All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Ḥajj 22:56 Juzʾ 17 Page 339

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[All] sovereignty that Day is for Allah; He will judge between them. So they who believed and did righteous deeds will be in the Gardens of Pleasure.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏ أيِ: السُّلْطانُ القاهِرُ، والِاسْتِيلاءُ التّامُّ، والتَّصَرُّفُ عَلى الإطْلاقِ.

‏‏‏‏‏ ‏ وحْدَهُ بِلا شَرِيكٍ أصْلًا بِحَيْثُ لا يَكُونُ فِيهِ لِأحَدٍ تَصَرُّفٌ مِنَ التَّصَرُّفاتِ في أمْرٍ مِنَ الأُمُورِ لا حَقِيقَةً ولا مَجازًا ولا صُورَةً ولا مَعْنًى كَما في الدُّنْيا، فَإنَّ لِلْبَعْضِ فِيها تَصَرُّفًا صُورِيًّا في الجُمْلَةِ، ولَيْسَ التَّنْوِينُ نائِبًا عَمّا تَدُلُّ عَلَيْهِ الغايَةُ مِن زَوالِ مَرِيَّتِهِمْ كَما قِيلَ، ولا عَمّا يَسْتَلْزِمُهُ ذَلِكَ مِنَ اِيمانِهِمْ كَما قِيلَ، لِما أنَّ القَيْدَ المُعْتَبَرَ مَعَ اليَوْمِ حَيْثُ وُسِّطَ بَيْنَ طَرَفَيِ الجُمْلَةِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مَدارًا لِحُكْمِها، أعْنِي: كَوْنَ المُلْكِ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ وما يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ مِنَ الإثابَةِ والتَّعْذِيبِ، ولا رَيْبَ في أنَّ إيمانَهم أوْ زَوالَ مَرِيِّتِهِمْ لَيْسَ مِمّا لَهُ تَعَلُّقٌ ما بِما ذُكِرَ فَضْلًا عَنِ المَدارِيَّةِ لَهُ فَلا سَبِيلَ إلى اعْتِبارِ شَيْءٍ مِنهُما مَعَ اليَوْمِ قَطْعًا، وإنَّما الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ ما ذُكِرَ إتْيانُ السّاعَةِ الَّتِي هي مُنْتَهى تَصَرُّفاتِ الخَلْقِ ومَبْدَأُ ظُهُورِ أحْكامِ المَلِكِ الحَقِّ جَلَّ جَلالُهُ. فَإذَنْ هو نائِبٌ عَنْ نَفْسِ الجُمْلَةِ الواقِعَةِ غايَةً لَمَرِيَّتِهِمْ، فالمَعْنى: المُلْكُ يَوْمَ إذْ تَأْتِيهِمُ السّاعَةُ أوْ عَذابُها لِلَّهِ تَعالى.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ وقَعَتْ جَوابًا عَنْ سُؤالٍ نَشَأ مِنَ الإخْبارِ بِكَوْنِ المُلْكِ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يُصْنَعُ بِهِمْ حِينَئِذٍ ؟ فَقِيلَ: يَحْكُمُ بَيْنَ فَرِيقَيِ المُؤْمِنِينَ بِهِ والمُمارِينَ فِيهِ بِالمُجازاةِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلَخِ تَفْسِيرٌ لِلْحُكْمِ المَذْكُورِ وتَفْصِيلٌ لَهُ، أيْ: فالَّذِينَ آمَنُوا بِالقرآن الكَرِيمِ ولَمْ يُمارُوا فِيهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ امْتِثالًا بِما أُمِرُوا في تَضاعِيفِهِ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مُسْتَقِرُّونَ فِيها.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:56