All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Fīl 105:2 Juzʾ 30 Page 601

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Did He not make their plan into misguidance?

Read in the muṣḥaf

ولَمّا قَرَّرَهُ بِالكَيْفِيَّةِ تَنْبِيهًا عَلى ما فِيها مِن وُجُوهِ الدَّلالَةِ عَلى مُقَدِّماتِ الرِّسالَةِ، أشارَ إلى تِلْكَ الوُجُوهِ مُقَدِّمًا عَلَيْها تَقْرِيرًا آخَرَ جامِعًا لِقِصَّتِهِمْ ومُعْلِمًا بِغُصَّتِهِمْ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ بِما لَهُ مِنَ الإحْسانِ إلى العَرَبِ لا سِيَّما قُرَيْشٌ ‏‏‏‏‏ [أيْ -] في تَعْطِيلِ الكَعْبَةَ بِتَخْرِيبِها وبِصَرْفِ الحَجِّ إلى كَنِيسَتِهِمْ عَلى زَعْمِهِمْ و[قَدْ -] كانَ كَيْدُهم عَظِيمًا غَلَبُوا بِهِ مَن ناوَأهم مِنَ العَرَبِ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مَظْرُوفًا لِتَضْيِيعٍ عَمّا قَصَدُوا لَهُ مِن نَسْخِ الحَجِّ إلى الكَعْبَةِ أوَّلًا ومَن هَدَمَها ثانِيًا وإبْطالٍ وبُعْدٍ عَنِ السَّدادِ وإهْمالٍ بِحَيْثُ صارَ بِكَوْنِهِ مَظْرُوفًا لِذَلِكَ مَعْمُورًا بِهِ لا مُخَلِّصَ لَهُ مِنهُ، وهَذا مُشِيرٌ إلى أنَّ كُلَّ مَن تَعَرَّضَ لِشَيْءٍ مِن حُرُماتِ اللَّهِ كَبَيْتٍ مِن بُيُوتِهِ أوْ ولِيٍّ مِن أوْلِيائِهِ أوْ عالِمٍ مِن عُلَماءِ الدِّينِ وإنْ كانَ مُقَصِّرًا نَوْعَ تَقْصِيرٍ وقَعَ في مَكْرِهِ، وعادَ عَلَيْهِ وبالَ شَرِّهِ «مَن عادى لِي ولِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ» وإلى أنَّ مَن جاهَرَ بِالمَعْصِيَةِ أسْرَعَ إلَيْهِ الهَلاكُ بِخِلافِ مَن تَسَتَّرَ، وإلى أنَّ اللَّهَ تَعالى يَأْتِي مَن يُرِيدُ عَذابَهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ لِيَدُومَ الحَذَرُ مِنهُ ولا يُؤْمَنُ (p-٢٥٦)مَكْرُهُ ولَوْ كانَ الخَصْمُ أقَلَّ عِبادِهِ، لَمْ يَخْطُرْ لِلْحَبَشَةِ ما وقَعَ لَهم أصْلًا ولا خَطَرَ لِأحَدٍ سِواهم أنْ طُيُورًا تَقْتُلُ جَيْشًا دَوَّخَ الأبْطالَ ودانَتْ لَهُ غَلَبُ الرِّجالِ، يَقُودُهُ مَلَكٌ جَبّارٌ كَتِيبَتُهُ في السَّهْلِ تَمْشِي ورِجْلُهُ عَلى القاذِفاتِ في رُؤُوسِ المَناقِبِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Fīl 105:2