All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ar-Rūm 30:5 Juzʾ 21 Page 404

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

In the victory of Allah. He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ وتَغْلِيبِهِ مَن لَهُ كِتابٌ عَلى مَن لا كِتابَ لَهُ، وغَيْظِ مَن شَمِتَ بِهِمْ مِن كُفّارِ مَكَّةَ، وكَوْنِ ذَلِكَ مِن دَلائِلِ غَلَبَةِ المُؤْمِنِينَ عَلى الكُفّارِ، وقِيلَ: نَصْرُ اللَّهِ إظْهارُ صِدْقِ المُؤْمِنِينَ فِيما أخْبَرُوا بِهِ المُشْرِكِينَ مِن غَلَبَةِ الرُّومِ عَلى فارِسَ، وقِيلَ: نَصْرُهُ تَعالى أنَّهُ ولّى بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضًا وفَرَّقَ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ حَتّى تَناقَصُوا وتَفانَوْا، وفَلَّ كُلٌّ مِنهم شَوْكَةَ الآخَرِ، وفي ذَلِكَ قُوَّةٌ. وعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ وافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ. وفِيهِ مِن نَصْرِ اللَّهِ العَزِيزِ لِلْمُؤْمِنِينَ وفَرَحِهِمْ بِذَلِكَ ما لا يَخْفى، والأوَّلُ هو الأنْسَبُ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ . أيْ: مَن يَشاءُ أنْ يَنْصُرَهُ مِن عِبادِهِ عَلى عَدُوِّهِ، ويُغَلِّبَهُ عَلَيْهِ فَإنَّهُ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ قَوْلِهِ تَعالى: "لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ" ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المُبالِغُ في العِزَّةِ والغَلَبَةِ، فَلا يُعْجِزُهُ مَن يَشاءُ أنْ يَنْصُرَ عَلَيْهِ كائِنًا مَن كانَ.

‏‏‏‏‏‏ المُبالِغُ في الرَّحْمَةِ فَيَنْصُرُ مَن يَشاءُ أنْ يَنْصُرَهُ، أيَّ فَرِيقٍ كانَ. والمُرادُ بِالرَّحْمَةِ هي الدُّنْيَوِيَّةُ. أمّا عَلى القِراءَةِ المَشْهُورَةِ فَظاهِرٌ لِما أنَّ كِلا الفَرِيقَيْنِ لا يَسْتَحِقُّ الرَّحْمَةَ الأُخْرَوِيَّةَ. وأمّا عَلى القِراءَةِ الأخِيرَةِ فَلِأنَّ المُسْلِمِينَ وإنْ كانُوا مُسْتَحِقِّينَ لَها، لَكِنَّ المُرادَ هَهُنا نَصْرُهُمُ الَّذِي هو مِن آثارِ الرَّحْمَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وتَقْدِيمُ وصْفِ العِزَّةِ لِتَقَدُّمِهِ في الِاعْتِبارِ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:5