All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Wāqiʿah 56:82 Juzʾ 27 Page 537

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: شُكْرَ رِزْقَكم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: تَضَعُونَ التَّكْذِيبَ مَوْضِعَ الشُّكْرِ، وقُرِئَ "وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ" أيْ: تَجْعَلُونَ شُكْرَكم لِنِعْمَةِ القرآن أنَّكم تُكَذِّبُونَ بِهِ، وقِيلَ: الرِّزْقُ: المَطَرُ، والمَعْنى: وتَجْعَلُونَ شُكْرَ ما يَرْزُقُكُمُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الغَيْثِ أنَّكم تُكَذِّبُونَ بِكَوْنِهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى حَيْثُ تَنْسُبُونَهُ إلى الأنْواءِ والأوَّلُ هو الأوْفَقُ لِسِباقِ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِياقِهِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Then why, when the soul at death reaches the throat

فَإنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ...إلَخْ تَبْكِيتٌ مَبْنِيٌّ عَلى تَكْذِيبِهِمْ بِالقرآن فِيما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى هُنا مِنَ القَوارِعِ الدّالَّةِ عَلى كَوْنِهِمْ تَحْتَ مَلَكُوتِهِ تَعالى مِن حَيْثُ ذَواتُهم ومِن حَيْثُ طَعامُهم وشَرابُهم وسائِرُ أسْبابِ مَعايِشِهِمْ كَما سَتَقِفُ عَلَيْهِ و"لَوْلا" لِلتَّحْضِيضِ لِإظْهارِ عَجْزِهِمْ و"إذا" ظَرْفِيَّةٌ أيْ: فَهَلّا إذا بَلَغَتِ النَّفْسُ أيِ: الرُّوحُ، وقِيلَ: (p-201)نَفْسُ الحُلْقُومِ وتَداعَتْ إلى الخُرُوجِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And you are at that time looking on -

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيُّها الحاضِرُونَ حَوْلَ صاحِبِها.

‏‏‏‏‏‏‏ إلى ما هو مِنَ الغَمَراتِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And Our angels are nearer to him than you, but you do not see -

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ عِلْمًا وقُدْرَةً وتَصَرُّفًا.

‏‏‏‏ حَيْثُ لا تَعْرِفُونَ مِن حالِهِ إلّا ما تُشاهِدُونَهُ مِن آثارِ الشِّدَّةِ مِن غَيْرِ أنْ تَقِفُوا عَلى كُنْهِها وكَيْفِيَّتِها وأسْبابِها ولا أنْ تَقْدِرُوا عَلى دَفْعِ أدْنى شَيْءٍ مِنها ونَحْنُ المُتَوَلُّونَ لِتَفاصِيلِ أحْوالِهِ بِعِلْمِنا وقُدْرَتِنا أوْ بِمَلائِكَةِ المَوْتِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لا تُدْرِكُونَ ذَلِكَ لِجَهْلِكم بِشُؤُونِنا.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Then why do you not, if you are not to be recompensed,

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: غَيْرَ مَرْبُوبِينَ مِن دانَ السُّلْطانُ رَعِيَّتَهُ إذا ساسَهم واسْتَعْبَدَهم ناظِرًا إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَإنَّ التَّحْضِيضَ يَسْتَدْعِي عَدَمَ المُحَضَّضِ عَلَيْهِ حَتْمًا.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Bring it back, if you should be truthful?

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: النَّفْسُ إلى مَقَرِّها هو العامِلُ في "إذا" والمُحَضَّضُ عَلَيْهِ بِـ"لَوْلا" الأُولى، والثّانِيَةُ مُكَرَّرَةٌ لِلتَّأْكِيدِ وهي مَعَ ما في حَيِّزِها دَلِيلُ جَوابِ الشَّرْطِ، والمَعْنى: إنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَرْبُوبِينَ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ عَدَمُ تَصْدِيقِكم بِخَلْقِنا إيّاكم فَهَلّا تَرْجِعُونَ النَّفْسَ إلى مَقَرِّها عِنْدَ بُلُوغِها الحُلْقُومَ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في اعْتِقادِكم فَإنَّ عَدَمَ تَصْدِيقِهِمْ بِخالِقِيَّتِهِ تَعالى لَهم عِبارَةٌ عَنْ تَصْدِيقِهِمْ بِعَدَمِ خالِقِيَّتِهِ تَعالى بِمُوجِبِ مَذْهَبِهِمْ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if the deceased was of those brought near to Allah,

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ...إلَخْ شُرُوعٌ في بَيانِ حالِ المُتَوَفّى بَعْدَ المَماتِ إثْرَ بَيانِ حالِهِ عِنْدَ الوَفاةِ أيْ: فَأمّا إنْ كانَ الَّذِي بُيِّنَ حالُهُ مِنَ السّابِقِينَ مِنَ الأزْواجِ الثَّلاثَةِ عُبِّرَ عَنْهم بِأجَلِّ أوْصافِهِمْ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.

‏‏‏‏‏ أيْ: فَلَهُ اسْتِراحَةٌ، وقُرِئَ "فَرُوحٌ" بِضَمِّ الرّاءِ وفُسِّرَ بِالرَّحْمَةِ لِأنَّها سَبَبٌ لِحَياةِ المَرْحُومِ وبِالحَياةِ الدّائِمَةِ.

‏‏‏‏‏‏ ورِزْقٌ.

﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ أيْ: ذاتُ تَنَعُّمٍ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And if he was of the companions of the right,

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَبَّرَ عَنْهم بِالعُنْوانِ السّابِقِ إذْ لَمْ يُذْكَرْ لَهم فِيما سَبَقَ وصْفٌ واحِدٌ يُنْبِئُ عَنْ شَأْنِهِمْ سِواهُ كَما ذَكَرَ لِلْفَرِيقَيْنِ الآخَرَيْنِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."

(p-202)وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إخْبارٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى بِتَسْلِيمِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ اللّامُ لا حِكايَةُ إنْشاءِ سَلامِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ وإلّا لَقِيلَ: "عَلَيْكَ" والِالتِفاتُ إلى خِطابِ كُلِّ واحِدٍ مِنهم لِلتَّشْرِيفِ.

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Al-Wāqiʿah 56:82