقالُوا: ‏‏‏‏ أيْ: نَتْرُكَ عَلى غَيْرِ صِفَةٍ حَسَنَةٍ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مُواظِبِينَ عَلى عِبادَتِهِ بِما دَلُّوا عَلَيْهِ بِـ (كانَ) وصِيغَةِ المُضارِعِ - مَعَ الإشارَةِ بِها إلى تَصْوِيرِ آبائِهِمْ في حالِهِمْ ذَلِكَ - لِيَحْسُنَ - في زَعْمِهِمْ - إنْكارُ مُخالَفَتِهِمْ لَهم.

ولَمّا كانَ مَعْنى هَذا الإنْكارِ أنّا لا نُعْطِيكَ، وكانَ قَدْ لَوَّحَ لَهم بِالتَّذَكُّرِ بِقَوْمِ نُوحٍ وقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [المؤمنون: ٢٣] إلى الأخْذِ إنْ أصَرُّوا، سَبَّبُوا عَنْ ذَلِكَ قَوْلَهم: ‏‏‏‏‏ أيْ: عاجِلًا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مِنَ العَذابِ بِما لَوَّحَ إلَيْهِ إيماؤُهم إلى التَّكْذِيبِ بِقَوْلِهِمْ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وتَسْمِيَتُهم لِلنِّذارِ بِالعَذابِ وعْدًا مِن بابِ الِاسْتِهْزاءِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[Hud] said, "Already have defilement and anger fallen upon you from your Lord. Do you dispute with me concerning [mere] names you have named them, you and your fathers, for which Allah has not sent down any authority? Then wait; indeed, I am with you among those who wait."

نظم الدررAl-Biqāʿī

ولَمّا كانُوا قَدْ بالَغُوا في السَّفَهِ في هَذا القَوْلِ، وكانَ قَدْ عُلِمَ مِن مُحاوَرَتِهِ ﷺ لَهم الحِلْمُ عَنْهم - اشْتَدَّ التَّطَلُّعُ إلى ما يَكُونُ مِن جَوابِهِ لِهَذا والتَّوَقُّعِ لَهُ، فَشَفى غَلِيلَ هَذا التَّشَوُّفِ بِقَوْلِهِ: (p-٤٤١)‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: حَقَّ ووَجَبَ وقَرُبَ أنْ يَقَعَ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: الَّذِي غَرَّكم بِهِ تَواتُرُ إحْسانِهِ عَلَيْكم وطُولُ إمْلائِهِ لَكم ‏‏‏ أيْ: عَذابٌ شَدِيدُ الِاضْطِرابِ في تَتَبُّعٍ أقْصاكم وأدْناكم مُوجِبٌ لِشِدَّةِ اضْطِرابِكم ‏‏‏‏‏ أيْ: شِدَّةٌ في ذَلِكَ العَذابِ لا تُفْلِتُونَ مِنها.

ولَمّا أخْبَرَهم بِذَلِكَ، بَيَّنَ لَهم أنَّ سَبَبَهُ كَلامُهم هَذا في سِياقِ الإنْكارِ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَتْ آلِهَتُهم تِلْكَ الَّتِي يُجادِلُونَ فِيها لا تَزِيدُ عَلى الأسْماءِ لِكَوْنِها خالِيَةً مِن كُلِّ مَعْنًى، قالَ: ‏ ‏‏‏‏‏ ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ لَمْ يُسَمِّها آلِهَةً مَن يَعْبُدُ بِهِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَ لِلَّهِ تَعالى أنْ يَفْعَلَ ما يَشاءُ وأنْ يَأْمُرَ بِالخُضُوعِ لِمَن يَشاءُ، قالَ نافِيًا التَّنْزِيلَ فَإنَّهُ يَلْزَمُ مِن نَفْيِ الإنْزالِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ: الَّذِي لَيْسَ الأمْرُ إلّا لَهُ ‏‏‏ أيْ: بِتَعَبُّدِكم لَها أوْ بِتَسْمِيَتِكم إيّاها، وأغْرَقَ في النَّفْيِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ولَعَلَّهُ أتى بِصِيغَةِ التَّنْزِيلِ لِأنَّ التَّفْعِيلَ يَأْتِي بِمَعْنى الفِعْلِ المُجَدَّدِ وبِمَعْنى الفِعْلِ بِالتَّدْرِيجِ فَقَصَدَ [لِأنَّهُ في سِياقِ المُجادَلَةِ وفي سُورَةٍ مَقْصُودُها إنْذارُ مَن أعْرَضَ عَمّا دَعا إلَيْهِ هَذا الكِتابُ النّازِلُ بِالتَّدْرِيجِ] - النَّفْيَ بِكُلِّ اعْتِبارٍ، سَواءٌ كانَ تَجْدِيدًا أوْ تَدْرِيجًا وإشارَةً إلى أنَّهُ لَوْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ في الأمْرِ بِعِبادَتِها شَيْءٌ واحِدٌ لَتَوَقَّفُوا فِيهِ لِعَدَمِ فَهْمِهِمْ لِمَعْناهُ حَتّى يُكَرِّرَ عَلَيْهِمْ الأمْرُ فِيهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى، فَيَعْلَمُوا أنَّ ذَلِكَ أمْرٌ حَتْمٌ لا بُدَّ مِنهُ كَما فَعَلَهُ بَنُو إسْرائِيلَ في الأمْرِ بِذَبْحِ البَقَرَةِ لِأجْلِ القَتِيلِ لِأجْلِ أنَّهم لَمْ يَعْقِلُوا (p-٤٤٢)مَعْناهُ، دَلَّ ذَلِكَ قَطْعًا عَلى أنَّ الأمْرَ لَهم بِعِبادَتِها إنَّما هو ظَلامُ الهَوى لِأنَّهُ عَمًى مَحْضٌ مِن شَأْنِ الإنْسانِ رُكُوبُهُ بِلا دَلِيلٍ أصْلًا.

ولَمّا أخْبَرَهم بِوُقُوعِ العَذابِ وسَبَبِهِ - بَيَّنَ لَهم أنَّ الوُقُوعَ لَيْسَ عَلى ظاهِرِهِ في الإنْجازِ، وإنَّما مَعْناهُ الوُجُوبُ الَّذِي لا بُدَّ مِنهُ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الإخْبارَ عَنْ حالِهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ وأشارَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ إلى أنَّهُ لا يُفارِقُهم لِخَشْيَتِهِ مِنهم ولا غَيْرِها ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So We saved him and those with him by mercy from Us. And We eliminated those who denied Our signs, and they were not [at all] believers.

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And to the Thamud [We sent] their brother Salih. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. This is the she-camel of Allah [sent] to you as a sign. So leave her to eat within Allah 's land and do not touch her with harm, lest there seize you a painful punishment.

نظم الدررAl-Biqāʿī

Loading…

You read 7:69–73 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:69