All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-ʿAṣr 103:2 Juzʾ 30 Page 601

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Indeed, mankind is in loss,

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ هَذا النَّوْعَ الَّذِي هو أشْرَفُ الأنْواعِ لِكَوْنِهِ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ كَما أنَّ العَصْرَ خُلاصَةُ الزَّمانِ، والعَصْرُ يَكُونُ لِاسْتِخْراجِ خُلاصاتِ الأشْياءِ ‏‏ ‏‏‏ أيْ نَقْصٍ بِحَسَبَ مَساعِيهِمْ في أهْوائِهِمْ وصَرْفِ أعْصارِهِمْ في أغْراضِهِمْ لِما لَهم بِالطَّبْعِ مِنَ المَيْلِ إلى الحاضِرِ والإعْراضِ عَنِ الغائِبِ والِاغْتِرارِ بِالفانِي أعَمَّ مِن أنْ يَكُونَ الخُسْرُ قَلِيلًا أوْ جَلِيلًا بِحَسَبَ تُنَوِّعُ النّاسِ إلى أكْياسٍ وأرْجاسٍ، فَمَن كانَ كافِرًا كانَ في كُفْران،ٍ ومَن كانَ مُؤْمِنًا عاصِيًا كانَ في خُسْرانٍ إنْ كانَ بِالغًا في المَعْصِيَةِ وإلّا كانَ في مُطْلَقِ الخُسْرِ، وهو مَدْلُولُ المَصْدَرِ المُجَرَّدِ، وفي هَذا إشارَةٌ إلى العِلْمِ بِالِاحْتِياجِ إلى إرْسالِ الرُّسُلِ لِبَيانِ المُرْضِي [لِلَّهِ] مِنَ الِاعْتِقاداتِ والعِباداتِ والعاداتِ إيمانًا وإسْلامًا وإدامَةً لِذَلِكَ لِيَكُونَ فاعِلُهُ مِن قَبْضَةِ اليَمِينِ وتارِكُهُ مِن أصْحابِ الشِّمالِ.

وقالَ الأُسْتاذُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمّا قالَ تَعالى: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] وتَضَمَّنَ ذَلِكَ الإشارَةُ إلى قُصُورِ نَظَرِ الإنْسانِ وحَصْرِ إدْراكِهِ في العاجِلِ دُونَ الآجِلِ الَّذِي فِيهِ فَوْزُهُ وفَلاحُهُ، وذَلِكَ لِبُعْدِهِ عَنِ العِلْمِ بِمُوجِبِ الطَّبْعِ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأحزاب: ٧٢] أخْبَرَ سُبْحانَهُ أنَّ ذَلِكَ شَأْنُ الإنْسانِ بِما (p-٢٣٨)هُوَ إنْسانٌ فَقالَ ﴿والعَصْرِ﴾ [العصر: ١] ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فالقُصُورُ شَأْنُهُ، والظُّلْمُ طَبْعُهُ، والجَهْلُ جِبِلَّتُهُ، فَيَحِقُّ أنْ يُلْهِيَهُ التَّكاثُرُ، ولا يُدْخِلُ اللَّهُ عَلَيْهِ رُوحَ الإيمانِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [العصر: ٣] إلى آخِرِها، فَهَؤُلاءِ الَّذِينَ

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ [النور: ٣٧] انْتَهى.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAṣr 103:2