All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Az-Zalzalah 99:8 Juzʾ 30 Page 599

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ تَفْصِيلٌ لِـ"يَرَوْا"، وقُرِئَ "يُرَهُ" والذَّرَّةُ: النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، وقِيلَ: ما يُرى في شُعاعِ الشَّمْسِ مِنَ الهَباءِ وأيًّا ما كانَ؛ فَمَعْنى رُؤْيَةِ ما يُعادِلُها مِن خَيْرٍ وشَرٍّ إمّا مُشاهَدَةُ جَزائِهِ، فَـ"مَنِ" الأُولى مُخْتَصَّةٌ بِالسُّعَداءِ والثّانِيَةُ بِالأشْقِياءِ، كَيْفَ لا؟ وحَسَناتُ الكافِرِ مُحْبَطَةٌ بِالكُفْرِ، وسَيِّئاتُ المُؤْمِنِ المُجْتَنِبِ عَنِ الكَبائِرِ مَعْفُوَّةٌ، وما قِيلَ مِن أنَّ حَسَنَةَ الكافِرِ تُؤَثِّرُ في نَقْصِ العِقابِ يَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وأمّا مُشاهَدَةُ نَفْسِهِ مِن غَيْرِ أنْ يُعْتَبَرَ مَعَهُ الجَزاءُ ولا عَدَمُهُ؛ بَلْ يُفَوَّضُ كُلٌّ مِنهُما إلى سائِرِ الدَّلائِلِ النّاطِقَةِ بِعَفْوِ صَغائِرِ المُؤْمِنِ المُجْتَنِبِ عَنِ الكَبائِرِ، وإثابَتِهِ بِجَمِيعِ حَسَناتِهِ، وبِحُبُوطِ حَسَناتِ الكافِرِ ومُعاقَبَتِهِ بِجَمِيعِ مَعاصِيهِ، فالمَعْنى: ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: لَيْسَ مِن مُؤْمِنٍ ولا كافِرٍ عَمِلَ خَيْرًا أوْ شَرًّا إلّا أراهُ اللَّهُ تَعالى إيّاهُ، أمّا المُؤْمِنُ؛ فَيَغْفِرُ لَهُ سَيِّئاتِهِ ويُثِيبُهُ بِحَسَناتِهِ، وأمّا الكافِرُ؛ فَيَرُدُّ حَسَناتِهِ تَحَسُّرًا، ويُعاقِبُهُ بِسَيِّئاتِهِ.

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ « "مَن قَرَأ سُورَةَ الزَّلْزَلَةِ أرْبَعَ مَرّاتٍ كانَ كَمَن قَرَأ القرآن كُلَّهُ".» واللَّهُ أعْلَمُ.