All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ar-Rūm 30:7 Juzʾ 21 Page 405

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

They know what is apparent of the worldly life, but they, of the Hereafter, are unaware.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهو ما يُشاهِدُونَهُ مِن زَخارِفِها، ومَلاذِّها، وسائِرِ أحْوالِها المُوافِقَةِ لِشَهَواتِهِمُ المُلائِمَةِ لِأهْوائِهِمُ المُسْتَدْعِيَةِ لِانْهِماكِهِمْ فِيها، وعُكُوفِهِمْ عَلَيْها، لا تَمَتُّعُهم بِزَخارِفِها، وتَنَعُّمُهم بِمَلاذِّها كَما قِيلَ. فَإنَّهُما لَيْسا مِمّا عَلِمُوهُ مِنها بَلْ مِن أفْعالِهِمُ المُتَرَتِّبَةِ عَلى عُلُومِهِمْ، وتَنْكِيرُ ظاهِرًا لِلتَّحْقِيرِ، والتَّخْسِيسِ (p-51)دُونَ الواحِدَةِ كَما تُوَهِّمُ، أيْ: يَعْلَمُونَ ظاهِرًا حَقِيرًا خَسِيسًا مِنَ الدُّنْيا.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الَّتِي هي الغايَةُ القُصْوى، والمَطْلَبُ الأسْنى.

‏‏ ‏‏‏‏‏ لا يُخْطِرُونَها بِالبالِ، ولا يُدْرِكُونَ مِنَ الدُّنْيا ما يُؤَدِّي إلى مَعْرِفَتِها مِن أحْوالِها، ولا يَتَفَكَّرُونَ فِيها، كَما سَيَأْتِي. والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى "يَعْلَمُونَ"، وإيرادُها اسْمِيَّةً لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِ غَفْلَتِهِمْ ودَوامِها. و "هُمُ" الثّانِيَةُ تَكْرِيرٌ لِلْأُولى، أوْ مُبْتَدَأٌ. و "غافِلُونَ" خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِلْأُولى، وهو عَلى الوَجْهَيْنِ مُنادٍ عَلى تَمَكُّنِ غَفْلَتِهِمْ عَنِ الآخِرَةِ المُحَقِّقَةِ لِمُقْتَضى الجُمْلَةِ المُتَقَدِّمَةِ تَقْرِيرًا لِجَهالَتِهِمْ، وتَشْبِيهًا لَهم بِالبَهائِمِ المَقْصُورِ إدْراكاتُها مِنَ الدُّنْيا عَلى ظَواهِرِها الخَسِيسَةِ دُونَ أحْوالِها الَّتِي هي مَبادِئُ العِلْمِ بِأُمُورِ الآخِرَةِ، وإشْعارًا بِأنَّ العِلْمَ المَذْكُورَ، وعَدَمَ العِلْمِ رَأْسًا سِيّانِ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:7