All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Quraysh 106:3 Juzʾ 30 Page 602

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Let them worship the Lord of this House,

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ هَذا التَّدْبِيرُ لَهم مِنَ اللَّهِ كافِيًا لِهُمُومِهِمُ الظّاهِرَةِ بِالغِنى والباطِنَةِ بِالأمْنِ، وكانَ شُكْرُ المُنْعِمِ واجِبًا، فَإذا أنْعَمَ بِما يَفْرَغُ المُنْعِمُ عَلَيْهِ لِلشُّكْرِ كانَ وُجُوبُهُ عَلَيْهِ أعْظَمَ، سَبَبٌ عَنِ الإنْعامِ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ قُرَيْشٌ عَلى سَبِيلِ الوُجُوبِ شُكْرًا عَلى هَذِهِ النِّعْمَةِ خاصَّةً إنْ لَمْ يَشْكُرُوهُ عَلى جَمِيعِ نِعَمِهِ الَّتِي لا تُحْصى لِأنَّهم يَدَّعُونَ (p-٢٦٦)أنَّهم أشْكَرُ النّاسِ لِلْإحْسانِ وأبْعَدُهم عَنِ الكُفْرانِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ المُوجِدِ لَهُ والمُحْسِنِ إلى أهْلِهِ بِتَرْبِيَتِهِمْ بِهِ وبِحِفْظِهِ مِن كُلِّ طاغٍ، وتَأْثِيرِهِ لِأجْلِ حُرْمَتِهِ في كُلِّ باغٍ، وبِإذْلالِ الجَبابِرَةِ لَهُ لِيَكْمُلَ إحْسانُهُ إلَيْهِمْ وعَطْفُهُ عَلَيْهِمْ بِإكْمالِ إعْزازِهِ لَهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ وجَعَلَ ما دامُوا عابِدِينَ لَهُ مَوْصُولًا بِعِزِّ الآخِرَةِ، فَتَتِمُّ النِّعْمَةُ وتُكْمِلُ الرَّحْمَةَ، والمُرادُ بِهِ الكَعْبَةُ، عَبَّرَ عَنْها بِالإشارَةِ تَعْظِيمًا إشارَةً إلى أنَّ ما تَقَدَّمَ في السُّورَةِ الماضِيَةِ مِنَ المُدافَعَةِ عَنْهم مَعْرُوفٌ أنَّهُ بِسَبَبِهِ لا يَحْتاجُ إلى تَصْرِيحٍ، وأنَّ ذَلِكَ جَعَلَهُ مُتَصَّورًا في كُلِّ ذِهْنٍ حاضِرًا مُشاهَدًا لِكُلِّ مُخاطَبٍ، وفي هَذا التَّلْوِيحِ مِنَ التَّعْظِيمِ ما لَيْسَ لِلتَّصْرِيحِ، ثُمَّ وصَفَ نَفْسَهُ الأقْدَسَ بِما هو ثَمَرَةُ الرِّحْلَتَيْنِ ومَظْهَرٌ لِزِيادَةِ شَرَفِ البَيْتِ فَقالَ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

Quraysh 106:3