All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

An-Nūr 24:50 Juzʾ 18 Page 356

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Is there disease in their hearts? Or have they doubted? Or do they fear that Allah will be unjust to them, or His Messenger? Rather, it is they who are the wrongdoers.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ إنْكارٌ واسْتِقْباحٌ لِإعْراضِهِمُ المَذْكُورِ وبَيانٌ لِمَنشَئِهِ بَعْدَ اسْتِقْصاءِ عِدَّةٍ مِنَ القَبائِحِ المُحَقَّقَةِ فِيهِمْ والمُتَوَقَّعَةِ مِنهم، وتَرْدِيدِ المَنشَئِيَّةِ بَيْنَها فَمَدارُ الِاسْتِفْهامِ لَيْسَ نَفْسَ ما ولِيَتْهُ الهَمْزَةُ. وأمْرٌ مِنَ الأُمُورِ الثَّلاثَةِ بَلْ هو مَنشَئِيَّتُها لَهُ كَأنَّهُ قِيلَ: أذَلِكَ، أيْ: إعْراضُهُمُ المَذْكُورُ لِأنَّهم مَرْضى القُلُوبِ لِكُفْرِهِمْ ونِفاقِهِمْ.

‏‏ لِأنَّهم ‏‏‏‏‏‏‏ في أمْرِ نُبُوَّتِهِ ﷺ مَعَ ظُهُورِ حَقِّيَّتِها ‏‏ لِأنَّهم ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ .

ثُمَّ أُضْرِبَ عَنِ الكُلِّ وأُبْطِلَتْ مَنِشَئِيَّتُهُ وحُكِمَ بِأنَّ المَنشَأ شَيْءٌ آخَرُ مِن شَنائِعِهِمْ حَيْثُ قِيلَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لَيْسَ ذَلِكَ لِشَيْءٍ مِمّا ذُكِرَ، أمّا الأوَّلانِ فَلِأنَّهُ لَوْ كانَ لِشَيْءٍ مِنها لَأعْرَضُوا عَنْهُ ﷺ عِنْدَ كَوْنِ الحَقِّ لَهم، ولِما أتَوْا إلَيْهِ ﷺ مُذْعِنِينَ لِحُكْمِهِ لِتَحَقُّقِ نِفاقِهِمْ وارْتِيابِهِمْ حِينَئِذٍ أيْضًا، وأمّا الثّالِثُ فَلِانْتِفائِهِ رَأْسًا حَيْثُ كانُوا لا يَخافُونَ الحَيْفَ أصْلًا لِمَعْرِفَتِهِمْ بِتَفاصِيلِ أحْوالِهِ ﷺ في الأمانَةِ والثَّباتِ عَلى الحَقِّ، بَلْ لِأنَّهم هُمُ الظّالِمُونَ يُرِيدُونَ أنْ يَظْلِمُوا مَن لَهُ الحَقُّ عَلَيْهِمْ ويَتِمُّ لَهم جُحُودُهُ فَيَأْبَوْنَ المُحاكَمَةَ إلَيْهِ ﷺ لِعِلْمِهِمْ بِأنَّهُ ﷺ يَقْضِي عَلَيْهِمْ بِالحَقِّ، فَمَناطُ النَّفْيِ المُسْتَفادِ مِنَ الإضْرابِ في الأوَّلِينَ هو وصْفُ مَنشَئِيَّتِهِما لِلْإعْراضِ فَقَطْ مَعَ تَحَقُّقِهِما في نَفْسِهِما، وفي الثّالِثِ هو الأصْلُ والوَصْفُ جَمِيعًا. هَذا وقَدْ خُصَّ الِارْتِيابُ بِمالِهِ مُنْشَأٌ مُصَحِّحٌ لِعُرُوضِهِ لَهم في الجُمْلَةِ، والمَعْنى: أمِ ارْتابُوا بِأنْ رَأوْا مِنهُ ﷺ تُهْمَةً فَزالَتْ ثِقَتُهم ويَقِينُهم بِهِ ﷺ، فَمَدارُ النَّفْيِ حِينَئِذٍ نَفْسُ الِارْتِيابِ ومَنشَئِيَّتُهُ مَعًا، فَتَأمَّلَ فِيما ذُكِرَ عَلى التَّفْصِيلِ ودَعْ عَنْكَ ما قِيلَ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

The only statement of the [true] believers when they are called to Allah and His Messenger to judge between them is that they say, "We hear and we obey." And those are the successful.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

