All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anfāl 8:32 Juzʾ 9 Page 180

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And [remember] when they said, "O Allah, if this should be the truth from You, then rain down upon us stones from the sky or bring us a painful punishment."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ ذَلِكَ مَوْضِعَ عَجَبٍ مِن عَدَمِ إعْجالِ الضَّلالِ بِالعَذابِ وإمْهالِهِمْ إلى أنْ أوْقَعَ بِهِمْ في غَزْوَةِ بَدْرٍ لا سِيَّما مَعَ قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنفال: ١٩] بَيَّنَ السِّرَّ في ذَلِكَ وإنْ بالَغُوا في اسْتِعْجالِهِ (p-٢٧٠)فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: إرادَةَ المُكابَرَةِ بِالتَّخْيِيلِ إلى النّاسِ أنَّهم عَلى القَطْعِ مِن أنَّهُ باطِلٌ وإلّا لَما دَعَوْا بِهَذا الدُّعاءِ ‏‏‏‏‏ أيْ: يا مَن لَهُ تَمامُ المُلْكِ وعُمُومُ المِلْكِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيِ: الأمْرُ الَّذِي أتانا بِهِ مُحَمَّدٌ ‏‏ أيْ: لا ما نَحْنُ عَلَيْهِ ‏‏‏ حالَ كَوْنِهِ مُنْزَلًا ‏‏ ‏‏‏‏ وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّهُ لا يَعْلَمُ أحَدًا قَرَأ: ”الحَقُّ“ بِالرَّفْعِ. أفادَهُ أبُو حَيّانَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ولَعَلَّ تَقْيِيدَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَعَ أنَّ الإمْطارَ لا يَكُونُ إلّا مِنها - لِإزالَةِ وهْمِ مَن يَتَوَهَّمُ أنَّ الإمْطارَ مَجازٌ عَنْ مُطْلَقِ الرَّجْمِ وأنَّهُ إنَّما ذُكِرَ لِبَيانِ أنَّ الحِجارَةَ المَرْجُومَ بِها في الكَثْرَةِ مِثْلَ المَطَرِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: غَيْرِ الحِجارَةِ، ولَعَلَّ مُرادَهم بِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ الإشارَةُ إلى أنَّ مَجِيءَ الوَحْيِ إلَيْكَ مِنَ السَّماءِ خارِقٌ كَما أنَّ إتْيانَ الحِجارَةِ مِنها كَذَلِكَ، فَإنْ كُنْتَ صادِقًا في إتْيانِ الوَحْيِ إلَيْكَ مِنها فَأْتِنا بِحِجارَةٍ مِنها كَما أتَتِ الحِجارَةُ مِنها أصْحابَ الفِيلِ صَوْنًا مِنَ اللَّهِ لِبَيْتِهِ الَّذِي أرادَ الجَيْشُ انْتِهاكَ حُرْمَتِهِ وإعْظامًا لَهُ - أشارَ إلى ذَلِكَ أبُو حَيّانَ، وهَذِهِ الآيَةُ والَّتِي قَبْلَها في «النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ أسَرَهُ المِقْدادُ يَوْمِ بَدْرٍ فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِهِ فَقالَ المِقْدادُ: أسِيرِي يا رَسُولَ اللَّهِ! فَقالَ: إنَّهُ كانَ يَقُولُ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى ما يَقُولُ، فَعادَ المِقْدادُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِقَوْلِهِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ أغْنِ (p-٢٧١)المِقْدادَ مِن فَضْلِكَ، فَقالَ: ذاكَ الَّذِي أرَدْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأنْشَدَتْ أُخْتُهُ قَتِيلَةُ أبْياتًا مِنها:

؎ما كانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ ورُبَّما مَنَّ الفَتى وهو المَغِيظُ المُحْنَقُ

"فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ بَلَغَنِي هَذا الشِّعْرُ قَبْلَ قَتْلِهِ لَمَنَنْتُ عَلَيْهِ» وعَنْ مُعاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ مِن سَبَأٍ: ما أجْهَلَ قَوْمَكَ حِينَ مَلَّكُوا عَلَيْهِمُ امْرَأةً! قالَ: أجْهَلُ مِن قَوْمِي قَوْمُكَ قالُوا: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وما قالُوا: فاهْدِنا بِهِ، والسِّرُّ الَّذِي بَيَّنَهُ في هَذِهِ الآيَةِ في إمْهالِهِمْ هو أنَّهُ ما مَنَعَهُ مِنَ الإسْراعِ في إجابَةِ دُعائِهِمْ كَما فَعَلَ في وقْعَةِ بَدْرٍ إلّا إجْلالُ مَقامِهِ ﷺ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ فَقالَ:

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:32