All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Anʿām 6:126 Juzʾ 8 Page 144

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And this is the path of your Lord, [leading] straight. We have detailed the verses for a people who remember.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏؛ أيِ: البَيانُ الَّذِي جاءَ بِهِ القرآن، أوِ الإسْلامُ، أوْ ما سَبَقَ مِنَ التَّوْفِيقِ والخِذْلانِ.

‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: طَرِيقُهُ الَّذِي ارْتَضاهُ، أوْ عادَتُهُ وطَرِيقَتُهُ الَّتِي اقْتَضَتْها حِكْمَتُهُ، وفي التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الربوبية إيذانٌ بِأنَّ تَقْوِيمَ ذَلِكَ الصِّراطِ لِلتَّرْبِيَةِ وإفاضَةِ الكَمالِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ لا عِوَجَ فِيهِ، أوْ عادِلًا مُطَّرِدًا، وهو حالٌ مُؤَكِّدَةٌ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا﴾، والعامِلُ فِيها مَعْنى الإشارَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بَيَّنّاها مُفَصَّلَةً.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَتَذَكَّرُونَ ما في تَضاعِيفِها، فَيَعْلَمُونَ أنَّ كُلَّ ما يَحْدُثُ مِنَ الحَوادِثِ، خَيْرًا كانَ أوْ شَرًّا، فَإنَّما يَحْدُثُ بِقَضاءِ اللَّهِ تَعالى وخَلْقِهِ، وأنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِأحْوالِ العِبادِ، حَكِيمٌ عادِلٌ فِيما يَفْعَلُ بِهِمْ، وتَخْصِيصُ القَوْمِ المَذْكُورِينَ بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِتَفْصِيلِ الآياتِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

For them will be the Home of Peace with their Lord. And He will be their protecting friend because of what they used to do.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: لِلْمُتَذَكِّرِينَ دارُ السَّلامَةِ مِن كُلِّ المَكارِهِ، وهي الجَنَّةُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: في ضَمانِهِ، أوْ ذَخِيرَةً لَهم عِنْدَهُ، لا يَعْلَمُ كُنْهَها غَيْرُهُ تَعالى.

‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: مَوْلاهم وناصِرُهم.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِسَبَبِ أعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ، أوْ مُتَوَلِّيهِمْ بِجَزائِها بِتَوَلِّي إيصالِهِ إلَيْهِمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And [mention, O Muhammad], the Day when He will gather them together [and say], "O company of jinn, you have [misled] many of mankind." And their allies among mankind will say, "Our Lord, some of us made use of others, and we have [now] reached our term, which you appointed for us." He will say, "The Fire is your residence, wherein you will abide eternally, except for what Allah wills. Indeed, your Lord is Wise and Knowing."

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ إمّا عَلى المَفْعُولِيَّةِ أوِ الظَّرْفِيَّةِ، وقُرِئَ بِنُونِ العَظَمَةِ عَلى الِالتِفاتِ لِتَهْوِيلِ الأمْرِ، والضَّمِيرُ المَنصُوبُ لِمَن يُحْشَرُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ؛ أيْ: واذْكُرْ يَوْمَ يَحْشُرُ الثَّقَلَيْنِ قائِلًا: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ﴾، أوْ ويَوْمَ يَحْشُرُهم يَقُولُ: يا مَعْشَرَ الجِنِّ، أوْ ويَوْمَ يَحْشُرُهم ويَقُولُ: يا مَعْشَرَ الجِنِّ، يَكُونُ مِنَ الأحْوالِ والأهْوالِ ما لا يُساعِدُهُ لِفَظاعَتِهِ. والمَعْشَرُ: الجَماعَةُ، والمُرادُ بِمَعْشَرِ الجِنِّ: الشَّياطِينُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: مِن إغْوائِهِمْ وإضْلالِهِمْ، أوْ مِنهم بِأنْ جَعَلْتُمُوهم أتْباعَكم فَحُشِرُوا مَعَكم، كَقَوْلِهِمُ: اسْتَكْثَرَ الأمِيرُ مِنَ الجُنُودِ، وهَذا بِطَرِيقِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيِ: الَّذِينَ أطاعُوهم.

وَ" مِن " في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ إمّا لِبَيانِ الجِنْسِ؛ أيْ: أوْلِياؤُهُمُ الَّذِينَ هُمُ الإنْسُ، أوْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِن أوْلِياؤُهم؛ أيْ: كائِنِينَ مِنَ الإنْسِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيِ: انْتَفَعَ الإنْسُ بِالجِنِّ بِأنْ دَلُّوهم عَلى الشَّهَواتِ وما يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَيْها.