وَقِيلَ حَسَبَما يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ الجَلِيلُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ كانَ و"أنَّ" مَعَ ما في حَيِّزِها اسْمُها. وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى العَكْسِ، والأوَّلُ أقْوى صِناعَةً لِأنَّ الأوْلى لِلِاسْمِيَّةِ ما هو أوْغَلُ في التَّعْرِيفِ وذَلِكَ هو الفِعْلُ المُصَدَّرُ بِأنْ، إذْ لا سَبِيلَ إلَيْهِ لِلتَّنْكِيرِ بِخِلافِ قَوْلِ المُؤْمِنِينَ فَإنَّهُ يَحْتَمِلُهُ كَما إذا اعْتَزَلَتْ عَنْهُ الإضافَةُ، لَكِنْ قِراءَةُ الرَّفْعِ أقْعَدُ بِحَسَبِ المَعْنى وأوْفى لِمُقْتَضى المَقامِ لِما أنَّ مَصَبَّ الفائِدَةِ ومَوْقِعَ البَيانِ في الجُمَلِ هو الخَبَرُ، فالأحَقُّ بِالخَبَرِيَّةِ ما هو أكْثَرُ إفادَةً وأظْهَرُ دَلالَةً عَلى الحُدُوثِ وأوْفَرُ اشْتِمالًا عَلى نِسَبٍ خاصَّةٍ بَعِيدَةٍ مِنَ الوُقُوعِ في الخارِجِ وفي ذِهْنِ السّامِعِ، ولا رَيْبَ في أنَّ ذَلِكَ هَهُنا في "أنَّ" مَعَ ما في حَيِّزِها أتَمُّ وأكْمَلُ فَإذا هو أحَقُّ بِالخَيْرِيَّةِ، وأمّا ما تُفِيدُهُ الإضافَةُ مِنَ النِّسْبَةِ المُطْلَقَةِ الإجْمالِيَّةِ فَحَيْثُ كانَتْ قَلِيلَةَ الجَدْوى سَهْلَةَ الحُصُولِ خارِجًا وذِهْنًا كانَ حَقُّها أنْ تُلاحَظَ مُلاحَظَةً مُجْمَلَةً وتُجْعَلَ عُنْوانًا لِلْمَوْضُوعِ، فالمَعْنى: إنَّما كانَ مُطْلَقُ القَوْلِ الصّادِرِ عَنِ المُؤْمِنِينَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ: الرَّسُولُ ﷺ ‏‏‏‏‏ أيْ: وبَيْنَ (p-188)خُصُومِهِمْ سَواءٌ كانُوا مِنهم أوْ مِن غَيْرِهِمْ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: خُصُوصِيَّةُ هَذا القَوْلِ المَحْكِيِّ عَنْهم لا قَوْلًا آخَرَ أصْلًا. وأمّا قِراءَةُ النَّصْبِ فَمَعْناها: إنَّما كانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ، أيْ إنَّما كانَ قَوْلًا لَهم عِنْدَ الدَّعْوَةِ خُصُوصِيَّةَ قَوْلِهِمُ المَحْكِيِّ عَنْهم، فَفِيهِ مِن جَعْلِ أخَصِّ النِّسْبَتَيْنِ وأبْعَدِهِما وُقُوعًا وحُضُورًا في الأذْهانِ وأحَقِّهِما بِالبَيانِ مَفْرُوغًا عَنْها عُنْوانًا لِلْمَوْضُوعِ وإبْرازُ ما هو بِخِلافِها في مَعْرِضِ القَصْدِ الأصْلِيِّ ما لا يَخْفى. وقُرِئَ: "لِيَحْكُمَ" عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ مُسْنَدًا إلى مَصْدَرِهِ مُجاوِبًا لِقَوْلِهِ تَعالى: "إذا دُعُواْ" أيْ: لِيُفْعَلَ الحُكْمُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ أيْ: وقَعَ التَّقَطُّعُ بَيْنَكم.

‏‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى المُؤْمِنِينَ بِاعْتِبارِ صُدُورِ القَوْلِ المَذْكُورِ عَنْهم، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإشْعارِ بِعُلُوِّ رُتْبَتِهِمْ وبُعْدِ مَنـزِلَتِهِمْ في الفَضْلِ، أيْ: أُولَئِكَ المَنعُوتُونَ بِما ذَكَرَ مِنَ النَّعْتِ الجَمِيلِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: هُمُ الفائِزُونَ بِكُلِّ مَطْلَبٍ، والنّاجُونَ مِن كُلِّ مَحْذُورٍ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And whoever obeys Allah and His Messenger and fears Allah and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ جِيءَ بِهِ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ ما قَبْلَهُ مِن حُسْنِ حالِ المُؤْمِنِينَ وتَرْغِيبِ مَن عَداهم في الِانْتِظامِ في سِلْكِهِمْ، أيْ: ومَن يُطِعْهُما كائِنًا مَن كانَ فِيما أُمِرا بِهِ مِنَ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ اللّازِمَةِ والمُتَعَدِّيَةِ، وقِيلَ: في الفَرائِضِ والسُّنَنِ، والأوَّلُ هو الأنْسَبُ بِالمَقامِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِإسْكانِ القافِ المَبْنِيِّ عَلى تَشْبِيهِهِ بِكِتْفٍ. وقُرِئَ بِكَسْرِ القافِ والهاءِ وبِإسْكانِ الهاءِ، أيْ: ويَخْشَ اللَّهَ عَلى ما مَضى مِن ذُنُوبِهِ ويَتَّقِهِ فِيما يَسْتَقْبِلُ.

‏‏‏‏‏‏ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِنَ الطّاعَةِ والخَشْيَةِ والِاتِّقاءِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ بِالنَّعِيمِ المُقِيمِ لا مَن عَداهم.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And they swear by Allah their strongest oaths that if you ordered them, they would go forth [in Allah 's cause]. Say, "Do not swear. [Such] obedience is known. Indeed, Allah is Acquainted with that which you do."

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Obey Allah and obey the Messenger; but if you turn away - then upon him is only that [duty] with which he has been charged, and upon you is that with which you have been charged. And if you obey him, you will be [rightly] guided. And there is not upon the Messenger except the [responsibility for] clear notification."

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

You read 24:50–54 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:50