All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Anʿām 6:125 Juzʾ 8 Page 144

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So whoever Allah wants to guide - He expands his breast to [contain] Islam; and whoever He wants to misguide - He makes his breast tight and constricted as though he were climbing into the sky. Thus does Allah place defilement upon those who do not believe.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: يُعَرِّفَهُ طَرِيقَ الحَقِّ ويُوَفِّقَهُ لِلْإيمانِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَيَتَّسِعَ لَهُ ويَنْفَتِحَ، وهو كِنايَةٌ عَنْ جَعْلِ النَّفْسِ قابِلَةً لِلْحَقِّ، مُهَيَّئَةً لِحُلُولِهِ فِيها، مُصَفّاةً عَمّا يَمْنَعُهُ ويُنافِيهِ، وإلَيْهِ أشارَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حِينَ سُئِلَ، فَقالَ: " نُورٌ يَقْذِفُهُ اللَّهُ في قَلْبِ المُؤْمِنِ، فَيَنْشَرِحُ لَهُ ويَنْفَتِحُ "؛ فَقالُوا: هَلْ لِذَلِكَ مِن أمارَةٍ يُعْرَفُ بِها، فَقالَ: " نَعَمْ، الإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ، والإعْراضُ عَنْ دارِ الغُرُورِ، والِاسْتِعْدادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ " .

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: يَخْلُقَ فِيهِ الضَّلالَ بِصَرْفِ اخْتِيارِهِ إلَيْهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِحَيْثُ يَنْبُو عَنْ قَبُولِ الحَقِّ، فَلا يَكادُ يَدْخُلُهُ الإيمانُ، وقُرِئَ: ( ضَيْقًا ) بِالتَّخْفِيفِ، و( حَرِجًا ) بِكَسْرِ الرّاءِ؛ أيْ: شَدِيدَ الضِّيقِ، والأوَّلُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ مُبالَغَةً.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ " ما " هَذِهِ مُهَيِّئَةٌ لِدُخُولِ كَأنَّ عَلى الجُمَلِ الفِعْلِيَّةِ.

‏ ‏‏‏‏‏‏‏ شَبَهٌ لِلْمُبالَغَةِ في ضِيقِ صَدْرِهِ بِمَن يُزاوِلُ ما لا يَكادُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَإنَّ صُعُودَ السَّماءِ مَثَلٌ فِيما هو خارِجٌ عَنْ دائِرَةِ الِاسْتِطاعَةِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ الإيمانَ يَمْتَنِعُ مِنهُ، كَما يَمْتَنِعُ مِنهُ الصُّعُودُ.

وَقِيلَ: مَعْناهُ: كَأنَّما يَتَصاعَدُ إلى السَّماءِ نُبُوًّا عَنِ الحَقِّ، وتَباعُدًا في الهَرَبِ مِنهُ، وأصْلُ يَصَّعَّدُ: يَتَصَعَّدُ، وقَدْ قُرِئَ بِهِ، وقُرِئَ: ( يَصّاعَدُ ) وأصْلُهُ: يَتَصاعَدُ.

‏‏‏‏؛ أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الجَعْلِ الَّذِي هو جَعْلُ الصَّدْرِ حَرِجًا (p-184)عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيِ: العَذابَ، أوِ الخِذْلانَ. قالَ مُجاهِدٌ: الرِّجْسُ: ما لا خَيْرَ فِيهِ. وقالَ الزَّجّاجُ: الرِّجْسُ: اللَّعْنَةُ في الدُّنْيا والعَذابُ في الآخِرَةِ.

‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: عَلَيْهِمْ، ووَضْعُ المَوْصُولِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ، لِلْإشْعارِ بِأنَّ جَعْلَهُ تَعالى مُعَلَّلٌ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ مِن كَمالِ نُبُوِّهِمْ عَنِ الإيمانِ، وإصْرارِهِمْ عَلى الكُفْرِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:125