All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Aʿrāf 7:200 Juzʾ 9 Page 176

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And if an evil suggestion comes to you from Satan, then seek refuge in Allah. Indeed, He is Hearing and Knowing.

Read in the muṣḥaf

وَرُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ قالَ ﷺ: " «كَيْفَ يا رَبِّ والغَضَبُ مُتَحَقِّقٌ» "؛ فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ النَّزْغُ، والنَّسْعُ، والنَّخْسُ: الغَرْزُ، شُبِّهَتْ وسْوَسَتُهُ لِلنّاسِ وإغْراؤُهُ لَهم عَلى المَعاصِي بِغَرْزِ السّائِقِ لِما يَسُوقُهُ، وإسْنادُهُ إلى النَّزْغِ مِن قَبِيلِ جَدَّ جِدُّهُ؛ أيْ: وإمّا يَحْمِلَنَّكَ مِن جِهَتِهِ وسْوَسَةٌ ما، عَلى خِلافِ ما أُمِرْتَ بِهِ مِنِ اعْتِراءِ غَضَبٍ أوْ نَحْوِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فالتَجِئْ إلَيْهِ تَعالى مِن شَرِّهِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَسْمَعُ اسْتِعاذَتَكَ بِهِ قَوْلًا.

‏‏‏‏ يَعْلَمُ تَضَرُّعَكَ إلَيْهِ قَلْبًا في ضِمْنِ القَوْلِ، أوْ بِدُونِهِ فَيَعْصِمُكَ مِن شَرِّهِ، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يُرادَ بِنَزْغِ الشَّيْطانِ: اعْتِراءُ الغَضَبِ عَلى نَهْجِ الِاسْتِعارَةِ، كَما في قَوْلِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّ لِي شَيْطانًا يَعْتَرِينِي؛ فَفِيهِ زِيادَةُ تَنْفِيرٍ عَنْهُ، وفَرْطُ تَحْذِيرٍ عَنِ العَمَلِ بِمُوجَبِهِ.

وَفِي الأمْرِ بِالِاسْتِعاذَةِ بِاللَّهِ تَعالى تَهْوِيلٌ لِأمْرِهِ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ مِنَ الغَوائِلِ الصَّعْبَةِ الَّتِي لا يُتَخَلَّصُ مِن مَضَرَّتِها، إلّا بِالِالتِجاءِ إلى حَرَمِ عِصْمَتِهِ عَزَّ وجَلَّ. وقِيلَ: يَعْلَمُ ما فِيهِ صَلاحُ أمْرِكَ فَيَحْمِلُكَ عَلَيْهِ، أوْ سَمِيعٌ بِأقْوالِ مَن آذاكَ عَلِيمٌ بِأفْعالِهِ، فَيُجازِيهِ عَلَيْها.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:200