All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Qāf 50:2 Juzʾ 26 Page 518

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But they wonder that there has come to them a warner from among themselves, and the disbelievers say, "This is an amazing thing.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لِأنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِن جِنْسِهِمْ لا مِن جِنْسِ المَلَكِ أوْ مِن جِلْدَتِهِمْ إضْرابٌ عَمّا يُنْبِئُ عَنْهُ جَوابُ القَسَمِ المَحْذُوفِ كَأنَّهُ قِيلَ: والقرآن المَجِيدِ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ لِتُنْذِرَ بِهِ النّاسَ حَسَبَما ورَدَ في صَدْرِ سُورَةِ الأعْرافِ كَأنَّهُ قِيلَ: بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ بَلْ جَعَلُوا كُلًّا مِنَ المُنْذِرِ والمُنْذَرِ بِهِ عُرْضَةً لِلنَّكِيرِ والتَّعْجِيبِ مَعَ كَوْنِهِما أوْفَقَ شَيْءٍ لِقَضِيَّةِ العُقُولِ وأقْرَبَهُ إلى التَّلَقِّي بِالقَبُولِ. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ والقرآن المَجِيدِ إنَّكَ لَمُنْذِرٌ ثُمَّ قِيلَ بَعْدَهُ إنَّهم شَكُّوا فِيهِ ثُمَّ أُضْرِبَ عَنْهُ. وقِيلَ: بَلْ عَجِبُوا أيْ: لَمْ يَكْتَفُوا بِالشَّكِّ والرَّدِّ بَلْ جَزَمُوا بِالخِلافِ حَتّى جَعَلُوا ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ العَجِيبَةِ. وقِيلَ: هو إضْرابٌ عَمّا يُفْهَمُ مِن وصْفِ القرآن بِالمَجِيدِ كَأنَّهُ قِيلَ: لَيْسَ سَبَبُ امْتِناعِهِمْ مِنَ الإيمان بالقرآن أنَّهُ لا مَجْدَ لَهُ ولَكِنْ لِجَهْلِهِمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ تَفْسِيرٌ لِتَعْجِيبِهِمْ وبَيانٌ لِكَوْنِهِ مُقارِنًا لِغايَةِ الإنْكارِ مَعَ زِيادَةِ تَفْصِيلٍ لِمَحَلِّ التَّعَجُّبِ و"هَذا" إشارَةٌ إلى كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُنْذِرًا بِالقرآن وإضْمارُهم أوَّلًا لِلْإشْعارِ بِتَعَيُّنِهِمْ بِما أُسْنِدَ إلَيْهِمِ وإظْهارُهم ثانِيًا لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ بِمُوجِبِهِ أوْ عَطْفٌ لِتَعَجُّبِهِمْ مِنَ البَعْثَةِ عَلى أنَّ هَذا إشارَةٌ إلى مُبْهَمٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ مِنَ الجُمْلَةِ الإنْكارِيَّةِ، ووَضْعُ المُظْهَرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ إمّا لِسَبْقِ اتِّصافِهِمْ بِما يُوجِبُ كُفْرَهم وإمّا لِلْإيذانِ بِأنَّ تَعَجُّبَهم مِنَ البَعْثِ لِدَلالَتِهِ عَلى اسْتِقْصارِهِمْ لِقُدْرَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَنْهُ مَعَ مُعايَنَتِهِمْ لِقدرته تعالى عَلى ما هو أشَقُّ مِنهُ في قِياسِ العَقْلِ مِن مَصْنُوعاتِهِ البَدِيعَةِ أشْنَعُ مِنَ الأوَّلِ وأعْرَقُ في كَوْنِهِ كُفْرًا.

The same ayah, in another commentary

Qāf 50:2