All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

An-Nāziʿāt 79:45 Juzʾ 30 Page 584

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

You are only a warner for those who fear it.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ تَقْرِيرٌ لِما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: "فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها" وتَحْقِيقٌ لِما هو المُرادُ مِنهُ وبَيانٌ لِوَظِيفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في ذَلِكَ الشَّأْنِ، فَإنَّ إنْكارَ كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في شَيْءٍ مِن ذِكْراها مِمّا يُوهِمُ بِظاهِرِهِ أنْ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يَذْكُرَها بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، فَأُزِيحَ ذَلِكَ بِبَيانِ أنَّ المَنفِيَّ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ذِكْرُها لَهم بِتَعْيِينِ وقْتِها حَسْبَما كانُوا يَسْألُونَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْها، فالمَعْنى: إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها، وظِيفَتُكَ الأمْتِثالُ بِما أُمِرْتَ بِهِ مِن بَيانِ اقْتِرابِها، وتَفْصِيلِ ما فِيها مِن فُنُونِ الأهْوالِ كَما تُحِيطُ بِهِ خُبْرًا، لا تَعْيِينِ وقْتِها الَّذِي لَمَّ يُفَوَّضْ إلَيْكَ، فَما لَهم يَسْألُونَكَ عَمّا لَيْسَ مِن وظائِفِكَ بَيانُهُ، وعَلى (p-106)الوَجْهِ الثّانِي هو تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: "أنْتَ مِن ذِكْراها" بِبَيانِ أنَّ إرْسالَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وهو خاتَمُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مُنْذِرٌ بِمَجِيءِ السّاعَةِ، كَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: "بُعِثْتُ أنا والسّاعَةُ كَهاتَيْنِ إنْ كادَتْ لَتَسْبِقُنِي" وقُرِئَ: (مُنْذِرٌ) بِالتَّنْوِينِ، وهو الأصْلُ والإضافَةُ تَخْفِيفٌ صالِحٌ لِلْحالِ والأسْتِقْبالِ، فَإذا أُرِيدَ الماضِي تَعَيَّنَتِ الإضافَةُ، وتَخْصِيصُ الإنْذارِ بِـ"مَن يَخْشى" مَعَ عُمُومِ الدَّعْوَةِ؛ لِأنَّهُ المُنْتَفِعُ بِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

An-Nāziʿāt 79:45