All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

An-Naml 27:23 Juzʾ 19 Page 379

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, I found [there] a woman ruling them, and she has been given of all things, and she has a great throne.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ بِبَيانِ ما جاءَ بِهِ مِنَ النَّبَأِ وتَفْصِيلٌ لَهُ إثْرَ الإجْمالِ، وهي بِلْقِيسُ بِنْتُ شُراحِيلَ بْنِ مالِكِ بْنِ رَيّانَ، وكانَ أبُوها مَلِكَ أرْضِ اليَمَنِ كُلِّها ورِثَ المُلْكَ مِن أرْبَعِينَ أبًا ولَمْ يَكُنْ لَهُ ولَدٌ غَيْرُها فَغَلَبَتْ بَعْدَهُ عَلى المُلْكِ ودانَتْ لَها الأُمَّةُ، وكانَتْ هي وقَوْمُها مَجُوسًا يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ. وإيثارُ "وَجَدْتُ" عَلى "رَأيْتُ" لِما أُشِيرَ إلَيْهِ مِنَ الإيذانِ بِكَوْنِهِ عِنْدَ غَيْبَتِهِ بِصَدَدِ خِدْمَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِإبْرازِ نَفْسِهِ في مَعْرِضِ مَن يَتَفَقَّدُ أحْوالَها ويَتَعَرَّفُها كَأنَّها طِلْبَتُهُ وضالَّتُهُ لَيَعْرِضَها عَلى سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وضَمِيرُ "تَمْلُكُهُمْ" لِسَبَأٍ عَلى أنَّهُ اسْمٌ لِحَيٍّ، أوْ لِأهْلِها المَدْلُولِ عَلَيْهِمْ بِذِكْرِ مَدِينَتِهِمْ عَلى أنَّهُ اسْمٌ لَها.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ أيْ: مِنَ الأشْياءِ الَّتِي يَحْتاجُ إلَيْها المُلُوكُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قِيلَ: كانَ ثَلاثِينَ ذِراعًا في ثَلاثِينَ عَرْضًا وسُمْكًا، وقِيلَ: ثَمانِينَ في ثَمانِينَ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ مُكَلَّلًا بِالجَواهِرِ، وكانَتْ قِوامُهُ مِن ياقُوتٍ أحْمَرَ وأخْضَرَ ودُرٍّ وزُمُرُّدٍ وعَلَيْهِ سَبْعَةُ أبْياتٍ عَلى كُلِّ بَيْتٍ بابٌ مُغْلَقٌ، واسْتِعْظامُ الهُدْهُدِ لِعَرْشِها مَعَ ما كانَ يُشاهِدُهُ مِن مُلْكِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ إمّا بِالنِّسْبَةِ إلى حالِها، أوْ إلى عُرُوشِ أمْثالِها مِنَ المُلُوكِ وقَدْ جَوَّزَ أنْ يَكُونَ لِسُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامَ مِثْلُهُ، وأيًّا ما كانَ فَوَصْفُهُ بِذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِما مَرَّ مِن تَرْغِيبِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الإصْغاءِ إلى حَدِيثِهِ وتَوْجِيهِ عَزِيمَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ نَحْوَ تَسْخِيرِها.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:23