All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Yūsuf 12:51 Juzʾ 12 Page 241

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Said [the king to the women], "What was your condition when you sought to seduce Joseph?" They said, "Perfect is Allah! We know about him no evil." The wife of al-'Azeez said, "Now the truth has become evident. It was I who sought to seduce him, and indeed, he is of the truthful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى السُّؤالِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا كانَ بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَقِيلَ: قالَ المَلِكُ إثْرَ ما بَلَّغَهُ الرَّسُولُ الخَبَرَ وأحْضَرَهُنَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: شَأْنُكُنَّ - وهو الأمْرُ الَّذِي يَحِقُّ لِعِظَمِهِ أنْ يُخاطِبَ المَرْءُ فِيهِ صاحِبَهُ - ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وخادَعْتُنَّهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ورَغَّبْتُنَّهُ في إطاعَةِ مَوْلاتِهِ هَلْ وجَدْتُنَّ فِيهِ شَيْئًا مِن سُوءٍ ورِيبَةٍ؟ ‏‏‏ ‏‏ ‏ تَنْزِيهًا لَهُ وتَعَجُّبًا مِن نَزاهَتِهِ وعِفَّتِهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ بالَغْنَ في نَفْيِ جِنْسِ السُّوءِ عَنْهُ بِالتَّنْكِيرِ وزِيادَةِ مِن.

﴿قالَتِ امْرَأتُ العَزِيزِ﴾ وكانَتْ حاضِرَةً في المَجْلِسِ، وقِيلَ: أقْبَلَتِ النِّسْوَةُ عَلَيْها يُقَرِّرْنَها، وقِيلَ: خافَتْ أنْ يَشْهَدْنَ عَلَيْها بِما قالَتْ لَهُنَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَأقَرَّتْ قائِلَةً: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: ثَبَتَ واسْتَقَرَّ، أوْ تَبَيَّنَ وظَهَرَ بَعْدَ خَفاءٍ، قالَهُ الخَلِيلُ، وقِيلَ: هو مَأْخُوذٌ مِنَ الحِصَّةِ وهي القِطْعَةُ مِنَ الجُمْلَةِ، أيْ: تَبَيَّنَ حِصَّةُ الحَقِّ مِن حِصَّةِ الباطِلِ، كَما تَتَبَيَّنُ حِصَصُ الأراضِي وغَيْرِها، وقِيلَ: بانَ وظَهَرَ، مِن حَصَّ شَعَرَهُ إذا اسْتَأْصَلَهُ بِحَيْثُ ظَهَرَتْ بَشَرَةُ رَأْسِهِ، وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ مِن: حَصْحَصَ البَعِيرُ مَبارِكَهُ، أيْ: ألْقاها في (p-285)الأرْضِ لِلْإناخَةِ، قالَ:

؎ فَحَصْحَصَ في صُمِّ الصَّفا ثَفَناتِهِ وناءَ بِسَلْمى نَوْأةً ثُمَّ صَمَّما

والمَعْنى: أُقِرَّ الحَقُّ في مَقَرِّهِ ووُضِعَ في مَوْضِعِهِ، ولَمْ تُرِدْ بِذَلِكَ مُجَرَّدَ ظُهُورِ ما ظَهَرَ بِشَهادَتِهِنَّ مِن مُطْلَقِ نَزاهَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فِيما أحاطَ بِهِ عِلْمُهُنَّ مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِنَزاهَتِهِ في سائِرِ المَواطِنِ خُصُوصًا فِيما وقَعَ فِيهِ التَّشاجُرُ بِمَحْضَرِ العَزِيزِ، ولا بَحْثٍ عَنْ حال نَفْسِها، وما صَنَعَتْ في ذَلِكَ، بَلْ أرادَتْ ظُهُورَ ما هو مُتَحَقِّقٌ في نَفْسِ الأمْرِ وثُبُوتِهِ مِن نَزاهَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في مَحَلِّ النِّزاعِ وخِيانَتِها فَقالَتْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ لا أنَّهُ راوَدَنِي عَنْ نَفْسِي ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: في قَوْلِهِ حِينَ افْتَرَيْتُ عَلَيْهِ: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وأرادَتْ بِـ(الآنَ) زَمانَ تَكَلُّمِها بِهَذا الكَلامِ لا زَمانَ شَهادَتِهِنَّ، فَتَأمَّلْ أيُّها المُنْصِفُ هَلْ تَرى فَوْقَ هَذِهِ المَرْتَبَةِ نَزاهَةً، حَيْثُ لَمْ تَتَمالَكِ الخُصَماءُ مِنَ الشَّهادَةِ بِها، والفَضْلُ ما شَهِدَتْ بِهِ الخُصَماءُ، وإنَّما تَصَدّى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِتَمْهِيدِ هَذِهِ المُقَدِّمَةِ قَبْلَ الخُرُوجِ لِيُظْهِرَ بَراءَةَ ساحَتِهِ مِمّا قُذِفَ بِهِ، لا سِيَّما عِنْدَ العَزِيزِ قَبْلَ أنْ يَحُلَّ ما عَقَدَهُ، كَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا رَجَعَ إلَيْهِ الرَّسُولُ وأخْبَرَهُ بِكَلامِهِنَّ:

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:51