All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Jinn 72:19 Juzʾ 29 Page 573

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And that when the Servant of Allah stood up supplicating Him, they almost became about him a compacted mass."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ مِن جُمْلَةِ المُوحى، أيْ: وأُوحِيَ إلَيَّ أنَّ الشَّأْنَ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ، أيِ: النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وإيرادُهُ بِلَفْظِ العَبْدِ؛ لِلْإشْعارِ بِما هو المُقْتَضى لِقِيامِهِ وعِبادَتِهِ ولِلتَّواضُعِ؛ لِأنَّهُ واقِعٌ مَوْقِعَ كَلامِهِ عَنْ نَفْسِهِ.

‏‏‏‏‏ حالٌ مِن فاعِلِ "قامَ"، أيْ: يَعْبُدُهُ، وذَلِكَ قِيامُهُ لِصَلاةِ الفَجْرِ بِـ"نَخْلَةَ" كَما مَرَّ تَفْصِيلُهُ في سُورَةِ الأحْقافِ، "كادُواْ" أيِ: الجِنُّ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ مُتَراكِمِينَ مِنَ ازْدِحامِهِمْ عَلَيْهِ تَعَجُّبًا مِمّا شاهَدُوا مِن عِبادَتِهِ وسَمِعُوا مِن قِراءَتِهِ واقْتِداءِ أصْحابِهِ بِهِ قِيامًا ورُكُوعًا وسُجُودًا؛ لِأنَّهم رَأوْا مالَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، وسَمِعُوا بِما لَمْ يَسْمَعُوا بِنَظِيرِهِ، وقِيلَ: مَعْناهُ: لَمّا قامَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَعْبُدُ اللَّهَ وحْدَهُ مُخالِفًا لِلْمُشْرِكِينَ، كادَ المُشْرِكُونَ يَزْدَحِمُونَ عَلَيْهِ مُتَراكِمِينَ، واللِّبَدُ: جَمْعُ لُبْدَةٍ، وهي تَلَبُّدُ بَعْضِهِ عَلى بَعْضٍ ومِنها لُبْدَةُ الأسَدِ، وقُرِئَ: (لُبُدا) جَمْعُ لُبْدَةٍ، وهي بِمَعْنى: اللُّبْدَةُ، و"لُبَّدا" جَمْعُ لابِدٍ كَساجِدٍ وسُجَّدٍ، ولُبُدًا بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ لَبُودٍ كَصَبُورٍ وصُبُرٍ. وعَنْ قَتادَةَ: تَلَبَّدَتِ الإنْسُ والجِنُّ عَلى هَذا الأمْرِ لِيُطْفِئُوهُ فَأبى اللَّهُ إلّا أنْ يُظْهِرَهُ عَلى مَن ناوَأهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Jinn 72:19