All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

An-Nisāʾ 4:21 Juzʾ 4 Page 81

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

وَقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ إنْكارٌ لِأخْذِهِ إثْرَ إنْكارٍ وتَنْفِيرٍ عَنْهُ غَبَّ تَنْفِيرٍ وقَدْ بُولِغَ فِيهِ حَيْثُ وُجِّهَ الإنْكارُ إلى كَيْفِيَّةِ الأخْذِ إيذانًَا بِأنَّهُ مِمّا لا سَبِيلَ لَهُ إلى التَّحَقُّقِ والوُقُوعِ أصْلًَا لِأنَّ ما يَدْخُلُ تَحْتَ الوُجُودِ لابُدَّ أنْ يَكُونَ عَلى حالٍ مِنَ الأحْوالِ فَإذا لَمْ يَكُنْ لِشَيْءٍ حالٌ أصْلًَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَظٌّ مِنَ الوُجُودِ قَطْعًَا. وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ حالٌ مِن فاعِلِ "تَأْخُذُونَهُ" مُفِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّكِيرِ وتَقْرِيرِ الِاسْتِبْعادِ، أيْ: عَلى أيِّ حالٍ أوْ في أيِّ حالٍ تَأْخُذُونَهُ، والحالُ أنَّهُ قَدْ جَرى بَيْنَكم وبَيْنَهُنَّ أحْوالٌ مُنافِيَةٌ لَهُ مِنَ الخَلْوَةِ وتَقَرُّرِ المَهْرِ وثُبُوتِ حَقِّ خِدْمَتِهِنَّ لَكم وغَيْرِ ذَلِكَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ داخِلٌ في حُكْمِهِ، أيْ: أخَذْنَ مِنكم عَهْدًَا وثِيقًَا وهو حَقُّ الصُّحْبَةِ والمُعاشَرَةِ أوْ ما أوْثَقَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ في شَأْنِهِنَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أوْ ما أشارَ إلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ: « "أخَذْتُمُوهُنَّ بِأمانَةِ اللَّهِ واسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ تَعالى".»