All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Nūḥ 71:5 Juzʾ 29 Page 570

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

He said, "My Lord, indeed I invited my people [to truth] night and day.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ ﷺ أطْوَلَ الأنْبِياءِ عُمْرًا، وكانَ (p-٤٣٠)قَدْ طالَ نُصْحُهُ لَهم وبَلاؤُهُ بِهِمْ، نَبَّهَ عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مُسْتَأْنِفًا: ‏‏‏ مُنادِيًا لِمَن أرْسَلَهُ لِأنَّهُ تَحَقَّقَ أنْ لا قَرِيبَ مِنهُ غَيْرُهُ، وأسْقَطَ أداةَ النِّداءِ كَما هي عادَةُ أهْلِ القُرْبِ فَقالَ: ‏‏ ولَمّا كانَتِ العادَةُ جارِيَةً بِأنَّ التَّكْرارَ لا بُدَّ أنْ يُؤَثِّرَ ولَوْ قَلِيلًا، فَكانَتْ مُخالَفَتُهم لِذَلِكَ مِمّا هو أهْلٌ لِأنْ يَشُكَّ فِيهِ، قالَ مُؤَكِّدًا إظْهارًا لِتَحَسُّرِهِ وحُرْقَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنهم في تَمادِيهِمْ في إصْرارِهِمْ عَلى التَّكْذِيبِ شِكايَةً لِحالِهِ إلى اللَّهِ تَعالى واسْتِنْصارًا بِهِ واسْتِمْطارًا لِلتَّنْبِيهِ عَلى ما يَفْعَلُ بِهِ بَذْلُهُ الجُهْدَ وتَنْبِيهًا لِمَن يَقُصُّ بِهِ عَلَيْهِمْ هَذا وإنْ كانَ المُخاطَبُ سُبْحانَهُ عالِمًا بِالسِّرِّ وأخْفى: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ أوْقَعْتُ الدُّعاءَ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ ‏‏‏ أيِ الَّذِينَ هم جَدِيرُونَ بِإجابَتِي لِمَعْرِفَتِهِمْ بِي وقُرْبِهِمْ مِن وفِيهِمْ قُوَّةُ المُحاوَلَةِ لِما يُرِيدُونَ.

ولَمّا كانَ قَدْ عَمَّ جَمِيعُ الأوْقاتِ بِالدُّعاءِ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَعَبَّرَ بِهَذا عَنِ المُداوَمَةِ.

The same ayah, in another commentary

Nūḥ 71:5