All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

An-Nūr 24:45 Juzʾ 18 Page 356

‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Allah has created every [living] creature from water. And of them are those that move on their bellies, and of them are those that walk on two legs, and of them are those that walk on four. Allah creates what He wills. Indeed, Allah is over all things competent.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: كُلَّ حَيَوانٍ يَدِبُّ عَلى الأرْضِ، وقُرِئَ: "خالِقُ كُلِّ دابَّةٍ" بِالإضافَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏ وهو جُزْءُ مادَّتِهِ، أوْ ماءٍ مَخْصُوصٍ وهو النُّطْفَةُ، فَيَكُونُ تَنْزِيلًا لِلْغالِبِ مَنزِلَةَ الكُلِّ لِأنَّ مِنَ الحَيَواناتِ ما يَتَوَلَّدُ لا عَنْ نُطْفَةٍ، وقِيلَ: "مِن ماءٍ" مُتَعَلِّقٍ بِدابَّةٍ ولَيْسَ صِلَةَ الخَلْقِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ كالحَيَّةِ، وتَسْمِيَةُ حَرَكَتِها مَشْيًا مَعَ كَوْنِها زَحْفًا بِطَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ أوِ المُشاكَلَةِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ كالإنْسِ والطَّيْرِ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ كالنِّعَمِ والوَحْشِ، وعَدَمِ التَّعْرِيضِ لِما يَمْشِي عَلى أكْثَرِ مِن أرْبَعٍ كالعَناكِبِ ونَحْوِها مِنَ الحَشَراتِ لِعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِها. وتَذْكِيرُ الضَّمِيرِ في "مِنهُمْ" لِتَغْلِيبِ العُقَلاءِ، والتَّعْبِيرِ عَنِ الأصْنافِ بِكَلِمَةِ "مَن" لِيُوافِقَ التَّفْصِيلُ الإجْمالَ، والتَّرْتِيبُ لِتَقْدِيمِ ما هو أعْرَفُ في القُدْرَةِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِمّا ذُكِرَ ومِمّا لَمْ يُذْكَرْ بَسِيطًا كانَ أوْ مُرَكَّبًا عَلى ما يَشاءُ مِنَ الصُّوَرِ والأعْضاءَ (p-186)والهَيْئاتِ والحَرَكاتِ والطَّبائِعِ والقُوى والأفاعِيلِ مَعَ اتِّحادِ العُنْصُرِ. وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِتَفْخِيمِ شَأْنِ الخَلْقِ المَذْكُورِ والإيذانِ بِأنَّهُ مِن أحْكامِ الأُلُوهِيَّةِ.

‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فَيَفْعَلُ ما يَشاءُ كَما يَشاءُ، وإظْهارُ الجَلالَةِ لِما ذُكِرَ مَعَ تَأْكِيدِ اسْتِقْلالِ الِاسْتِئْنافِ التَّعْلِيلِيِّ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

We have certainly sent down distinct verses. And Allah guides whom He wills to a straight path.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لِكُلِّ ما يَلِيقُ بَيانُهُ مِنَ الأحْكامِ الدِّينِيَّةِ والأسْرارِ التَّكْوِينِيَّةِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أنْ يَهْدِيَهُ بِتَوْفِيقِهِ لِلنَّظَرِ الصَّحِيحِ فِيها وإرْشادٍ إلى التَّأمُّلِ في مَطاوِيها ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَوْصِلٍ إلى حَقِيقَةِ الحَقِّ والفَوْزِ بِالجَنَّةِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But the hypocrites say, "We have believed in Allah and in the Messenger, and we obey"; then a party of them turns away after that. And those are not believers.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ شُرُوعٌ في بَيانِ أحْوالِ بَعْضِ مَن لَمْ يَشَأِ اللَّهُ هِدايَتَهُ إلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ. قالَ الحَسَنُ: نَزَلَتْ عَلى المُنافِقِينَ الَّذِينَ كانُوا يُظْهِرُونَ الإيمانَ ويُسِرُّونَ الكُفْرَ، وقِيلَ: نَزَلَتْ في بِشْرٍ المُنافِقِ خاصَمَ يَهُودِيًّا فَدَعاهُ إلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ واليَهُودِيُّ يَدْعُوهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ، وقِيلَ: في المُغِيرَةِ بْنِ وائِلٍ خاصَمَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في أرْضٍ وماءٍ فَأبى أنْ يُحاكَمَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأيّا ما كانَ فَصِيغَةُ الجَمْعِ لِلْإيذانِ بِأنَّ لِلْقائِلِ طائِفَةً يُساعِدُونَهُ ويُشايِعُونَهُ في تِلْكَ المَقالَةِ كَما يُقالُ: بَنُو فُلانٍ قَتَلُوا فُلانًا والقاتِلُ واحِدٌ مِنهم.

‏‏‏‏‏‏ أيْ: أطَعْناها في الأمْرِ والنَّهْيِ ‏‏ ‏‏‏‏ عَنْ قَبُولِ حُكْمِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن بَعْدِ ما صَدَرَ عَنْهم ما صَدَرَ مِنِ ادِّعاءِ الإيمان باللَّهِ وبِالرَّسُولِ والطّاعَةِ لَهُما عَلى التَّفْصِيلِ، وما في ذَلِكَ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِكَوْنِهِ أمْرًا مُعْتَدًّا بِهِ واجِبَ المُراعاةِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى القائِلِينَ لا إلى الفَرِيقِ المُتَوَلِّي مِنهم فَقَطْ لِعَدَمِ اقْتِضاءِ نَفْيِ الإيمانِ عَنْهم نَفْيَهُ عَنِ الأوَّلِينَ بِخِلافِ العَكْسِ فَإنَّ نَفْيَهُ عَنِ القائِلِينَ مُقْتَضٍ لِنَفْيِهِ عَنْهم عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وآكَدِهِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإشْعارِ بِبُعْدِ مَنـزِلَتِهِمْ في الكُفْرِ والفَسادِ، أيْ: وما أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الإيمانَ والطّاعَةَ ثُمَّ يَتَوَلّى بَعْضُهُمُ الَّذِينَ يُشارِكُونَهم في العَقْدِ والعَمَلِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: المُؤْمِنِينَ حَقِيقَةً كَما يُعْرِبُ عَنْهُ اللّامُ، أيْ: لَيْسُو بِالمُؤْمِنِينَ المَعْهُودِينِ بِالإخْلاصِ في الإيمانِ والثَّباتِ عَلَيْهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when they are called to [the words of] Allah and His Messenger to judge between them, at once a party of them turns aside [in refusal].

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But if the right is theirs, they come to him in prompt obedience.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

You read 24:45–49 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:45