وَقِيلَ: بِأنْ ألْقَوْا إلَيْهِمْ مِنَ الأراجِيفِ، والسحر، والكَهانَةِ، والجِنُّ بِالإنْسِ بِأنْ أطاعُوهم، وحَصَّلُوا مُرادَهم بِقَبُولِ ما ألْقَوْهُ إلَيْهِمْ.

وَقِيلَ: اسْتِمْتاعُ الإنْسِ بِهِمْ: أنَّهم كانُوا يَعُوذُونَ بِهِمْ في المَفاوِزِ (p-185)والمَخاوِفِ، واسْتِمْتاعُهم بِالإنْسِ: اعْتِرافُهم بِأنَّهم قادِرُونَ عَلى إجارَتِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ وهو يَوْمُ القِيامَةِ، قالُوهُ اعْتِرافًا بِما فَعَلُوهُ مِن طاعَةِ الشَّياطِينِ، واتِّباعِ الهَوى، وتَكْذِيبِ البَعْثِ، وإظْهارًا لِلنَّدامَةِ عَلَيْها، وتَحَسُّرًا عَلى حالِهِمْ، واسْتِسْلامًا لِرَبِّهِمْ، ولَعَلَّ الِاقْتِصارَ عَلى حِكايَةِ كَلامِ الضّالِّينَ؛ لِلْإيذانِ بِأنَّ المُضِلِّينَ قَدْ أُفْحِمُوا بِالمَرَّةِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلى التَّكَلُّمِ أصْلًا.

‏‏‏ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِن حِكايَةِ كَلامِهِمْ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ اللَّهُ تَعالى حِينَئِذٍ ؟ فَقِيلَ: قالَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: مَنزِلُكم، أوْ ذاتُ ثَوائِكم، كَما أنَّ دارَ السَّلامِ مَثْوى المُؤْمِنِينَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ حالٌ والعامِلُ " مَثْواكم " إنْ جُعِلَ مَصْدَرًا، ومَعْنى الإضافَةِ إنْ جُعِلَ مَكانًا.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: اسْتَثْنى اللَّهُ تَعالى قَوْمًا قَدْ سَبَقَ في عِلْمِهِ أنَّهم يُسْلِمُونَ، ويُصَدِّقُونَ النَّبِيَّ ﷺ . وهَذا مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ الِاسْتِثْناءَ لَيْسَ مِنَ المَحْكِيِّ، وما بِمَعْنى مَن.

وَقِيلَ: المَعْنى: إلّا الأوْقاتَ الَّتِي يُنْقَلُونَ فِيها مِنَ النّارِ إلى الزَّمْهَرِيرِ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهم يَدْخُلُونَ وادِيًا فِيهِ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ ما يُمَيِّزُ بَعْضَ أوْصالِهِمْ مِن بَعْضٍ، فَيَتَعاوَوْنَ ويَطْلُبُونَ الرَّدَّ إلى الجحيم.

وَقِيلَ: يُفْتَحُ لَهم وهم في النّارِ بابٌ إلى الجَنَّةِ فَيُسْرِعُونَ نَحْوَهُ، حَتّى إذا صارُوا إلَيْهِ سُدَّ عَلَيْهِمُ البابُ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فالِاسْتِثْناءُ تَهَكُّمٌ بِهِمْ. وقِيلَ: إلّا ما شاءَ اللَّهُ قَبْلَ الدُّخُولِ، كَأنَّهُ قِيلَ: النّارُ مَثْواكم أبَدًا إلّا ما أُمْهِلُكم، ولا يَخْفى بُعْدَهُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ في أفاعِيلِهِ.

‏‏‏‏ بِأحْوالِ الثَّقَلَيْنِ وأعْمالِهِمْ، وبِما يَلِيقُ بِها مِنَ الجَزاءِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And thus will We make some of the wrongdoers allies of others for what they used to earn.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

"O company of jinn and mankind, did there not come to you messengers from among you, relating to you My verses and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "We bear witness against ourselves"; and the worldly life had deluded them, and they will bear witness against themselves that they were disbelievers.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing while their people were unaware.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And for all are degrees from what they have done. And your Lord is not unaware of what they do.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And your Lord is the Free of need, the possessor of mercy. If He wills, he can do away with you and give succession after you to whomever He wills, just as He produced you from the descendants of another people.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, what you are promised is coming, and you will not cause failure [to Allah].

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "O my people, work according to your position; [for] indeed, I am working. And you are going to know who will have succession in the home. Indeed, the wrongdoers will not succeed.

إرشاد العقل السليمAbū al-Suʿūd

Loading…

You read 6:126–135 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:126