All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Kāfirūn 109:3 Juzʾ 30 Page 603

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Nor are you worshippers of what I worship.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا بَدَأ بِما هو الأحَقُّ بِالبُداءَةِ وهو البَراءَةُ مِنَ الشِّرْكِ، والطَّهارَةِ مِن وضُرِّ الإفْكِ، لِأنَّهُ مِن دَرْءِ المَفاسِدِ، فَأبْلَغَ في ذَلِكَ بِما هو الحَقِيقُ بِحالِهِ ﷺ، وكانُوا هم يَعْبُدُونَ اللَّهَ تَعالى عَلى وجْهِ الإشْراكِ، وكانَتِ العِبادَةُ مَعَ الشِّرْكِ غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِها بِوَجْهٍ، نَفى عِبادَتَهم لَهُ في الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى الثَّباتِ لا في الفِعْلِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى نَفْيِ كُلِّ قَلِيلٍ وكَثِيرٍ مِن حَيْثُ [أنَّ -] الفِعْلَ نَكِرَةٌ في سِياقِ النَّفْيِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ عِبادَةً مُعْتَدًّا بِها بِحَيْثُ يَكُونُ أهْلًا لِأنْ تَكُونَ وصْفًا ثابِتًا.

(p-٣٠٦)ولَمّا كانُوا لا نِزاعَ لَهم في أنَّ مَعْبُودَهُ عالِمٌ، وكانَتْ ”ما“ صالِحَةً لِلْإطْلاقِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، عَبَّرَ فِيهِ أيْضًا بِها لِأنَّ ذَلِكَ - مَعَ أنَّهُ لا ضَرَرَ فِيهِ - أقْرَبُ إلى الإنْصافِ، فَهو أدْعى إلى عَدَمِ المِراءِ أوِ الخِلافِ - فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيِ الآنَ وما بَعْدَهُ لِأنَّ مَعْبُودِي [ولَهُ -] العِلْمُ التّامُّ والقُدْرَةُ الشّامِلَةُ - أبْعَدَكم عَنْهُ فَلا مَطْمَعَ في الوِفاقِ بَيْنَنا.

The same ayah, in another commentary

Al-Kāfirūn 109:3