All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Anbiyāʾ 21:95 Juzʾ 17 Page 330

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And there is prohibition upon [the people of] a city which We have destroyed that they will [ever] return

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: مُمْتَنِعٌ عَلى أهْلِها غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ مِنهم. وقُرِئَ: "حِرْمٌ" وهي لُغَةٌ كالحِلِّ والحَلالِ.

‏‏‏‏‏‏‏ قَدَّرْنا هَلاكَها أوْ حُكْمَنا بِهِ لِغايَةِ طُغْيانِهِمْ وعُتُوِّهِمْ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ في حَيِّزِ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ حَرامٌ، أوْ فاعِلٌ لَهُ سادَّ مَسَدَّ خَبَرِهِ، والجُمْلَةُ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ ما قَبْلَها مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . وما في "أنَّ" مِن مَعْنى التَّحْقِيقِ مُعْتَبَرٌ في النَّفْيِ المُسْتَفادِ مِن حَرامٍ لا في المَنفِيِّ، أيْ: مُمْتَنَعٌ البَتَّةَ عَدَمُ رُجُوعِهِمْ إلَيْنا لِلْجَزاءِ لا أنَّ عَدَمَ رُجُوعِهِمُ المُحَقِّقِ مُمْتَنِعٌ، وتَخْصِيصُ امْتِناعِ عَدَمِ رُجُوعِها بِالذِّكْرِ مَعَ شُمُولِ (p-85)الِامْتِناعِ لِعَدَمِ رُجُوعِ الكُلِّ حَسْبَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِأنَّهُمُ المُنْكِرُونَ لِلْبَعْثِ والرُّجُوعِ دُونَ غَيْرِهِمْ. وقِيلَ: مُمْتَنَعٌ رُجُوعُهم إلى التَّوْبَةِ عَلى أنَّ "لا" صِلَةٌ. وقُرِئَ: "إنَّهم لا يَرْجِعُونَ" بِالكَسْرِ عَلى أنَّهُ اسْتِئْنافٌ تَعْلِيلِيٌّ لِما قَبْلَهُ، فَحَرامٌ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: حَرامٌ عَلَيْها ذَلِكَ، وهو ما ذُكِرَ في الآَيَةِ السّابِقَةِ مِنَ العَمَلِ الصّالِحِ المَشْفُوعِ بِالإيمانِ والسَّعْيِ المَشْكُورِ، ثُمَّ عَلَّلَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، فَكَيْفَ لا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ ؟ ويَجُوزُ حَمْلُ المَفْتُوحَةِ أيْضًا عَلى هَذا المَعْنى بِحَذْفِ اللّامِ عَنْها، أيْ: لِأنَّهم لا يَرْجِعُونَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:95