All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Adh-Dhāriyāt 51:55 Juzʾ 27 Page 523

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And remind, for indeed, the reminder benefits the believers.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ أيْ: أفْعِلِ التَّذْكِيرَ والمَوْعِظَةَ ولا تَدَعْهُما بِالمَرَّةِ أوْ فَذَكِّرْهُمْ، وقَدْ حُذِفَ الضَّمِيرُ لِظُهُورِ الأمْرِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: الَّذِينَ قَدَّرَ اللَّهُ تَعالى إيمانَهم أوِ الَّذِينَ آمَنُوا بِالفِعْلِ فَإنَّها تَزِيدُهم بَصِيرَةً وقُوَّةً في اليَقِينِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And I did not create the jinn and mankind except to worship Me.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مُؤَكِّدٌ لِلْأمْرِ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ تَعْلِيلِهِ فَإنَّ كَوْنَ خَلْقِهِمْ مُغَيًّا بِعِبادَتِهِ تَعالى مِمّا يَدْعُوهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى تَذْكِيرِهِمْ ويُوجِبُ عَلَيْهِمُ التَّذَكُّرَ والِاتِّعاظَ، ولَعَلَّ تَقْدِيمَ خَلْقِ الجَنِّ في الذِّكْرِ لِتَقَدُّمِهِ عَلى خَلْقِ الإنْسِ في الوُجُودِ ومَعْنى خَلْقِهِمْ لِعِبادَتِهِ تَعالى: خَلْقُهم مُسْتَعِدِّينَ لَها ومُتَمَكِّنِينَ مِنها أتَمَّ اسْتِعْدادٍ وأكْمَلَ تَمَكُّنٍ مَعَ كَوْنِها مَطْلُوبَةً مِنهم بِتَنْزِيلِ تَرَتُّبِ الغايَةِ عَلى ما هي ثَمَرَةٌ لَهُ مَنزِلَةَ تَرَتُّبِ الغَرَضِ عَلى ما هو غَرَضٌ لَهُ فَإنَّ اسْتِتْباعَ أفْعالِهِ تَعالى لِغاياتٍ جَلِيلَةٍ مِمّا لا نِزاعَ فِيهِ قَطْعًا. كَيْفَ لا؟ وهي رَحْمَةٌ مِنهُ تَعالى وتَفَضُّلٌ عَلى عِبادِهِ وإنَّما الَّذِي لا يَلِيقُ بِجَنابِهِ عَزَّ وجَلَّ تَعْلِيلُها بِالغَرَضِ بِمَعْنى الباعِثِ عَلى الفِعْلِ بِحَيْثُ لَوْلاهُ لَمْ يَفْعَلْهُ لِإفْضائِهِ إلى اسْتِكْمالِهِ بِفِعْلِهِ وهو الكامِلُ بِالفِعْلِ مِن كُلِّ وجْهٍ، وأمّا بِمَعْنى نِهايَةٍ كَمالِيَّةٍ يُفْضِي إلَيْها فِعْلُ الفاعِلِ الحَقِّ فَغَيْرُ مَنفِيٍّ مِن أفْعالِهِ تَعالى بَلْ كُلُّها جارِيَةٌ عَلى المِنهاجِ وعَلى هَذا الِاعْتِبارِ يَدُورُ وصْفُهُ تَعالى بِالحِكْمَةِ ويَكْفِي في تَحَقُّقِ مَعْنى التَّعْلِيلِ عَلى ما يَقُولُهُ الفُقَهاءُ ويَتَعارَفُهُ أهْلُ اللُّغَةِ هَذا المِقْدارُ وبِهِ يَتَحَقَّقُ مَدْلُولُ اللّامِ، وأمّا إرادَةُ الفاعِلِ لَها فَلَيْسَتْ مِن مُقْتَضَياتِ اللّامِ حَتّى يَلْزَمَ مِن عَدَمِ صُدُورِ العِبادَةِ عَنِ البَعْضِ تَخَلُّفُ المُرادِ عَنِ الإرادَةِ فَإنْ تَعَوَّقَ البَعْضُ عَنِ الوُصُولِ إلى الغايَةِ مَعَ تَعاضُدِ المَبادِئِ وتَآخُذِ المُقَدِّماتِ المُوصِلَةِ إلَيْها لا يَمْنَعُ كَوْنَها غايَةً كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ونَظائِرِهِ، وقِيلَ: المَعْنى: إلّا لِيُؤْمَرُوا بِعِبادَتِي كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وقِيلَ: المُرادُ: سُعَداءُ الجِنْسَيْنِ كَما أنَّ المُرادَ (p-145)بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏:أشْقِياؤُهُما، ويُعَضِّدُهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ "وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ مِنَ المُؤْمِنِينَ"، وقالَ مُجاهِدٌ: -واخْتارَهُ البَغَوِيُّ- مَعْناهُ: إلّا لِيَعْرِفُوهُ ومَدارُهُ قَوْلُهُ ﷺ فِيما يَحِيكُهُ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ "كُنْتُ كَنْزًا مَخْفِيًّا فَأحْبَبْتُ أنْ أُعْرَفَ فَخَلَقْتُ الخَلْقَ لِأُعْرَفَ" ولَعَلَّ السِّرَّ في التَّعْبِيرِ عَنِ المَعْرِفَةِ بِالعِبادَةِ عَلى طَرِيقِ إطْلاقِ اسْمِ السَّبَبِ عَلى المُسَبِّبِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ المُعْتَبَرَ هي المَعْرِفَةُ الحاصِلَةُ بِعِبادَتِهِ تَعالى ما يَحْصُلُ بِغَيْرِها كَمَعْرِفَةِ الفَلاسِفَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

I do not want from them any provision, nor do I want them to feed Me.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِكَوْنِ شَأْنِهِ تَعالى مَعَ عِبادِهِ مُتَعالِيًا عَنْ أنْ يَكُونَ كَشَأْنِ السّادَةِ مَعَ عَبِيدِهِمْ حَيْثُ يَمْلِكُونَهم لِيَسْتَعِينُوا بِهِمْ في تَحْصِيلِ مَعايِشِهِمْ وتَهْيِئَةِ أرْزاقِهِمْ أيْ: ما أُرِيدُ أنْ أصْرِفَهم في تَحْصِيلِ رِزْقِي ولا رِزْقِهِمْ بَلْ أتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بِرِزْقِهِمْ وبِما يُصْلِحُهم ويُعَيِّشُهم مِن عِنْدِي فَلْيَشْتَغِلُوا بِما خُلِقُوا لَهُ مِن عِبادَتِي.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, it is Allah who is the [continual] Provider, the firm possessor of strength.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, for those who have wronged is a portion [of punishment] like the portion of their predecessors, so let them not impatiently urge Me.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And woe to those who have disbelieved from their Day which they are promised.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

You read 51:55–60 Just this one

The same ayah, in another commentary

Adh-Dhāriyāt 51:55