All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Muzzammil 73:18 Juzʾ 29 Page 574

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

The heaven will break apart therefrom; ever is His promise fulfilled.

Read in the muṣḥaf

(p-٢٧)ولَمّا كانَ هَذا أمْرًا عَظِيمًا، صَوَّرَ بَعْضَ أهْوالِهِ زِيادَةً في عِظَمِهِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ عَلى عِظَمِها وعُلُوِّها وشِدَّةِ إحْكامِها. ولَمّا كانَ المُرادُ الجِنْسَ الشّامِلَ لِلْكُلِّ ذَكَرَ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ أيْ مُنْشَقٌّ مُتَزايِلٌ مِن هَيْبَةِ الرَّبِّ تَزايُلَ المُتَفَرِّطِ مِنَ السِّلْكِ، ولَوْ أنَّثَ لَكانَ ظاهِرًا في واحِدَةٍ مِنَ السَّماواتِ، وفي اخْتِيارِ التَّذْكِيرِ أيْضًا لَطِيفَةٌ أُخْرى، وهي إفْهامُ الشِّدَّةِ الزّائِدَةِ في الهَوْلِ المُؤَدِّي إلى انْفِطارِهِ ما هو في غايَةِ الشِّدَّةِ لِأنَّ الذَّكَرَ في كُلِّ شَيْءٍ أشَدُّ مِنَ الأُنْثى، وذَلِكَ كُلُّهُ تَهْوِيلًا لِلْيَوْمِ المَذْكُورِ ‏‏‏‏ أيْ بِشِدَّةٍ ذَلِكَ اليَوْمِ وباؤُهُ لِلْآلَةِ، ويَجُوزُ كَوْنُها بِمَعْنى ”فِيهِ“ أيْ يَحْصُلُ فِيهِ التَّفَطُّرُ والتَّشَقُّقُ بِالغَمامِ ونُزُولِ المَلائِكَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّساقُطِ والوَهْيِ عَلى شِدَّةِ وثاقَتِها فَما ظَنُّكَ بِغَيْرِها.

ولَمّا كانَ هَذا عَظِيمًا، اسْتَأْنَفَ بَيانَ هَوانِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى عَظَمَتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى فَقالَ: ‏‏ أيْ عَلى [كُلِّ -] حالٍ وبِكُلِّ اعْتِبارٍ ‏‏‏‏‏ أيْ وعْدُ اللَّهِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في مَظاهِرِ العَظَمَةِ، فالإضافَةُ لِلْمَصْدَرِ عَلى الفاعِلِ ‏‏‏‏‏ أيْ سَهْلًا مَفْرُوغًا مِنهُ في أيْ شَيْءٍ كانَ، فَكَيْفَ إذا كانَ بِهَذا اليَوْمِ الَّذِي هو مَحَطُّ الحِكْمَةِ، (p-٢٨)أوِ الضَّمِيرِ لِلْيَوْمِ فالإضافَةُ إلى المَفْعُولِ، إشارَةٌ إلى أنَّ الوَعْدَ الواقِعَ بِهِ وفِيهِ لا بُدَّ مِنهُ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لا يَكُونُ إلّا مِنَ اللَّهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Muzzammil 73:18