All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Anbiyāʾ 21:81 Juzʾ 17 Page 328

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And to Solomon [We subjected] the wind, blowing forcefully, proceeding by his command toward the land which We had blessed. And We are ever, of all things, Knowing.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: وسَخَّرَنا لَهُ الرِّيحَ، وإيرادُ اللّامِ هَهُنا دُونَ الأوَّلِ للدَّلالَةِ عَلى ما بَيْنَ التَّسْخِيرَيْنِ مِنَ التَّفاوُتِ، فَإنَّ تَسْخِيرَ ما سَخَّرَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الرِّيحِ وغَيْرِها كانَ بِطَرِيقِ الِانْقِيادِ الكُلِّيِّ لَهُ، والِامْتِثالِ بِأمْرِهِ ونَهْيِهِ والمَقْهُورِيَّةِ تَحْتَ مَلَكُوتِهِ، وأمّا تَسْخِيرُ الجِبالِ والطَّيْرِ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ المَثابَةِ بَلْ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ والِاقْتِداءِ بِهِ في عِبادَةِ اللَّهِ عَزَّ وعَلا.

‏‏‏‏ حالٌ مِنَ الرِّيحِ، والعامِلُ فِيها الفِعْلُ المُقَدَّرُ، أيْ: وسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ حالَ كَوْنِها شَدِيدَةَ الهُبُوبِ مِن حَيْثُ أنَّها كانَتْ تَبْعُدُ بِكُرْسِيِّهِ في مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ مِنَ الزَّمانِ، كَما قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وكانَتْ رُخاءً في نَفْسِها طَيِّبَةً، وقِيلَ: كانَتْ رُخاءً تارَةً وعاصِفَةً أُخْرى حَسْبَ إرادَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ. وقُرِئَ: "الرِّيحُ" بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ هو الظَّرْفُ المُقَدَّمُ وعاصِفَةً حِينَئِذٍ حالٌ مِن ضَمِيرِ المُبْتَدَأِ في الخَبَرِ، والعامِلُ ما فِيهِ مِن مَعْنى الِاسْتِقْرارِ. وقُرِئَ: "الرِّياحُ" نَصْبًا ورَفْعًا.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِمَشِيئَتِهِ، حالٌ ثانِيَةٌ أوْ بَدَلٌ مِنَ الأُولى أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِها.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهي الشّامُ رَواحًا بَعْدَ ما سارَ بِهِ مِنهُ بُكْرَةً. قالَ الكَلْبِيُّ: كانَ سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ وقَوْمُهُ يَرْكَبُونَ عَلَيْها مِنِ اصْطَخَرَ إلى الشّامِ، وإلى حَيْثُ شاءَ ثُمَّ يَعُودُ إلى مَنزِلِهِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَنَجْزِيهِ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:81