All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Āl ʿImrān 3:75 Juzʾ 3 Page 59

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] silver coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned." And they speak untruth about Allah while they know [it].

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ شُرُوعٌ في بَيانِ خِيانَتِهِمْ في المالِ بَعْدَ بَيانِ خِيانَتِهِمْ في الدِّينِ، والجارُّ والمَجْرُورُ في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ حَسْبَما مَرَّ تَحْقِيقُهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ﴾ إلَخْ... خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ عَلى أنَّ المَقْصُودَ: بَيانُ اتِّصافِهِمْ بِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ لا كَوْنُهم ذَواتَ المَذْكُورِينَ، كَأنَّهُ قِيلَ: بَعْضُ أهْلِ الكِتابِ بِحَيْثُ إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ، أيْ: بِمالٍ كَثِيرٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ اسْتَوْدَعَهُ قُرَشِيٌّ ألْفًَا ومِائَتَيْ أُوقِيَّةٍ ذَهَبًَا فَأدّاهُ إلَيْهِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ كَفِنْحاصِ بْنِ عازُوراءَ اسْتَوْدَعَهُ قُرَشِيٌّ آخَرُ دِينارًَا فَجَحَدَهُ. وقِيلَ: المَأْمُونُونَ عَلى الكَثِيرِ النَّصارى إذِ الغالِبُ فِيهِمِ الأمانَةُ، و الخائِنُونَ في القَلِيلِ اليَهُودُ إذِ الغالِبُ فِيهِمِ الخِيانَةُ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ أوِ الأوْقاتِ، أيْ: لا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ أوْ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ إلّا في حالِ دَوامِ قِيامِكَ أوْ في وقْتِ دَوامِ قِيامِكَ عَلى رَأْسِهِ مُبالِغًَا في مُطالَبَتِهِ بِالتَّقاضِي وإقامَةِ البَيِّنَةِ.

‏‏‏ إشارَةٌ إلى تَرْكِ الأداءِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِكَمالِ غُلُوِّهِمْ في الشَّرِّ والفَسادِ.

‏‏‏‏‏ أيْ: بِسَبَبِ أنَّهم.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: في شَأْنِ مَن لَيْسَ مِن أهْلِ الكِتابِ.

‏‏‏‏ أيْ: عِتابٌ ومُؤاخَذَةٌ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِادِّعائِهِمْ ذَلِكَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أنَّهم كاذِبُونَ مُفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ تَعالى، و ذَلِكَ لِأنَّهُمُ اسْتَحَلُّوا ظُلْمَ مَن خالَفَهم و قالُوا: لَمْ يُجْعَلْ في التَّوْراةِ في حَقِّهِمْ حُرْمَةٌ. وقِيلَ: عامَلَ اليَهُودُ رِجالًَا مِن قُرَيْشٍ فَلَمّا أسْلَمُوا تَقاضَوْهم فَقالُوا: سَقَطَ حَقُّكم حَيْثُ تَرَكْتُمْ دِينَكُمْ، و زَعَمُوا أنَّهُ كَذَلِكَ في كِتابِهِمْ. وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: -عِنْدَ نُزُولِها- « "كَذَبَ أعْداءُ اللَّهِ (p-51)ما مِن شَيْءٍ في الجاهِلِيَّةِ إلّا وهو تَحْتَ قَدَمَيَّ إلّا الأمانَةُ فَإنَّها مُؤَدّاةٌ إلى البَرِّ والفاجِرِ".»

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:75