All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Muʾminūn 23:18 Juzʾ 18 Page 343

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And We have sent down rain from the sky in a measured amount and settled it in the earth. And indeed, We are Able to take it away.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

كَمًّا يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ هو المَطَرُ، أوِ الأنْهارُ النّازِلَةُ مِنَ (p-128)الجَنَّةِ، قِيلَ: هي خَمْسَةُ أنْهارِ: سَيْحُونُ نَهْرُ الهِنْدِ، وجَيْحُونُ نَهْرُ بَلْخِ، ودِجْلَةُ والفُراتُ نَهْرُ العِراقِ، والنِّيلُ نَهْرُ مِصْرَ، أنْزَلَها اللَّهُ تَعالى مِن عَيْنٍ واحِدَةٍ مِن عُيُونِ الجَنَّةِ فاسْتَوْدَعَها الجِبالَ وأجْراها في الأرْضِ وجَعَلَ فِيها مَنافِعَ لِلنّاسِ في فُنُونِ مَعايِشِهِمْ. و"مِن" ابْتِدائِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بَأنْزَلْنا، وتَقْدِيمُها عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِما مَرَّ مِرارًا مِنَ الِاعْتِناءِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ والعُدُولِ عَنِ الإضْمارِ لِأنَّ الإنْزالَ لا يُعْتَبَرُ فِيهِ عُنْوانُ كَوْنِها طَرائِقَ بَلْ مُجَرَّدُ كَوْنِها جِهَةَ العُلُوِّ.

‏‏‏‏ بِتَقْدِيرٍ لائِقٍ لِاسْتِجْلابِ مَنافِعِهِمْ ودَفْعِ مُضارِّهِمْ، أوْ بِمِقْدارِ ما عَلِمْنا مِن حاجاتِهِمْ ومَصالِحِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: جَعَلْناهُ ثابِتًا قارًّا فِيها.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: إزالَتُهُ بِالإفْسادِ أوِ التَّصْعِيدِ أوِ التَّغْوِيرِ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ اسْتِنْباطُهُ.

‏‏‏‏‏‏‏ كَما كُنّا قادِرِينَ عَلى إنْزالِهِ. وفي تَنْكِيرِ "ذَهابٍ" إيماءٌ إلى كَثْرَةِ طُرُقِهِ ومُبالَغَةٌ في الإبْعادِ بِهِ، ولِذَلِكَ جَعَلَ أبْلَغَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Al-Muʾminūn 23:18